الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات المرجعية > منتدى المرجعية
 

منتدى المرجعية منتدى يتناول اخبار المكاتب الشرعية وبعض القضايا المتعلقة بالمرجعية

رد
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 25-02-2020, 10:39 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
حسين عماش الكرعاوي

الصورة الرمزية حسين عماش الكرعاوي
إحصائية العضو






حسين عماش الكرعاوي is on a distinguished road

حسين عماش الكرعاوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي

اللهم احفظ السيد بحق محمد وال محمد







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 29-02-2020, 01:24 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
الوفاء لمولاي الحسني

الصورة الرمزية الوفاء لمولاي الحسني
إحصائية العضو






الوفاء لمولاي الحسني is on a distinguished road

الوفاء لمولاي الحسني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي

لماذا فقط 12 نقطة اين البقية ؟







التوقيع

من اقوال المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الحسني (دام ظله)
المعصوم والاختبار
سيؤسس لنفسه الإمام المعصوم(عليه السلام) دليل الحق ويجعل فترة اختبارية,سيحارب ويعترض عليه من قبل جهال اخر الزمان وقادتهم ائمة الضلالة وبعد انتهاء الاختبار , سيقتل الإمام(عليه السلام) أولئك الناس المنحرفين الضالين المعاندين على جدران الكوفة.وأنا ان شاء الله أسعى ان أكون ذليلآ ومطيعآ ومسكينآ ومستكينآ ومطبقآ صغرى من صغريات الامام المعصوم(سلام الله عليه)
رد مع اقتباس
 
   
قديم 23-03-2020, 08:42 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي وِلايَةُ الفَقِيه .. وِلايَةُ الطاغوت / من تغريدة ( 1 - 5 )

وِلايَةُ الفَقِيه ... وِلايَةُ الطَاغوت
بِسمِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى
تَكَثُرُ الأسئِلةُ عَن وِلايَةِ الفَقِيهِ , والحديثُ عنها طويلٌ , ويمكنُ مَعرِفة معنى الوِلايَة وأصلِها مِن خلالِ الإطّلاع على كتابِ الاجتِهادِ والتّقليدِ من المنهاجِ الواضحِ , وفي هذهِ المسألةِ وأمثالِها عادةً ما يكونُ النقاشُ في الكُبرى والصُّغرى , في أصلِ ثبوتِها وَ فِي شروطِ المتَصَدّي لَها , وعلى فرضِ الثبوتِ يَأتي الكلام عن حدودِها ودائرةِ العَمَلِ بِها , وأمّا ما يَجري فِي عَصرِنا من قَبائِحَ وفظائعَ وظلمٍ بِاسْمِ وِلايَةِ الفَقِيهِ , فهي كاشِفةٌ عَن فُسُوقِ وعدمِ عدالةِ المُتَصَدّي للوِلايَةِ وَ لَيْسَت بالضَّرورة اَنَّها تَدلُّ على بُطلانِ الوِلايَة , سواءً العامّة أو الخاصّة , وهذا يَرْجِعُ الى البَحثِ العلمِيّ , وأكتَفي بِذِكرِ بعضِ الأمورِ المُهمّة :

1- أعلَمِيّة .. ضَبْط .. اتِّزان

يُشترَطُ في المُتَصَدّي لِوِلايَةِ الفَقِيهِ عِدّةُ أمور , مِنها : الاجتِهاد , الأعلَمِيّة بالفِقهِ وأصولِهِ , العَدالة , الحَياة , الضّبط والاتّزان .


2- فاقِدُ الاجتِهادِ .. فاقِدُ العِلْم


الذي أطْمَئِنُّ لَه , اَنّ حاكِمَ اِيران , لا يملكُ أيَّ دَليلٍ ولا أثَرٍ عِلمِيٍ يَدلُّ على اجتِهادِهِ فَضَلاً عَن أعلَمِيَّتهِ!!
قالَ سُبحانَه وتَعالى { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [البقرة 111] .

3- يقيناً .. المُدّعِي الإيرانِي .. لَيسَ بِمُجتَّهِد

إنّ عَدَمَ اجتِهادِ حاكِمِ إيران, ثابتٌ في الأصلِ , فالأصلُ هو عدمُ كَوْنِ الإنسانِ فَقِيهاً وَ عَدَمُ كَونِهِ مُجتَهِداً وَ عَدَمُ كَونِهِ عالِماً , والعِلمُ والفَِقهُ والاجتِهادُ يَحتاجُ لأثرٍ وَ دَليلٍ واقعيّ عَقلِيّ مَنطِقيّ مَلموسٍ مَحسوسٍ , فاطْلبُوا مِنهُ الدَّليلَ لإثباتِ خِلاف الأصلِ , اطْلبُوا الدَّليلَ عَلَى عِلمِهِ وَ فَقاهَتهِ واجتِهادِه , وأمَا قولي بِعدَمِ اجتهادِهِ , فَقَد جاءَ من متابَعَتي وفِهمي وتَيَقَّني أنَّه لا يَملِكُ أيَّ دَليلٍ وأثرٍ عِلميٍّ على ذلك , وَ يُمكِنُ لأيِّ شَخصٍ الرجوعُ إلى ما كُتِب عَن أصلِه وسيرتِه كَي يَنكَشِفَ له بالعِلمِ واليقينِ أنّ مُدّعي الوِلايَة الإيراني لَيسَ بِعالمٍ أصلاً , فَضلاً عَن أن يَكونَ فَقيهاً وَ مُجتَهِداً , جاءَ في مُحكَمِ الكِتابِ الكريم : { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [ البقرة 111 ] .

4- أدْيانُ السّماء .. تَبرأ مِن سِياسَةِ الفَساد

الابتِعادُ عَن السِّياسَة و مُناكَفاتِها وعدم الكون مع أطرافِها المُتصارِعَة وغيرِها مِن أسباب , قد تؤثَّر عَلى تأخيرِ البحثِ أو بَعضِ مُتَعَلّقاتِه , والخيرُ فيما اختارَه اللهُ سُبحانَه , وَ نَأمَلُ أن يكونَ بَينَ أيدِيكم بَحثٌ عِلمِيَّ في أخطَرِ المسَائِل الابتِلائِيّة , وَ هي وِلايةُ الفَقِيهِ , وكلامُنا كلّه ضِمْنَ دائرةِ العَقْلِ والمُجادَلةِ العلمِيّة والحِوار النّاصِح , ومَنهَجُنا الدائمُ علميٌّ تَربَويٌّ اَخلاقِيّ , لِبَيانِ وتَجسيدِ واقعيِةّ الرّحمَةِ والسّلامِ والتّقوى والأخلاقِ الّتِي جاءَت بِها الدّياناتُ السّماوِيّة , وَ قَد ثَبَتَت في سِيرةِ أنبياءِ اللهِ والأئمةِ والاولياءِ ( عَلَيهِم الصَّلاةُ والسَّلام ) , وسَيَتَضَمّن البحثُ رواياتٍ عَن فِتَن آخر الزمان , والتي لا تخلو مِن المفاجآتِ!.
5- بَسْطُ اليدِ والحكومَة .. بِدعةٌ باطِلَة

نُذكَرُ ونُؤكّدُ بأنّ مقامَ الكلام لا علاقة له باختيارات الإنسان للأقوال والافعال والمواقف التي يتّخذُها لـ اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو وطنيّة أو قوميّة أو قبَليّة أو مهنيّة أو نحوها , ولا بالتي يتّخذُها امتثَالاً للإرشادات والأوامر الشرعيّة في النَّصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وإنّما كَلامُنا عَن وِلايَة الفَقِيه وعلاقتها ببسْط اليد ورفع راية وإقامة دولة وحكومة بِاسْمِ الإسلام , والادّعاء بأنّ هذه الحكومة والدولة من مقدّمات الظهور المقدّس المنتظر للمهدي المخلّص (عَليْهِ السَّلامُ) ومن هنا نقول , إنّ رفع راية وإقامة حكومة بِاسْمِ الإسلام تتعارض مع سيرة المعصومين ومَا جَاءَ عَن جَدّهِم الأمين (عَلَيهِم الصلاةُ والتّسليم) , كما أنّها تتعارض كُلّيّاً مع المعاني الواضحة المتواترة المُستفادة من الروايات الواردة عنهم ( صَلَواتُ اللهِ وسَّلامهُ عَلَيهِم ) , وبعد استثناء النادر الأندر ممّن بُسطت له اليد , فإنّ بسْط اليد لم يكن متيسّراً للأنبياء والأئمة (عَليْهِم السَّلامُ), فهل انتفت أو تَنْتَفي الإمامةُ عنهم , وهل تَنْتَفي عنهم الوِلايَة؟! مع العلم أنّ ولاية الفقيه فرعُ وِلايَة الإمام!! وأما شُبهةُ بَسْط اليد والمكرُ بها فهي بِدعةٌ باطَلةٌ ولَيْسَتْ بِجديدة , فقد تَمَّ استخدامُها على طول التاريخ الإسلامي , منذ صدر الإسلام وعصر أئمة أهل البيت (عَليْهِم السَّلامُ), حيثُ كان التشكيك مُنصبّاً على عنوان الإمامة و وِلايَة الأمر , وقد تنبّأ بِذلك وشَرّعَ لَهُ رسولُ الله (عليهِ وعَلى آلِه الصّلاة والسَّلام) , حيث قال : { الحَسَنُ والحُسَينُ إمَامَان إنْ قَامَا أو قَعَدَا } [ الإرشاد للمفيد , بحار الأنوار 44 , علل الشرائع 1 للصدوق , المناقب لابن شهر آشوب , دعائم الاسلام 1 للقاضي المغربي , كفاية الأثر للخزاز , فضائل أمير المؤمنين لابن عقده , كشف الغمة 2 للإربلي , مناقب آل ابي طالب 3 لابن شهر آشوب , ينابيع النصيحة للأمير الناصر ] .






