منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني

منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني (http://www.al-hasany.com/vb/index.php)
-   منتدى المراة والطفل في مباهلات الكاذب (http://www.al-hasany.com/vb/forumdisplay.php?f=50)
-   -   هوية المرأة في القرآن الكريم (http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=60459)

شهد البديري 06-11-2008 12:26 AM

هوية المرأة في القرآن الكريم
 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرج قائم آل محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الإنسانية تساوّي بين الرجل والمرأة تماماً، وقد برزذلك في القرآن الكريم بوضوح، في الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: 13)، التسوية في جلائها تبدو في خاتمة الآية عندما يصنف البشر أفراداً عند الله بدرجة التقوى رجالاً ونساءً، هذا يبين بجلاء أن المرأة المتمتّعة بالقيم الأخلاقية في معاملتها وعبادتها أفضل من الرجل حكماً، فقد وضع الله سبحانه مقياساً محدداً للتفاضل هو التقوى.

إذاً، وبحسب بيان القرآن الكريم، تتم التسوية عند الله تبعاً لذاك المقياس لا لشيء آخر، أو كما يعبر السيد الطباطبائي: (كلاً مخلوقاً من كل، فعاد الكل أمثالاً، ولا بيان أتم ولا أبلغ من هذا البيان، ثم جعل الفضل التقوى) .

يقول تعالى: (أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) (آل عمران: 195) فصرّح بأن السعي غير صائب والعمل غير مضيّع، وعلّل ذلك بقوله: (بعضكم من بعض) فعبّر صريحاً عما هو نتيجة قوله، وهو أن الرجل والمرأة جميعاً من نوع واحد من غير فرق في الأصل والجوهر، فكل نفس بما كسبت رهينة.

ثم تأتي الآيات لمزيد من التوضيح: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: 97) ثم قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) (النساء: 124).

لقد اتسم مجمل الخطاب الموجّه في القرآن بالذكوريّة، فالغالبية العظمى من الآيات تبدو ظاهرياً كأنها موجهة للرجل، ويلفت السيد الطباطبائي في تفسيره المعروف بالميزان في نظريته إلى أن هذا الخطاب يشمل المرأة بالتأكيد فلا مجال للتكرار في توضيح الازدواج ما دامت الآيات التي يعرضها تؤكد على شمولية الطرفين بالمسؤولية وتسوّي بينهما في القيمة عند الله سبحانه، وهذا هو الأهم.
في هذا المجال ينتقل إلى مستوى التطبيق مباشرة لكي ينفي علاقة الممارسات الاجتماعية للمسلمين بالنظرية الإسلامية، حين يضرب مثالاً عن مسؤولية الزنا ليقول: (وقد بقي من انحرافات بقايا عند المسلمين ورثوها من أسلافهم ولم يغسل منها من قلوبهم المربون، فتراهم يعدّون الزنا عاراً لازماً على المرأة وبيتها، وإن تابت، دون الزاني، وإن أصرّ مع أن الإسلام قد جمع العار والقبح كله في المعصية والزاني والزانية سواءٌ فيها) .

هوية المرأة، إذاً، هي حالة المساواة الكاملة مع الرجل أمام الله، وهذا جوهر الدين في المجال النظري.. السعي إلى رضا الله سبحانه. الفرق، إذاً، بينهما يتركز في وظيفة كل منهما في الحياة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

مهند البديري 30-11-2008 07:02 PM

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

المناصرة للحق 01-12-2008 12:40 PM

هوية المرأة، إذاً، هي حالة المساواة الكاملة مع الرجل أمام الله، وهذا جوهر الدين في المجال النظري.. السعي إلى رضا الله سبحانه. الفرق، إذاً، بينهما يتركز في وظيفة كل منهما في الحياة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.


شهد البديري 01-12-2008 04:44 PM

أشكر الأخت (المناصرة للحق)على هذه الألتفاتة الرائعة.

شهد البديري 20-02-2009 04:18 PM

قال الشاعر: (الأم مدرسة إذا أعددتها ___ أعددت شعبا طيب الأعراق)

نور العقيلة 26-02-2009 02:27 PM

بارك الله فيك يا اختي الفاضله
على هذا الموضوع الجميل والرائع
اللهم وفقنا وسدد خطانا وثبتنا يا ارحم الراحمين

شهد البديري 12-03-2009 03:47 AM


نحن في خدمة الدين والمذهب ونسيرإنشاء الله تعالى على درب الصالحين .
التوقيع

عدنان عليوي الابراهيمي 24-02-2020 07:49 PM

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
اللهم صل على محمد وال محمد


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا


يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.