عرض مشاركة واحدة
   
قديم 03-03-2014, 01:32 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد النبهان

الصورة الرمزية احمد النبهان
إحصائية العضو







احمد النبهان is on a distinguished road

احمد النبهان غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الدفاع عن رسول الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم
افتراضي اثبات خلافة الرسول بالاعلمية

قال عمر أقضانا علي " ( 1 ) ذلك أن الأقضى هو الأعلم بالأحكام والقوانين كما لا يخفى . ويكفي لإثبات أعلميته بين جميع الصحابة أنه كان باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وحكمته ،
ففي مستدرك الصحيحين بسنده عن ابن عباس ، قال رسول الله ( ص ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 2 ) .
وفي صحيح الترمذي قال رسول الله ( ص ) : " أنا مدينة الحكمة وعلي بابها " ( 3 ) ،
وفي مستدرك الصحيحين ، قال رسول الله ( ص ) لعلي : " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي " ( 4 ) . بل إن الرسول صلى الله عليه وآله قد جعل كره علي علامة من علامات النفاق ، كما يظهر ذلك من الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه بالسند عن علي عليه السلام قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ( ص ) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) ( 5 ) . وحتى لو لم يعين الرسول صلى الله عليه وآله خليفة بعده ، ألا ينبغي على الأمة أن تختار الأعلم والأكثر تميزا ليكون قائدا لها ؟ فقد بينا فيما مضى أن عليا عليه السلام كان الأعلم بين جميع الصحابة ، حيث كانوا يرجعون إليه إذا ما واجهتهم معضلة دينية معقدة ، ومثال ذلك ما أخرجه أبي داود بسنده عن ابن عباس قال : " أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها أن ترجم ، قال ، فقال : ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا عمر ، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة ، عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حق يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى ، قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلهما ، قال : فجعل عمر يكبر "(6 ) وأخرج البخاري أيضا جزءا من الحادثة في صحيحه (7) . بالإضافة إلى ذلك ، فقد عرف الإمام علي عليه السلام بإمام الزاهدين ، واشتهر بشجاعته وبطولاته الخارقة ، فقد كان أول فدائي في الإسلام ، وكان له في كل معركة من معارك الإسلام مع الرسول صلى الله عليه وآله الدور الحاسم ، ففي بدر قتل بسيفه " ذو الفقار " ثلاثين صنديدا من صناديد قريش ، وفي أحد وحنين وقف ذلك الموقف التاريخي مستميتا يدافع عن الرسول صلى الله عليه وآله بعد فرار الغالبية العظمى من الصحابة ! ! ، وفي الخندق تصدى لمبارزة عملاق المشركين عمرو بن عبد ود العامري وأجهز عليه في الوقت الذي لم يجرؤ فيه أي من باقي الصحابة بالخروج إليه ، بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه وآله دعاهم لذلك ثلاث مرات قبل أن يسمح لعلي عليه السلام بالقيام بذلك والذي كان صغير السن مقارنة بمعظم الصحابة . وفي خيبر إذ فتح الله على يديه باب الحصن ، بعد أن استعصى على المسلمين يومها وقد عجز عن فتحه جمع كبير من الصحابة مجتمعين . وتميز أيضا عن باقي الصحابة بأنه لم تدنسه الجاهلية بأوثانها ، وتلقى تربيته الفريدة على يد معلم البشرية الأول محمد صلى الله عليه وآله ولم يفارقه لحظة طوال حياته حتى فارق الدنيا وهو بين يديه ، فكان طوال حياته يتلقى العلم والحكمة من رسول الله صلى الله عليه وآله فاستحق بجدارة أن


( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 10 كتاب التفسير باب قوله - ننسخ آية أو ننسها - .
( 2 ) مستدرك الصحيحين ج 3 ص 126 . ( 3 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 299 .
( 4 ) مستدرك الصحيحين ج 3 ص 122 .
( 5 ) صحيح مسلم كتاب الإيمان باب حب علي كرم الله وجهه من الأعيان ج 1 ص 262 ط دار الشعب
(6) سنن أبي داود ، باب المجنون يسرق أو يصيب حدا
(7) صحيح البخاري كتاب المحاربين باب لا يرجم المجنون والمجنونة












رد مع اقتباس