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

آخر تعديل اياد الفريجي يوم 23-03-2020 في 09:19 PM.
رد مع اقتباس
 
   
قديم 23-03-2020, 08:50 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي ولاية الفقيه .. ولاية الطاغوت / من تغريدة ( 6 - 10 )

6- الأمّةُ المَرحومَة .. في السّكونِ والانتِظار

وِلايَة الفَقِيه بِشروطها وشرائطها , وهي فرْعُ وِلايَة الائمة وخاتم المُرسَلين ( عَلَيهِم الصَلاةُ والتَسليم ) , فإذا كَانَ أئمة الهُدى وجدُهم المصطفى الأمين (عَلَيهِم الصَلاةُ والتَسليم ) قد سارُوا على مَنهج الوسَطيّة والاعتدال والأخلاق الحَسنة والتَسامح والسّلام , وقد أوصُونا بذلك , وشدّدوا عَلَينا اَن نكون من الأمّة المَرحومة , بأن نَقعد ونَسكن ونَنْتَظر , ونَعملَ بِورعٍ واجتِهادٍ وطمأنينةٍ ومحاسنِ الأخلاق , فأينَ هذا مِن المليشياتِ والعصاباتِ والخَطْفِ والقَتْلِ والتَهجيرِ والتَرويعِ والإرهابِ وانتِهاكِ الحرُمات ونَهْبِ الأموالِ والثَروات , ومِن قَتْلِ الشَبابِ وتَفجيرِ الرؤوسِ والخَنقِ بِقَنابِلِ الغَاز وسَفكِ الدماءِ والخطفِ والتضييعِ , ومِن زَرْعِ الفتَنِ بينَ الناسِ والفَتْكِ بالأبرياءِ , وإشاعة الطَائفيةِ والعُنفِ والرُّعْبِ والتَرهيبِ في العراقِ وبَاقي البلدان؟!
-الإمام الصادق (عَليْهِ السَّلامُ): { أَلا أُخْبِرُكُمْ بِما لا يَقْبَلُ اللهُ , عَزَّ وَجَلَّ , مِنَ العِبادِ عَمَلاً إلاّ بِهِ؟ ..شَهادَةُ أَنْ لا إِلهَ إلاّ اللهُ , وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ ( وَرَسُولُهُ) , والإقْرَارُ بِما أَمَرَ اللهُ , وَ الوِلايَةُ لَنا , وَ الْبَراءَةُ مِنْ أَعْدائِنا , وَ الوَرَعُ , والاجْتِهادُ , والطُّمَأنينَةُ , والانْتظارُ لِلْقائِمِ .. إِنَّ لَنَا دَوْلَةً يَجِيء اللهُ بِهَا إذا شَاءَ .. مَنْ سَرَّهُ أَنْ يكُونَ مِنْ أَصْحَابِ القَائِمِ فَلْيَنْتَظر وَ لْيَعْمَلْ بِالوَرَعِ وَ مَحَاسِنِ الأَخْلاقِ وَ هُوَ مُنْتَظرٌ , فإنْ مَاتَ وَقَامَ القَائِمِ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِن الأجْر مِثْلُ أَجْر مَنْ أَدْرَكَهُ , فَجدُّوا وَ انْتَظرُوا , هَنيِئاً لَكُمْ أَيَّتُهَا العِصَابَةُ المُرْحُومَةُ }[ الغيبة للنعماني – البحار 52 ]
-قال تعالى { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } [ الانبياء 73 ]


7- الوِلايَةُ .. تَقْوى .. وَسَطِيّةٌ .. أخلاقٌ .. سَلام

تَبيّن لنا الفَرقُ بين وِلايَة الباطلِ والضّلالة وَ وِلايَةِ الحَقَِّ والهِداية , فَوِلايَةُ الحَقَِّ وِلايَةُ هِدايةٍ .. على مَنهجِ القرآنِ .. والرسولِ والآلِ والصحابةِ الأطْهَار ( عَلَيهِم الصّلاةُ والسّلام ), إذن :

وِلايَةُ الحَقَِّ .. تَقْوى .. وَسَطِيّةٌ .. أخــلاق
وِلايَةُ الحَقَِّ.. تَربِيةٌ .. إعتِدالٌ .. ســَـلام
وِلايَةُ الحَقَِّ.. إنسانِيّةٌ .. تَضحِيةٌ .. إيثَار
وِلايَةُ الحَقَِّ.. إجتِهادٌ .. أعلَمِيةٌ .. بُرهَان

8- طَاغُوتٌ .. يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ

قَالَ إمامُنا الصَادق (عَليْهِ السَّلامُ) : { كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ ( تَخْرُجُ ) قَبْلَ قِيَامِ القَائِمِ ( قَبْلَ رَايَةِ القَائِمِ ) , فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ( عَزَ وَ جَلَّ ) [ الكافي , الوسائل , الغيبة , البحار ]
فإذا لَم تَكنْ وِلايَةَ حَقّ فَهِي وِلايَةُ الطَاغُوت الذي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ , وِلايَةُ السَفيهِ , وِلايَةُ الشَيطان , وِلايَةُ فرعونَ وَقارون , وِلايَةُ قَيَافَا رَئِيسِ الكَهَنَةِ , وِلايَةُ الأنبياء الكَذَبَة , وِلايَةُ الأئمة الدَاعينَ إلى النار!! فقد تَواتَرت المَعاني في العَهْدِ القَديمِ والجديد , كما تَواتَرت عن رسولِ اللهِ وأهلِ بيتِه والصَحابةِ الأطْهارِ ( عَلَيهِم الصّلاةُ والسّلام ), في التحذيرِ مِن الأئمةِ الدَاعينَ إلى النارِ , نَعَم , وَبِكلَّ صَراحةٍ وَ وضوحٍ لَقَد حَذّرونا مِنَ الطَاغُوتِ الذي يُقيمُ حكومةً ويَرفعُ رايتَها بِاسْمِ الإسلامِ وَ المَذهبِ والإمام , فَكلَّ حكومةٍ وَ رَايةٍ قَبْلَ الظهورِ المُرتَقَبِ للمُخلّصِ المَهديّ (عَليْهِ السَّلامُ) , فَهِي بَاطَلّةٌ وَ ضَلالةٌ وَ صَاحِبُهَا طَاغُوتٌ وإطاعَتُهُ إشراكٌ وَ عِبادَةٌ لِغَيرِ اللهِ!
* في العهدِ القَديمِ , قالَ :{( 1-9 ) . وَالآنَ إِلَيْكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيُهَا الْكَهَنَةُ .. قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ ..فَتَعْلَمُونَ أَنَّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ هذِهِ الوَصِيَّةَ .. أَمَّا أَنْتُمْ فَحِدْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَ أَعْثَرْتُمْ كَثِيرِينَ بِالشَّرِيعَةِ .. فَأَنَا أَيْضاً صَيَّرْتُكُمْ مُحْتَقَرِينَ وَ دَنِيِئينَ عِنْدَ كُلَّ الشَّعْبِ }[ سِفر مَلاخي , الإصحاح 2 ]
* في العهدِ الجديدِ , قَالَ : { 15 . إحْترِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ الْذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلانِ , وَ لَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ } [ إنجيل متَى , الإصحاح 7 ]
* جَاءَ في القرآن الكريم : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ } [ القصص 41 ]
* جَاءَ في القرآن المجيد : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ.. وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ.. فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا.. وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ.. أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ.. أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } [ البقرة (9-16) ]

9- نبوءةٌ بِوِلايَةِ الفَقِيهِ الطّاغوتِيّة

تَبيّنَ لَنا ممّا سَبقَ , أنّ أيَّ وِلايَةٍ تَرفعُ رَايةً وتُقيمُ حكومةً بِاسْمِ الإسلامِ , فهيَ لَيسَت وِلايَةَ فِقيهٍ بل وِلايَةُ طاغوتٍ وِلايَةُ الكَهَنةِ وِلايَة الكَذَبَِةِ وِلايَةُ الضّلالةِ وِلايَةُ السّفيهِ! والإمامُ الصَادقُ (عَليْهِ السَّلامُ) وبِما تَعَلَمَه عن آبائِه عن جَدّهم النَبيّ الأمين ( عَلَيهِم الصّلاةُ والسّلام ), قد كَشفَ لَنا حقيقةَ الطّاغوتِ والرّايةِ والحكومةِ الَتِي يُقِيمُها , وَ مَها كانَت هيئتُها وشِعاراتُها , بَل حتّى لو كان ظاهرُها الصلاح ! فهي طّاغوتٌ وإشراكٌ وضَلال , فَكَيفَ إذّن لمّا تكون مُجَسَّدةً للضّلالِ والفسادِ والإفسادِ والظلمِ والإجرام ؟! ومِن هُنا نَفهَمُ ونَتَأكَدُ أنّ قولَ الإمامِ الصَادق (عَليْهِ السَّلامُ) : { كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ القَائِمِ , فَصَاحِبُهَا طّاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) } , نبوءةٌ عَمّا يَحصَلُ الآن وتَشخِيصٌ واقعيٌّ خارجيٌّ لضلالةِ وطّاغُوتيّةِ الحكومةِ والسّلطةِ التي تَحكمُ بِاسْمِ الفَقِيهِ والإسلامِ في هذا الزمان إذن , هيَ وِلايَةُ طّاغُوتٍ ولا تُمثّلُ العِلَمَ ولا الفقاهةَ ولا الفَقِيهَ ولا الإسلامَ ولا العَدالَةَ ولا الأخلاق , إنّهَا وِلايَةٌ عَلى مَنهَجِ .. الشّيطانِ والنّفاقِ والضَّلالةِ والإفساد .

وِلايَةُ الطّاغُوتِ .. مُخدّراتٌ .. إنحلالٌ .. إجــــــــرام
وِلايَةُ الطّاغُوتِ.. نِفـــــاقٌ .. تَـضليـلٌ .. إفســـــــــاد
وِلايَةُ الطّاغُوتِ.. طَائفيةٌ .. تــَـطرّفٌ .. إرهــــــــاب
وِلايَةُ الطّاغُوتِ.. تَرويعٌ .. تَهـجيــرٌ .. ســَـفكُ دِمــاء
وِلايَةُ الطّاغُوتِ.. تَدميــــرٌ للشـــــــعوبِ والبُلــــــدان

10- المُسَحاءُ الكَذَبَة .. { سَيَأَتُونَ بِاسْمِي .. وَ يُضِلُّونَ كَثِيرِينَ }

في مَقامِ الحَديثِ عَن علاماتِ ظهورِ السَيَّدِ المَسيحِ والمُخَلّصِ وَابنِ الإنسانِ , في آخرِ الزَمانِ , قَالَ في إنجيلِ متَى : { فَأَجَابَ يَسُوعُ : انْظُرُوا , لا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ , فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأتُونَ بِاسْمِي .. وَ يُضِلُّونَ كَثِيرِينَ .. ثُمَّ يَأتِي المُنْتَهَى .. يَكُونُ حِينَئذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ مُنْذُ ابْتدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآن وَلَنْ يَكُونَ .. حِينَئذٍ إنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ : هُوَ ذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ هُنَاكَ! فَلا تُصَدَّقُوا , لأَنّهُ سَيَقُوم مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ , وَ يُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمةً وَ عَجَائِبَ , حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ المُخْتَارِينَ أَيْضَاً .. هكَذَا يَكَونُ أَيْضَاً مَجِيءُ ابْنِ الإنْسَانِ } [ متى24 ( 4-27)]
اتَضَحَ لَنَا ويتَضحُ جَلياً لِكُلّ باحِثٍ عن الدليلِ في القرآنِ والسنةِ الشريفةِ وكذا كتاب العَهْدَينِ , أنَه لا يُوجَدُ حُكمٌ بوجوبِ رفعِ رايةٍ وإقامةِ حكومةٍ بِاسْمِ الإسَلام!! فَلا يُوجَدُ أيُّ وجوبٍ عَلَى السَعي لتَحقيقِ الحكومةِ , ولا أيُّ وجوبٍ على مقدّماتِ تحقيقِ الحكومةِ , وقد ثَبت أَنّه لا تُوجدُ ملازمةٌ بين وِلايةِ الفقيهِ وبَسْطِ اليد وإقامةِ حكومةٍ بِاسْمِ الإسلامِ والمذهبِ والإمامِ , بل إنَّ الملازمة على خلافِ ذلك !! بل قد ثَبتَ أنّها حكومةُ الطاغوتِ والمسيحِ الدّجالِ , ورايتُها بِدعةٌ , ومنها تَخرُجُ الفِتنةُ وإليها تَعودُ , والشواهدُ والأدلةُ كثيرةٌ لا يمكنُ حَصرُها , وسنشيرُ الى عددٍ منها في الكلامِ اللاحقِ بعونِ اللهِ تعالى
ومِن هُنا عَلَينا أنْ لا ننخَدِعَ ولا نَنْغَرَ بكلامٍ معسولٍ وشِعاراتٍ فارِغة ولا نَغتر بشخصٍ لمجرَّدِ الانتسابِ أو ادّعاءِ الانتسابِ لأهلِ البيتِ وجدَّهم الرسولِ الأمين (صَلّى اللهُ عَليهِم أَجمَعين ) , ولا نغتر بشخصٍ يدّعي الانتسابَ للعلمِ والفقاهةِ والاجتهاد , فلابدَّ مِن التفكَرِ والتدبرِ والتعقُلِ ولابدَّ مِن الحذَرِ الشديدِ والاستحضارِ الدائمِ لِما وَرَدَ عن رسولِ اللهِ (عَلَيهِ وَعَلى آلِه وَ صَحبهِ الصَّلاة والتّسلِيم) مِنَ التحذيرِ مِنَ الحاكِمينَ بِاسْمِ الدين , فقهاءِ آخرِ الزمانِ الأشَرَ والأخطرِ مِن الدجَال , الذين تخرجُ منهم الفتنةُ وإليهم تعود , وقبلَ ذلكَ كان السيَّدُ المسيح (عَليْهِ السَّلامُ) قد حذَّرَ مِن الأئمةِ المُسَحَاءِ الكَذَبَةِ الذين يقومُون ويحكمُونَ البلدانَ فيعمُّ تغريرُهم وتضليلُهم الناسَ , حتّى أنّهُ يُخافُ أنْ يقعَ فيه خواصُّ المؤمنين .
قال الصادقُ الأمين (صَلّى اللهُ عَليهِ وَ آلِهِ وسلَّم): { يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى مِنَ الإِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ، وَلاَ يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ منْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ } [ الكامل 4 لابن عدي , شُعب الايمان للبيهقي ]
قَالَ أبو عبدِ الله (عَليْهِ السَّلامُ) : قَالَ أميرُ المُؤمنينَ (عَليْهِ السَّلامُ) : قالَ رسولُ الله (صَلّى اللهُ عَليهِ وَ آلِهِ وسلَّم) :{ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ وَمِنَ الإِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ } [ الكافي 8 للكليني , كنز العمال 6 للهندي ]






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 23-03-2020, 08:57 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي ولاية الفقيه .. ولاية الطاغوت / من تغريدة ( 11 - 15 )

11- الفِتْنَةُ المُحَيِِّرةُ .. عَلَى أشرَارٍ بِقُلُوب ِ الذِّئابِ

جاءَ في الحَديثِ القُدسِيَ : { .. لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ } , وَ قالَ الرسولُ الأمينُ (عَلَيهِ وَعَلى آلِه الصَّلاة والتّسلِيم): { يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ يَقُولُ اللَّهُ تعالى : أَبِي يَغْتَرُّونَ ؟ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ ؟ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ} [ انظر : سنن الترمذي , مرقاة المفاتيح 9 للقاري , موسوعة الاحاديث القدسية 2 لعادل بن سعد , تفسير الطبري 2 , تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 7 , الجامع لابن عبد البر , الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي , الزهد لابن السري , الزهد والرقائق لابن المبارك ]
وَقَد ظَهَرَت الفِتَنُ وحَلْت بِنَا , فهل نَشهَدُ الفِتنةَ المُحيرةَ المُهلِكةَ التي وَعَدَ بها العزيزُ الجبّارُ ( سُبحَانَه )؟! فالهُدى خَرابٌ , والأخلاقُ سَرابٌ , ودُورُ العبادةِ مَوطِنٌ للفِتنِ والأشرارِ , ومأوّى للمعصيةِ والذنوبِ , ومصدرٌ لكلّ ظُلمٍ وافسادٍ , وقد أخبَرَنا أميرُ المؤمنينَ عن رسولِ اللهِ (عليهِ وعَلى آلِه الصّلاة والسَّلام) عَن هذِه الوقائعِ والأحداثِ وأمثَالِهَا , مِن حَيث الحُكْمُ بِاسْمِ الدين ورايةِ الإسلامِ , فَصَارَت المساجدُ عامرةٌ بالبِناءِ خراباً مِن الهُدى , ومأوَّى للخطيئةِ , وَمَوْطِناً للأشرارِ , ومَركزاً لِحُكْمِ الطاغوتِ , ومَصنعاً ومَنبَعاً للفِتَنِ والإرهابِ , ومَنْ شَذَ عَنهم يُرَدُ قهراً , ومَنْ تأخَّرَ يُسَاقُ قهراً , فَهَل يُوجَدُ ضميرٌ وعَقلٌ يُصَدقُ أو يَتصوَّرُ أنَّ هؤلاءِ يُمثلونَ الإسلامَ , وَيَحكمُونَ بِحُكْمِ الإسلامِ , وتَحْتَ رايةٍ و وِلايَةٍ تُمَهَدُ لِلمُنقِذِ القائدِ صاحبِ الزمان؟! بكلِّ تأكيدٍ لاَ , لأنَّها وِلايَةُ ضَلالٍ وحكومةُ إفسادٍ , فهل يَتَحقَّقُ التَهديدُ والوعيدُ الإلهِي الذي تَأكَدَ باليَمينِ والقَسَمِ الإلهِي بِالذَاتِ المقدَّسةِ بِأن تُبعَثُ عَلَيهم الفتنةُ المُحَيَّرَةُ التي يَحتارُ فِيها الناسُ حَتَى مَنْ كانَ عاقِلاً وحَليماً ؟! فأيُّ وِلايَةِ فَقِيهٍ هذِه؟! وأيُّ حكومةٍ إسلاميَةٍ هذِه؟! وأيُّ تَمهيدٍ وتسليمِ رايةٍ للمهديَّ (عَليْهِ السَّلامُ) ؟!
قالَ سيَدُ الموحدينَ (عَليْهِ السَّلامُ): { يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقى فِيهِمْ مِنَ الْقُرآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ، وَمِنَ الإِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ البُنَى، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَعُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَإِلَيْهِمْ تَأوِي الْخَطِيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَيَسُوقوُنَ مَن تأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللهُ: فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ } [ نهج البلاغة 4 , شرح النهج 19 لابن ابي الحديد المعتزلي , ميزان الحكمة 3 للريشهري ]
قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وَعَلَى آلِهِ وسلَّم) : { يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَكْثَرُهُمْ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ، لاَ يَرْعَوْنَ عَنْ قَبِيحٍ فَعَلُوهُ.. صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ فَاجِرٌ، لاَ يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهُونَ عَنْ مُنْكَرٍ.. وَالآمِرُ بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، وَالْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَقْوَاماً، إِنْ تَكَلَّمُوا قُتِلُوا.. يَجُورُونَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِمْ } [ كنز العمال للمنقي الهندي , الفتن لابن حماد , إتحاف الجماعة للتويجري , جمع الجوامع 12 للسيوطي ]


12- قِوامٌ لِلدّين .. أو فَوْضَى وَتَهْدِيم؟!

قَالَ أميرُ المُؤمِنينَ (عَليْهِ السَّلامُ) : { قَامَتِ الدُّنْيَا بِعَالِمٍ نَاطِقٍ مُسْتَعْمِلٍ لِعِلْمِهِ وَ بِغَنِيٍّ لاَ يَبْخَلُ بِمَالِهِ.. وَ بِفَقِيرٍ صَابِرٍ } وإلاَ { فَعِنْدَهَا اَلْوَيْلُ وَ اَلثُّبُورُ } , إذَن لَم يَكُنْ ولَنْ يَكونَ قِوامُ الدِّينِ بِبَسْطِ يَدِ الفَقيهِ وَحكومتِهِ وَرايتِهِ التي يَرْفَعُها بِاسْمِ الدِّينِ والإسلامِ، لاِنْعِدامِ الدّليلِ على ذلكَ بَل لِثبوتِ الدليلِ على الخلافِ، وهذا يشملُ كُلَّ الرّاياتِ والحكوماتِ حَتّى لو كانَ ظاهِرُها الصلاحَ، فَكَيْفَ إذَن بالطاغوتيّةِ الفاسِدَةِ المُفْسِدَةِ ؟! فالواقعُ المُعاشُ قد أثْبَتَ أنّها صارَت سُبَّةً وشَيْنًا عَلى الدِّينِ والإسلامِ والمذهبِ و عَلَى أهلِ بيتِ النبوّةِ (عَلَيهِم وَعَلَى جَدِّهم الصَّلاةُ وَالتَسليم) !!
الدليلُ والواقعُ قد أثْبَتَ أَنَّ قِوامَ الدِّينِ يَكونُ بالعِلْمِ والتقوى والأخلاقِ، يَكونُ بِالعالِمِ العامِلِ المُسْتَعْمِلِ لِعِلْمِهِ في منعِ الفِتَنِ ودَفْعِها وفي تَفْهِيمِ وتَوْعِيةِ الجاهِلِ والمُتَعَلِّمِ الذي لا يَستَنْكِفُ أن يَتَعلّمَ، وَ يَكونُ بالتَعاطُفِ والتراحُمِ والتعاوُنِ والتكافُلِ الاجتماعي بَيْنَ الناسِ , بَيْنَ الأغنياءِ والفقراءِ و ذَوي الحَاجَة , وهذا كُلُّه مَعَ التَّقوى ومَكارمِ الأخلاقِ.
فأينَ كلُّ ذلكَ مِن اللانِظامِ والهمَجيّةِ والإفسادِ والمكائدِ والمؤامراتِ والطّائفيَةِ والكراهيّةِ والبَغضاءِ والتّقاتلِ والعُنفِ والإرهابِ وسَفْكِ الدّماءِ , والمُخَدِّراتِ والانحِلالِ وانْحِطاطِ الأخلاقِ، الذي يَحْصَلُ كُلُّه تَحْتَ ادّعاءِ الوِلايَةِ وحكومةِ الإسلامِ؟!
وجَزَاءُ ذَلِك يكونُ اَلْوَيْلُ وَ اَلثُّبُورُ، وَسَيَعْرِفُ اَلْعَارِفُونَ بِاللَّهِ وَقَد عَرَفُوا أَنَّ هذِه الولايةَ والحكومةَ طاغوتٌ وضَلالٌ قَد أرْجَعَت الناسَ إلى اَلْكُفْرِ والإلحادِ بَعْدَ اَلإِيمَانِ!!
والتَنَبّؤُ بهذه الفِتْنةِ والواقعِ المأساويِّ والتحذيرِ مِنْهُ قد وَرَدَ في الكثيرِ مِن الرواياتِ، ومِنها ما جاءَ عَن أميرِ المؤمِنين (عَليْهِ السَّلامُ) في أكثَرِ مِن مقامٍ:

في الإجابةِ عَلى سؤال ( دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، أنّا إذَا عَمِلْتُهُ نَجّانيَ اللهُ مِنَ النَّارِ)، قَالَ أميرُ المؤمنينَ (عَليْهِ السَّلامُ): { اِسْمَعْ يَا هَذَا ثُمَّ اِفْهَمْ ثُمَّ اِسْتَيْقِنْ، قَامَتِ الدُّنْيَا بِثَلاثَةٍ، بِعَالِمٍ نَاطِقٍ مُسْتَعْمِلٍ لِعِلْمِهِ، وَبِغَنِيٍّ لاَ يَبْخَلُ بِمَالِهِ عَلَى أهْلِ دِينِ اللهِ، وَبِفَقِيرٍ صَابِرٍ، فَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَبَخِلَ الْغَنِيُّ وَلَمْ يَصْبِرِ الْفَقِيرُ، فَعِنْدَهَا الْوَيْلُ وَالثُّبُورُ، وَعِنْدَهَا يَعْرِفُ الْعَارِفُونَ بِاللهِ أَنَّ الدَّارَ قَدْ رَجَعَتْ إلى بَدْئِهَا، أَي الْكُفْرِ بَعْدَ الإِيمَانِ، أُيُّها السَّائِلُ فَلاَ تَغْتَرَّنَّ بِكَثْرَةِ الْمَسَاجِدِ وَجَمَاعَةِ أَقْوَامٍ أجْسَادُهُمْ مُجْتَمِعَةٌ وَقُلوٌبُهُم شَتَّى } [الامالي للصدوق , التوحيد للصدوق , الاحتجاج 1 للطبرسي , نور البراهين 2 للجزائري ]
قَالَ الإمامُ عليٌّ (عَليْهِ السَّلامُ) : { قِوَامُ الدّينِ والدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَجاهِلٍ لاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَجَوّادٍ لاَ يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَفَقِيرٍ لاَ يَبيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ؛ فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَاِلمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ } [ انظر : نهج البلاغة , مفاتيح الغيب للفخر الرازي , البحار 75 للمجلسي , تفسير العسكري ].
قَالَ (عَليْهِ السَّلامُ):{ إِنَّ العالِمَ الكاتِمَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ أنتَنَ أهلِ القِيامَةِ رِيحاً، يَلعَنُهُ كُلُّ دابَّةٍ حَتّى دَوابُّ الأرضِ الصِّغارِ } [ المحاسن 1 للبرقي , البحار 2 للمجلسي ]

13- اُسْكُنُوا.. لاَ تَخْرُجُوا .. أَمْرُكُمْ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ

إنَّ دَعوَى إقامَةِ دَولةٍ ونِظامٍ إسلامِيٍّ بزَعمِ تَمْهِيدِهِ للظَهورِ وارتباطِهِ بِهِ، يَتَعارَضُ وَيُخالِفُ جِدَّا ما صدَرَ عَن المعصومِينَ وجدَِّهِم الخاتمِ الأمِين (عَلَيهِم الصَّلاةُ والتَسَّليم) مِن وجُوبِ السَكوتِ والسَكونِ وَعَدَمَ الخُروجِ عَلى أحَدٍ وعَدَمِ رَفْعِ أيَِّ رايةٍ ولا إقامَةِ أيِّ دَولَة!!كَمَا أنَ فَلسَفَةَ الإنتِظارِ والتَّمهِيد للظّهورِ المُقَدَّسِ لا تَحتاجُ ذلِك أبَدًا،حَيثُ أنّ المهَديَّ (عَليْهِ السَّلامُ) ويومَهُ المَوعودَ لَيسَ فيهِ خَفاءٌ ،بَل هُوَ آيَةٌ مِن آياتِ الله سبحانَه وتَعالى , وأنَّها كالصَبحِ لا تَخفَى عَلى أحدٍ مِنَ النَاس، فَمِن أينَ جَاءَ وَهْمُ وجوبِ إقامَةِ حكومَةٍ باسْمِ الإسلاَم؟!
عَنْ أبي جَعْفَرٍ اَلبَاقرِ (عَليْهِ السَّلامُ) أنَهُ قَالَ:{ اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، أيْ لاَ تَخْرُجُوا عَلَى أحَدٍ فَإِنَّ أمْرَكُمْ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ، ألاَ إِنَّهَا آيَةٌ مِنَ اللهِ (عَزَّ وَ جَلَّ ) لَيْسَتْ مِنَ النَّاس، ألاَ إِنَّهَا أضْوَأُ مِنَ الشَّمْس لاَ تَخْفَى عَلَى بَرٍّ وَلاَ فَاجِرٍ،أتَعْرفُونَ الصُّبْحَ؟ فَإنَّهَا كَالصُّبْحِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ } [ الغيبة 1 للنعماني , البحار 52 للمجلسي ].


14- اصْبِرُوا .. لاَ تُصَدِّقُوا ..لاَ تَخْرُجُوا ..لأنّه كالبَرْقِ يَجِيء

جَاءَ في إنجِيلِ مَتّى : { حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيقٍ وَيَقْتُلُونَكُمْ , وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ.. لأَجْلِ اسْمِي.. وَلَكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ } ,{ لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ.. وَلَنْ يَكُونَ.. حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَ ذَا .. هُنَا , أَوْ هُنَاكَ , فَلاَ تُصَدِّقُوا, لأَنَّهُ سَيَقُومُ كَذَبَةٌ .. وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ.. فَلاَ تَخْرُجُوا.. فَلاَ تُصَدِّقُوا, لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ هَكَذَا يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ }
فَلا تُصَدِّقُوا كلَّ كاذبٍ يَرفَعُ رايةَ الدِّينِ ويَحكمُ بِاسْمِهِ ويَدّعِي النّيابَةَ والتمهيدَ للإمام (عَليْهِ السَّلامُ)، فإنّ هذا طاغوتٌ وتصديقُهُ وإطاعتُهُ اشراكٌ وضَلاَلَةٌ وعبادةٌ لِغَيرِ الله!! فالدّينُ والتَّقوَى والنجاةُ تكون في السّكونِ وَعَدمِ الخروجِ مَع الصَّبْرِ والسَّهَرِ والاستعدادِ الدائِم، فالمَهديُّ كالمسيح (عَلَيهِمَا السَّلام)، فلِكلٍّ مِنهُما غَيْبَة، وَيَأتِي فُجأَةً كَالبَرْقِ يَخْرُجُ مِنَ المَشَارِقِ ويَظْهَرُ إلَى المَغارِبِ، ويَسبِقُهُ فِتَنٌ وَحروبٌ وسَفْكُ دِماء، وتساقطُ دُوَلٌ ومَمَالِك، ومَجَاعَاتٌ وأوبِئةٌ وزلازِلُ وأمورٌ شَديدةٌ كثِيرَة!! وهذا ما أُشِيرَ إلَيهِ في العَهدَيْنِ، وَالتّورَاةِ والإنجِيلِ والقُرآن، وعلى لِسانِ المُرسَلينَ والانبِياءِ وَعِبادِ اللهِ الصالحِينَ (عَلَيهِم الصَّلاةُ والتَسليم) ، كَالّذِي جَاءَ في إنجِيلِ مَتّى وَهوَ يَتَحدّث عَن عَلامَات آخر الزَّمان الّتي تَسبِقُ وتَقتَرِنُ مع اليَومِ المَوعودِ لِنِزولِ وَظهورِ السّيِدِ المَسِيح (عَليْهِ السَّلامُ) :

قَالَ مَتّى: { وَفِيمَا هُوَ جالسٌ عَلى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ قَائِلِينَ: (( قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هذَا ؟ وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ ))؟ فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: انْظُرُوا! لاَ يُضِلّكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ ..وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ ..لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ.. حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأّجْلِ اسْمِي.. وَيَقُومُ أنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.. وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذا يَخْلُصُ } [ انجيل متى 24 : ( 3 – 13 ) ]

قَالَ مَتّى:{ أجَابَ يَسُوعُ: وَيُكرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ، ثُمَّ يَأتِي الْمُنْتَهَى، فَمَتَى نَظَرْتُمْ (( رِجْسَةُ الْخَرَابِ ))، الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ، قَائِمَةَ فِي الْمَكَانِ المقَدَّسِ، فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الجِبَالِ، وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا، وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجعْ إِلَى وَرَائِهِ ليَأْخُذَ ثِيَابَهُ، وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأّيَامِ.. لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذِ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ.. حِينَئِذٍ إِنْ قاَلَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَ ذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا، لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارينَ أَيضاً.. فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: هَا هُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا، هَا هُوَ فِي الْمَخَادِعِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا، لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ المَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى المَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ } [متى 24 : ( 14- 27 ) ]

وقَالَ مَتّى:{ وَلِلوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، والْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءُهُ، والنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ ..وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ، وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ ..فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِها ..هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً، مَتَى رَأَيْتُمْ هذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ.. اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي ..لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ } [ متى 24 : ( 29 – 44 ) ]

15- لا حكومةَ وَلاَ رَايَة ..قَبلَ عِيسَى والمَوعُود

قالَ مَتّى:{ مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أورُشلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ } [ انجيل متى , الاصحاح 16 : 21 ]
وإِتمَاماً لِمَا أشَرْنَا إِلَيهِ فِي النُّقطَةِ السَّابِقَةِ مِن وجُوبِ الصَّبرِ والانتِظارِ، وَمِنَ النهْيِ عَن الخروجِ وعَن تَصدِيقِ الأئِمَّةِ الكَذَبَةِ المُتَسَلِّطِينَ والحَاكِمِينَ بِاسْمِ الدِّينِ وَبِدَعوَى النُّصرةِ والتَّمهيدِ للمُخَلِّصِ المَسيحِ أو المَهدِي ( عَلَيهما السَّلام ) فإنَّ الثابتَ قَطعاً أنَّ الدِّيانَاتِ السَّماوِيَّةَ قَبْلَ بِعثَةِ عِيسَى (عَليْهِ السَّلامُ) كانَت تَنتَظِرُ المخلّصَ المَوعودَ! فَجَاءَ السَّيِّدُ المَسيحُ (عَليْهِ السَّلامُ) بِاعْتِبارِه المُخَلّص! لَكِن السّؤالُ المُهِمُّ والخَطِيرُ هوَ، هل يوجَدُ آيةٌ فِي كِتابٍ سَماويٍّ أو حَدِيثٌ أو روايَةٌ عن نبيٍّ أو وليٍّ، تُشيرُ إلى رَايَةٍ وَحكُومَةٍ تُقامُ بِاسْمِ الدِّينِ وَتُمَهِّدُ للمَسيحِ وتُسَلّمُ لَهُ الرّايَة؟! وَهَل وَقَعَ مِثلُ ذلِكَ فِي الخارِجِ قُبَيْلَ وَعِنْدَ بِعثَةِ السَّيِّدِ المسيح (عَليْهِ السَّلامُ) ؟! وَكَيفَ كَانَ مَوقِفُ شيوخِ وَسادَةِ القَومِ وحُكّامِهم فِي ذلِكَ الزّمان؟! وَهَل سَيختَلِفُ الحَالُ قَبلَ ظهورِ المَسِيح آخِرَ الزّمَان، وَهَل يوجَد ما يَدلُّ عَلى ذلِك، أو أنَّ الدَّليلَ عَلى الخِلاف؟!.
والإجابَةُ وَاضِحَة، فَحَقِيقةُ الأدِلّة وَما جرى واقِعاً يُثبِتُ أنَّ دَعوَى إقامَةِ حكُومَةٍ دِينِيّةٍ تُمَهِّدُ للْمخلّصِ ماهِي الا دَعوَى وَاهِيَةٌ بل ضالّةٌ مِن أجْلِ التَّسَلّطِ والإفسَادِ والتّغريرِ بالنّاسِ وتَجهيلِهم واستِعبَادِهم، فالظّهورُ الأوّل لِعِيسَى (عَليْهِ السَّلامُ) وَما وقَعَ عليه، لا يَخفَى عَلَى أَحَدٍ, والظّهورُ الثّاني المُرتَقَبُ سَيَسبِقُهُ الكَذَبَةُ الّذينَ يَتَسَلّطونَ بِاسْمِ الدّينِ وَرايَةِ الضَّلالَةِ وحُكْمِ الطّاغوتِ، ثُمَّ يَأتي فُجأةً المَسِيحُ كَمَا المَهدي ( عَلَيهما السَّلام ) فَيَكون مَنصورًا بالمَلائِكَةِ وَبِتَسدِيداتِ رَبّ الأرضِ والسَّمَاء، { أَجَابَ يَسُوعُ: انْظُرُوا، لاَ يُضِلّكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي.. وَيَقُومُ.. كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلّونَ كَثِيرِينَ.. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى.. وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ } [ متى 24 : ( 4 – 30 ) ]






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 23-03-2020, 09:09 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي ولاية الفقيه .. ولاية الطاغوت / من تغريدة ( 16 - 20 )

16- قَيَافَا رَئِيسُ الْكَهَنَةِ..بَينَ المَاضِي والحَاضِر

{ وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،.. لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ.. مَضَوْا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ.. وَقَالوُا )) إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ )) , حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ, وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ } , لقَد كَثرَ التَّنبِيهُ والتَّحذِيرُ مِن الرّموزِ والشّيوخِ أصحابِ الرّايَاتِ والسُلُطَات الدّينِيّة, أئمّةِ الضّلالَةِ الدّاعِينَ الى النَّار , مِن الأنبِياءِ الكَذَبَة ، والكَهَنَة ورئيِسهم قَيَافَا, والتحذِيرِ مِن فَسَادِهم وقبائِحِهم وَتَغريرِهم وتَضلِيلِهم وتَجهيلِهم للنّاس والسيطَرةِ عَلَى عُقُولِهم وَقُلُوبِهم وأفعالِهم , حتّى وَصَلَ الحَالُ فيِ عَصرِ المسيحِ (عَليْهِ السَّلامُ) أنْ تَخرُج جُموعُ الجّاهلِيِنَ للقَبْضِ عَلَى عِيسى (عَليْهِ السَّلامُ) ثُمَّ المطالبةِ بِقَتْلِهِ وَصَلبِهِ حتى صَدَرَ الحكْمُ عَلَيْهِ بالْمَوْتِ مَعَ الاستِهزاءِ والتَّنكِيلِ والجَلْدِ والصَّلْبِ والتَمثيِلِ به , ومِثلُ وأضعَافُ هذا التَغريرِ والتحريضِ قد صدَرَ ويَصدرُ من رَاياتِ الضَّلاَلَةِ والطّغاةِ حكّامِ آخرِ الزمان الذين يَسبِقُونَ وَيُعاصرُونَ ظهورَ المَسيحِ والمهدِيّ ( عَلَيهِما السَّلام ) .
بِنَظرَةّ عاقِلةٍ منُصِفَةٍ واقِعِيّةٍ لِعَصرِنَا الحَاضرِ , ولمَا يَفعَلَهُ رَئيسُ الكَهَنَةِ قَيَافَا الولِيُ الزائِفُ مُفتِي القَتْل والإجرامِ والإرهابِ, الذي بَطَشَ بِمَلايِين الأبرِياءِ مِنَ النِّسَاءِ والأطفالِ والشّيوخِ والشَّبَاب, فهدّمَ البيوتَ والمُدنَ , وَقَتَلَ الآلاف وَمَثّلَ بالجُثَثِ وَحَرقها , وَهجّرَ المَلايين وضيَّعَهم, فإنَّنَا سنَتَيَقنُ أنّ رَئيسَ كَهَنِةِ هذا الزمان , لَو تَمَكّنَ مِن عِيسَى والمَهدِيّ ( عَلَيهِما السَّلام ) فأنه سَيَفْتِكُ ويَبْطشُ بِهِما بأضعَافِ ما فَعَلَه قَيَافَا بِشَبيهِ المَسيحِ أو بِهِ (عَليْهِ السَّلامُ) بِحَسَبِ ما يَذكرُهُ العَهدُ الجَديدُ في أنَاجِيِلهِ وَأسفَارهِ .
جَاءَ في إنجِيل مَتّى : { وَفِيمَا كَانَ يَسُوعٌ صَاعِدّا اِلىَ أورُشَلِيمَ, أَخَذَ الأثنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذَا عَلَى انْفِرَادٍ في الطَّرِيقِ , وَقَالَ لَهُمْ: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إلَى أورُشَلِيمَ , وَابْنُ الإنْسَانِ يُسَلَّمُ إلَى رُؤسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ , فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ ,وَيُسَلمُونَهُ إلَى الأمَمِ لِكيْ يَهْزَأوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ } [ متى 20 : ( 17-19 ) ]
قَالَ مَتّى : { وَلَمَّا أكْمَلَ يَسُوعُ هذِهِ الأقْوَالَ كُلَّهَا قَالَ لِتَلامِيذِهِ : (( تَعْلَمُونَ أنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ ,وَابْنُ الإنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ )) , حِينَئِذٍ اجْتَمَعَ رُؤسَاءُ الْكَهَنةِ وَالْكَتَبةُ وَشُيُوخُ الشَّعْب إلَى دَار رَئِيسِ الْكَهَنَةِ الذيِ يُدْعَى قَيَافَا , وَتَشَاوَرُوا لِكيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرِ وَيَقْتُلُوهُ } [ متى 26 : ( 1-4 ) ]
قَالَ أيضَا : { فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ يَسُوعُ لِلْجُمُوعِ : (( كَأنَّهُ عَلَى لِصً خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيِّ لِتَأخُذُونِي )) .. حِينَئِذٍ تَرَكهُ التَّلامِيذُ كُلهُمْ وَهَرَبُوا .. وَالذِينَ أمْسَكوا يَسُوعَ مَضَوْا بِهِ إلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنةِ , حَيْثُ أجْتَمَعَ الكَتَبَةُ والشُيُوخُ .. وَكانَ رُؤسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُهُ يَطْلُبُونَ شَهَادةَ زُورِ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ .. وَأمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتَا .. فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنةِ حِينَئِذٍ ثِيَابهُ قَائِلاً : (( قَدْ جَدَّفَ !مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إلى شُهُودٍ ؟ هَا قَدَ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ ! مَاذَا تَرَوْنَ ؟)) فَأجَابُوا وَقَالوُا : (( إنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ )) حِينَئِذٍ بَصَقُوا في وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ , وَآخرُونَ لطَمُوهُ , قَائِلِينَ : (( تَنَبَّأ لَنَا أيُهَا الْمَسِيحُ , مَنْ ضَرَيَكَ )) ؟!} [ متى 26 : ( 55 – 68 ) ]


17- لَو عَرَفَهُ.. لَقَطَّعَهُ بِضْعَةً بِضْعَة

قَالَ رَسُولُ اللهِ (عليهِ وعَلى آلِه الصّلاة والسَّلام): { يحملنَّ شرارُ هذهِ الأمةِ على سنَنِ الذينَ خلَوْا ( مَضَوا ) .. حذوَ القذةِ بالقذةِ } [ مجمع الزوائد للهيثمي , إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري , ذخيرة الحفاظ لابن القيسراني ] وَمِن هُنَا يَتَكَرَّرُ عَلَيِنْا قَيَافَا رئيس الكَهَنَة وَيَتَكَرّر مَكْرُهُ وفَسادُهُ وإِجرامُه بِاسْمِ الدِّين!! وَعَلى فَرْضِ صحّةِ نَسَبِهِ المَزعُومِ لِفَاطِمَة الزّهراء (عَلَيها السَّلام) ، فإنّ رئيسَ الكَهنةِ قَيَافَا العَصْرِ سيَكونُ تَطبِيقاً ومِصدَاقًا وَاضِحًا للحاكِم الطاغوتِ من بني فاطِمَة، الذي يَنصِبُ العَداءَ للإمامِ المَهدِيّ(عَليْهِ السَّلامُ) وَيَسْعَى جَاهِدًا للبَحثِ عَنهُ وإيجادِه واختِطافِهِ وَتَصفِيَتِهِ والتَّمثِيلِ بجثّتِه وتَقطِيعِهِ بِضْعَةً بِضْعَة، قِطْعَةً قِطْعَة!! ظانًّا أنّه يُمَهّد لِسَيّدِه الأعور الدجّال، أو هُوَ هُوَ وَمِن أشَرِّ مَصَادِيقِه!!
وَهذَا مَا كَانَ يَخافُ ويَحذَرُ مِنهُ الإمامُ الباقِرُ (عَليْهِ السَّلامُ), ، فعَنْ أبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَليْهِ السَّلامُ) فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ وَصَفَ لِي أَبُوكَ صَاحِبَ هَذَا الأَمْرِ.. أُرِيدُ أَنْ تُسَمّيَهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ بِاسْمِهِ، فَقَالَ (عَليْهِ السَّلامُ) : سَأَلْتَنِي وَاللهِ يَا أَبَا خَالِدٍ عَنْ سُؤالٍ مُجْهِدٍ، وَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا كُنْتُ مُحَدِثًا بِهِ أَحَدًا، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِثًا بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ، وَلَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ لَوْ أَنَّ بَنِي فَاطِمَةَ عَرَفُوهُ حَرَصُوا عَلَى أَنْ يُقَطّعُوه بِضْعَةً بِضْعَةً } [ غيبة الطوسي , غيبة النعماني , بحار الانوار 51 ]


18- الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ.. تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ

قال : { لكِنَّهُمْ مِنْ ‏دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.. وَأَمَّا ‏الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً .. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا ‏تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ } , { أَمَّا أَنْتُمْ فَحِدْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَأَعْثَرْتُمْ كَثِيرِينَ بِالشَّرِيعَةِ .. فَأَنَا أَيْضاً صَيَّرْتُكُمْ مُحْتَقَرِينَ وَدَنِيئِينَ عِنْدَ كُلِّ الشَّعْبِ } , أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ الهَالِكةُ مَاهِيَ ثِمَارُكِ وَنتاجُكِ؟! نتاجُكِ المِليشيَاتُ والعِصابَاتُ المَارِقَة والطّائفيَةُ والتّكفِيرُ والقَهْرُ والظّلمُ والإفْسَادُ والدَّمارُ والمُخَدِّراتُ والضَّيَاعُ والإلحَاد، الّتِي أصَابَت شعوبَكم قَبْلَ شعوبِ المِنطَقَة، نَعَم، أيَّتُها الشَّجَرَةُ الخَبِيثَة لَقَد جَعَلتِ مِن العِراقِ وَشَعبِهِ وَثَرَواتِهِ مَركَزًا لِفِتَنِكِ وإجرامِكِ وإرهَابِكِ! أنتِ وفروعِك وفروخِكِ قَد صَيَّرَكُم اللهُ مُحْتَقَرِينَ وَدَنِيئِينَ عِنْدَ كُلِّ الشَّعْبِ ! قالَ سبحانَه:{ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } [ ابراهيم 26 ]
إنَّ التَّحذِيرَ مِنَ الشَّجَرةِ الرَّدِيّةِ الخَبِيثَةِ المَلعونَةِ وَرَايَتِها وحكومَتِها بِاسْمِ الدّينِ، لَم يَقْتَصِرْ عَلَى الإسلامِ وخاتَمِ الأنبِياءِ والمُرسَلِين ( عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ الصَلاة والتَسليم ) , كما في قولِه (عَزَّ وَجَلَّ): { ..الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } [ الاسراء 6 ] , بَل قَد شَاعَ ذلك في التّوراةِ والإنجِيل، في العهدَيْنِ القَدِيمِ والجَدِيد، فِي وَصَايا ونبُوءاتِ الأنبِيَاء والصّالحِينَ (عَلَيهم الصلاةُ والتّسليم) :

* في العَهدِ الجديد قَالَ مَتّى: { اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الّذِينَ يَأتُونَكُمْ بِثِيَاب الحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ، هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَباً، أَوْ مِنَ الحَسَكِ تِيناً ؟!.. هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.. فِإذاً مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ } [ العهد الجديد , انجيل متى , الاصحاح 7 : ( 15 – 20 ) ]
* في العَهْدِ القَدِيمِ قَالَ مَلاَخِي: { وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ لإِسْرَائِيلَ عَنْ يَدِ مَلاَخِي: وَالآنَ إِلَيْكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيُّهَا الْكَهَنَةُ: إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَجْعَلُونَ فِي الْقَلْبِ لِتُعْطُوا مَجْدًا لاِسْمِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، فَإِنِّي أُرْسُلُ عَلَيْكُمُ اللّعْنَ، وَأَلْعَنُ بَرَكَاتِكُمْ، بَلْ قَدْ لَعَنْتُهَا.. فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةَ لِكَوْنِ عَهْدِي مَعَ لاَوِي، قاَلَ رَبُّ الْجُنُودِ، كَانَ عَهْدِي مَعَهُ لِلْحَيَاةِ وَالسَّلاَمِ، وَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُمَا لِلتَّقْوَى، فَاتَّقَانِي، وَمِنْ اسْمِي ارْتَاعَ هُوَ، شَرِيعَةُ الْحَقِّ كَانَتْ فِي فِيهِ، وَإِثْمٌ لَمْ يُوجَدْ فِي شَفَتَيْهِ، سَلَكَ مَعِي فِي السَّلاَمِ وَالاسْتِقَامَةِ، وَأَرْجَعَ كَثِيرِينَ عَنِ الإِثْمِ.. أَمَّا أَنْتُمْ فَحِدْتُمْ عَنِ الطَّرِيْقِ وَأَعْثَرْتُمْ كَثِيرِينَ بِالشَّرِيعَةِ.. فَأَنَا أَيْضاً صَيَّرْتُكُمْ مُحْتَقَرِينَ وَدَنِيئِينَ عِنْدَ كُلِّ الشَّعْبِ، كَمَا أَّنَّكُمْ لَمْ تَحْفَظُوا طُرُقِي بَلْ حَابَيْتُمْ فِي الشَّرِيعَةِ } [ العهد القديم , سفر ملاخي , الاصحاح 2 : ( 1-9)]

19-كَأيَّامِ نُوحٍ .. يَأتِي بقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كثِير

قَالَ انجِيلُ مَتّى ***1634;***1636;: { وَكمَا كانَتْ أيَّامُ نُوحِ كذلِكَ يَكُونُ أيْضا مَجِيءُ ابْن الإنْسَانِ } , وقال انجيلُ لُوقا ***1633;***1639;: { وَكَمَا كانَ في أيَّامِ نُوحِ كذلِكَ يَكُونُ أيْضَا فِي أيَّام ابْنِ الإنْسَانِ } , وَقَالَ سِفرُ التَّكوين ***1638;: { فَتَدْخُلُ الْفُلكَ أنْتَ وَبَنُوكَ وامْرأتُكَ وَنِسَاءِ بَنِيكَ مَعَكَ } , وَقَالَ التَّكوين ***1639; : { دَخَلَ نُوحُ ,وَسَامُ وَحَامُ وَيَافَثُ بَنُو نُوحِ , وَامْرَأةُ نُوحِ , وَثَلاَثُ نِسَاءِ بَنِيِه مَعَهُمْ اِلَى الْفُلْكِ } , وَقالَ التَّكوِين ***1639;: { فَمَحَا اللهُ كُلَّ قَائِمٍ كانَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ : النَّاس , وَالْبَهَائِمَ , وَالدَّبَّابَاتِ , وَطُيُورَ السَّمَاءِ . فَانْمَحَتْ مِنَ الأرْضِ , وَتَبَقَّى نُوحٌ وَالذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فَقَطْ } , وقال القرآنُ المَجيد :{ وَنَجَّيْنَاهُ وَأهْلَهُ مِنَ الْكرْبِ العَظِيمِ .. ثُمَّ أغْرَقْنَا الآخَرين } [ الصافات ( 76 – 82 ) ] فَإذا كانَت الكتُبُ السَّماويَةُ وَأحَادِيثُ المُرسَلِينَ والصَّالِحينَ (عَلَيهِم الصَّلاةُ والتَسليم) تُخبِرُنَا أنَّ ايامَ المخلَصِ آخِرَ الزَمان كأيَّامِ نوحِ (عَليْهِ السَّلامُ) , فلا يؤِمن مَعَهُ الا أقلَّ القَلِيل , النَادِرِ الأندَر !! وأما الناس فيزدَادُون عِنادَا وفِرَارَا وَضَلالا ،{ قَالَ رَبَّ اِنَّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارَا فَلَمْ يَزدْهُمْ دعائي إلا فرارا } [ نوح ( 5-6) ] , حتى ينصرَ اللهُ عَبدَهُ الصَّالِحَ بِجنودِ الملائِكةِ الصَالِحِين , وبعد هذا هل يُوجد عاقل سويّ يصدَق دعوى إقَامةِ حكومَةٍ بِاسْمِ الدّين وتَمهيدِها للمخلَّصِ وَتَسليمِهِ الرَايَةَ والجيوشَ والصَواريخ والَنوَوِي , والمُخَدَّرَات الفتَاكَة بالإنسانِ والدَينِ والأخلاَق ؟ !!

20- -أخيَار.. أبدَال.. نُجَبَاء.. (313) فَقَط

قَالَ الإمَامُ الباقرُ (عَليْهِ السَّلامُ):{ يُبَايُعُ القائِمَ بَينَ الرُّكْنِ وَالمَقامِ ثَلاثُمِئَةٍ ونَيِّفٌ عِدَّةُ أهلِ بَدرِ، فيهِمُ النُّجَباءُ مِن أهلِ مِصرَ، وَالأَبدالُ مِن أهلِ الشّامِ، وَالأَخيارُ مِن أهلِ العِراقِ، فَيُقيمُ ما شاءَ اللهُ أَن يُقيمَ } [ البحار 52 , الغيبة للطوسي ]
بَعدَ نِدَاءِ السّماءِ، وخروجِ المَهدِيّ (عَليْهِ السَّلامُ) مِن المَدينة مُتَوَجِّهاً إلى مَكّة، وقِيامِهِ بَينَ الرُّكنِ والمَقامِ، ومُنادي السّماء يأمرُ الناس بِالالتِحَاقِ بِمَكّةَ والمُبَايَعَة، فَحِينئِذٍ يَأتِي نُجباءُ مِصْر وأبدالُ الشّام وَأخيَارُ العِراق، ويُبايِعونَه بَينَ الرُّكنِ والمَقام، وَعَدَدُ المُبايعين (313) ثَلاثُمِئَةٍ وثَلاثَةَ عشرَ رجُلاً فَقَط، وَبِهم يَتمُّ الزّحفُ وَتَحريرُ العِراق من الطغاة! فَأينَ إذَن المَلايِين مِن أفرادِ القوّات النِّظَامِيّة وَغَيرِ النّظامِيّة التّابِعة لِلدّولَةِ الحَاكِمَة بِاسْمِ الدّين، الّتِي تَدّعي التّمهيدَ وَتَسلِيمَ الرّايَة للإمَامِ (عَليْهِ السَّلامُ) ؟! إنّها دَولَةُ جَبَابِرَة، تَنتَهِي مُدَّتُها وطُغيَانُها قَبلَ أو عِندَ خروجِ المَهدِيّ (عَليْهِ السَّلامُ) حيث يَأتِي النّداءُ من السّماء مُعلِناً انتِهاء ذلِك، قَالَ رَسولُ الله (صَلّى اللهُ عَليهِ وَعَلَى آلِهِ وسلَّم) : { إذا كانَ عِندَ خُروجِ القائِمِ يُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: (( أيُّهَا النّاسُ قُطِعَ عَنكُم مُدَّةُ الجَبّارينَ، ووَلِيَ الأَمرَ خَيرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَالحَقوا بِمَكّةَ ))، فَيَخرُجُ النُّجَباءُ مِن مِصرَ، وَالأَبدالُ مِنَ الشّامِ، وعَصائِبُ العِراقِ.. فَيُبايِعونَهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ } [ البحار 52 , الاختصاص للمفيد ]






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 23-03-2020, 09:18 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي ولاية الفقيه .. ولاية الطاغوت / من تغريدة ( 21 - 24 )

21- مِن العِرَاق وَمِصر وَالشّام ... وَليسُوا مِن إيران

يَقُولُ الإمَامُ السَّجّادُ (عَلَيهِ السَّلام): { يَقُومُ ثَلاَثمِائَةٍ وَيُنِيفُ عَلَى الثّلاَثِمِائَةِ .. خَمْسُونَ مِنْ أهْلِ الْكوفَةِ , وَسَائِرُهُمْ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ } [ البحار 52 , إلزام الناصب 2 لليزدي الحائري ] , وقَالَ الإمَامُ الباقرُ (عَلَيهِ السَّلام) : { يُبايِعُ القائِمَ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ثَلاثُمِئَةٍ ونَيِّفٌ .. النُّجَباءُ مِن أهلِ مِصرَ , وَالأَبدالُ مِن أهلِ الشامِ , وَالأَخيارُ مِن أهلِ العِراقِ } [ البحار 52 للمجلسي , الغيبة للطوسي ] , وعن جدّهم الصادِقِ الأمِين (عَلَيه وَعَلى آلِه الصَّلاة والتّسلِيم) : { فَيَخرُجُ النُّجَباءُ مِن مِصرَ , وَالأَبدالُ مِنَ الشّامِ, وعَصائِبُ العِراقِ .. فَيُبايِعونَهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ } [ البحار 52 , الاختصاص للمفيد ] .

نُلاَحِظُ أنّ عَدَدَ المُبايِعينَ مَحدُودٌ جِدّاً, فَلاَ يَزيدُ عَلى الثّلاثِمِئةٍ إلا بِقَلِيل , وهذا غريبٌ وخطير ! لِكنْ المُهِمُّ جدّا الالتِفَاتُ الى البُلدانِ الّتي يَنتَمُونَ لَهَا , وَهِيَ مُشَخّصَةٌ بَدِقّة , فَهُم لَيسُوا مِن اِيران ,لاَ مِن قُم وَ لا مِن طَهرَان وَلاَ مِن بَاقِي مُدن إيران !! إنّهم وَبِكُلِّ إعتِزَازِ وَفَخرٍ مِن أهلِ الكُوفَة مِن أهلِ العِراق وَمِن أهلِ مِصر وَمِن أهلِ الشّام , الّذينَ لا يتبرّؤون مِن أصوِلِهم وأوطَانِهم وَإن كَانُوا خارجَهَا , إنّهُم أخيارُ العِراق وَنُجَباءُ مِصْر وَاَبدَالُ الشَّام .
فَأينَ إذَن المَلايِين الوَلائِيَّة من القوات النّظامِية والتَّعبِئة والمِيلِيشيات الَتِي تَمَّ تَجيِيشُها تَحت نِظامٍ وَحكُومَةٍ تَدّعِي الإسلامَ والتَّمهِيدَ للمَهدِيّ الإمام (عَلَيه السَلاَم) ؟!أينَ مَنابِرُكم وَدِراساتُكم وَمَراكِزُكم البَحثِيَّة وَحَوزاتُكم وَعَمائِمُكم وَعَناوِينُكم , التي تُجَهِّلُ النَّاسَ وَتَخوضُ بِهم في الخُرافةِ والدَّجَلِ وَالخُزَعْبِلات !! إنَهُ العَجزُ التَّامُ , إنَها التَّربِيَةُ والمَنهجُ المُنحَرِفُ المُعادي للمُخَلَص إمامِ العَدلِ والسَّلام !! والنَّتِيجَةُ مَحسُومَةٌ , لأِنَ فاقِدَ الشيءِ لا يُعطِيه, وَفَاقِد الدَّينِ والتَّقوَى والأخلاَق لاَ يَصدرُ مِنهُ القِسْطُ والصّلاح , وَلا يُرَبَي أتبَاعَه إلاَ عَلَى التَّوَحَشِ والكراهِيَّةِ وَالتَّكفِيرِ والطَّائفِيَّةِ وَالمُخَدَّراتِ وَ الإنحِطَاطَ وَالإجرَامِ وَالإرهَاب!!

في ذِكْرِ الْقَائِمِ (عَليْهِ السَّلامُ) , قَالَ الإمام زين العابدين (عَليْهِ السَّلامُ) : { فَيَجْلِسُ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَيَجِيئُهُ جَبْرَئِيلُ .. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ وَيُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ قُمْ وَ يَجِيئُهُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ فَيَرْكَبُهُ .. ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا .. فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُ فَيُنَادِي ***12298; أيُّهَا النَّاسُ هَذَا طَلبَتُكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ (عَلَيهِ وَعَلى آلِه الصَّلاة والسَّلام) ***12299;.. فَيَقُومُونَ (إِليْهِ لِيَقْتُلُوهُ).. فَيَقُوم (عَليْهِ السَّلامُ) هُوَ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ :***12298; أيُّهَا النَّاسُ أنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ أنَا ابْنُ نَبِيِّ اللهِ أدْعُُوكُمْ إِلى مَا دَعَاكُمْ إِليْهِ نَبِيُّ اللهِ ***12299;, فَيَقُُومُونَ إِليْهِ لِيَقْتُلُوهُ, فَيَقُومُ ثَلاَثمِائَةٍ وَيُنِيفُ عَلَى الثَّلاَثِمِائَةِ فَيَمْنَعُونَهُ مِنْهُ , خَمْسُونَ مِنْ أهْلِ الْكوفَةِ, وَسَائِرهُمْ مِنْ أفْنَاءِ النَّاسِ لاَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. }.[ البحار 52 ,إلزام الناصب لليزدي الحائري ]

22- أربَعُونَ مِن الأبدَالِ.. قَبْلَ خُرُوجِهِ بِلَيْلَتَيْنِ
قَالَ رَسولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وَ آلِهِ وسلَّم): {الأَبدالُ أربَعونَ.. يَعفونَ عَمَّن ظَلَمَهُم، ويُحسِنون إلى مَن أساءَ إلَيهِم، و يَتَواسَونَ فيما أتاهُمُ اللهُ (عَزَ وَ جَل)} [ حلية الاولياء 1 , تاريخ دمشق 1 , الفردوس 2 , كنز العمال 12] , وقالَ (صَلّى اللهُ عَليهِ وَ آلِهِ وسلَّم): {لايَزالُ أربَعونَ رَجُلاً مِن أُمَّتي.. يَدفَعُ اللهُ بِهِم عَن أهلِ الأرضِ، يُقالُ لهُمُ الأَبدالُ.. إنَّهُم لَم يُدرِكوها بِصَلاةٍ ولا بِصَومٍ ولا صَدَقةٍ.. أدرَكُوها.. بِالسخاءِ وَالنَّصيحَةِ للِمُسلِمين } [ المعجم الكبير 10 , حلية الاولياء 4 , كنز العمال 12 ] قبلَ أن يُسنِدَ ظَهْرَهُ إلى الحَجَرِ ويَنْشُدَ حَقَّه، وَقَبْلَ لَيْلَتَينِ مِن ذلِك ، فَإنّه (عَليْهِ السَّلامُ) يَلتَقِي بِأصحَابهِ الذِينَ لا يَزِيدُون عَلَى الأربَعِين ، ويُخبِرُهم بِمَوعِدِ الخُرُوجِ, وللعاقِلِ ان يَستَفهِمَ ، أينَ مُدّعِي الوِلايةَ والجنودُ المُجَنَّدَةُ تَحتَ إمرَتِه الَذينَ غَرّرَ بِهم بإدّعَاءِ الوِلاَيَةِ والتَّمهيدِ والحُكُومَةِ والرَايةِ وتَسلِيمِها لِلقائِمِ المَهدِي (عَليْهِ السَّلامُ) ؟! أينَ المَلايِين المُجَنّدَة وَأينَ قائدُهم من الأربَعِين الّذين خَصَّهُم الإمامُ المُخَلّصُ (عَليْهِ السَّلامُ) وأخبَرَهم بِمَوعِدِ خرُوجِه المُنتَظَر؟!.. أين الطّاغوت مُدعِي الولايَة وَجَحَافِلُه المليوِنيَّة من الثلاثِمِئةٍ والثلاثةَ عَشَر المُبايِعِين لِلمهدِيّ (عَليْهِ السَّلامُ) ؟! أينَ تَمهيدُكُم وَرَايَتُكم الّتِي تُسَلِمونَها لِلمُخَلصِ (عَليْهِ السَّلامُ) .

قالَ أبو جَعفر الباقرُ (عَليْهِ السَّلامُ) :{ يَكُوُنُ لِصَاحِبِ هَذَا الأَمرِ غَيْبَة .. حَتَّى إذا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِهِ بِلَيْلَتَيْنِ .. أنْتَهَى الْمَوْلَى (خادِمُهُ) حَتَّى يَلْقَي بَعْضَ أصْحَابِهِ فيَقُولُ : كَمْ أَنْتُمْ هَاهُنَا ، فيَقُولُونَ نَحْوٌ مِنْ أرْبَعِينَ رَجُلاً .. فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا صَاحِبَهُمْ ، وَ يَعِدُهُمْ إلَى اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِيهَا .. وَاللهِ لَكَأنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ وَقَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إلَى الْحَجَرِ ، ثُمَّ يَنْشُدُ اللهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُول : يَا أيُهَا النَّاسِ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللهِ فَأَنَا أوْلَى النَّاسِ بِاللهِ .. يَا أيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أوْلَى النَّاسِ بِمُوسَى ، يَا أيُّهَا النَّاسِ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى النَّاس بِعِيسَى ، يَا أيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صَلَى اللهُ عَلَيه وَ آلِه وَسَلَم) فَأَنَا أوْلىَ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ ،يَا أيُهَا النَّاسُ مِنْ يُحَاجَّنِي فِِي كِتَابِ اللهِ فأَنَا أَوْلَى النَّاسِِ بِكِتَابِ اللهِ .. } [ تفسير العياشي , تفسير البرهان للبحراني , الغيبة للنعماني , البحار 52 ]
23- جَبْرَئِيل أوَّلُ المُبايِعِين .. ثُمَّ ( 313 )
قَالَ الإمَامُ زَينُ العَابِدِينَ (عَليْهِ السَّلامُ): { فَيَجِيئُهُ جَبْرَئِيلُ ..فَيَأخُذُ بِيَدِهِ وَ يُصَافِحُهُ وَ يُسَلّمُ عَلَيْهِ , وَ يَقُولُ لَهُ قُمْ , وَ يَجِيئُهُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ , فَيَرْكَبُهُ .. ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا .. فَيَقُولُ (عَليْهِ السَّلامُ) : أَنَا ابْنُ نَبِيَّ اللَّهِ أَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ( صَلَى اللَّهُ وسلَمَ عَلَيهِ وَ عَلَى آلِه ) } [ البحار 52 , إلزام الناصب 2 لليزدي الحائري ] , وَ يَقُولُ الإمَامُ البَاقِرُ (عَليْهِ السَّلامُ) : { فَيَكُونُ (جَبْرَئِيلُ ) أَوَّلُ خَلَّقٍ يُبَايِعُهُ , وَ يُبَايِعُهُ النَّاسُ الثَّلاَثُمِائَةِ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ } [ الغيبة 1 للنعماني , البحار 52 ]
بمَشِيئةِ اللَّهِ و حِفظِهِ يَبقَى (عَليْهِ السَّلامُ) تَحتَ عنوان الغَيبَةِ و التّشريدِ والتَّطريدِ والوَحدَة والوحشة, إلَى أن يَجيئَهُ جَبْرَئِيلُ و يُسَلّمَ عَلَيهِ وَيَأخُذَ بيَدِهِ ويَجلبَ لَهُ البُرَاق , فيركَبُ المَهدِيُّ (عَليْهِ السَّلامُ) البُرَاقَ مُتَوَجِهُا إلَى مَكَة ,فيَسنِدُ ظَهرَهُ إلَى الرُّكنِ يُنَادي وَيَدعُو النّاسَ إلَى كتابِ اللّهِ وَ سُنّةِ نبيّهِ ( عَلَيهِ وَعَلَى آلهِ الصَّلاةِ والسَّلام ) , و جَبْرَئِيلُ بينَ يَدَيهِ يُنادِي , البَيعَة للّه البَيعَة للّه .. وَ بَعدَ أن يُبايِعَه جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلَ و صفوفٌ مِن المَلائكَة , يُبايِعهُ الثَّلاثُمِئةٍ والثلاثةَ عَشَرَ , ثُمَ يَبدأ التَحَرَك والزَحف لِتَحريرِ الكُوفَة وَ باقي المُدُن وَ البُلدان , وَ كَمَا نُلاحِظ فإنّهُ لا وجُودَ لِمُبَايِعِينَ مُنتَمِينَ لِجيوشِ وَ مِيليشياتِ حِكومَةٍ مَنتَحِلَةٍ لِلتَشَيّعِ والإسلامِ , مُدّعِيَةٍ للتمهِيدِ وَ تَسلِيمِ الرّاية!!

قَالَ الإمامُ الصّادِقُ (عَليْهِ السَّلامُ) : { فَأوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ الطَّيْرُ , وَ هُوَ وَ اللّهِ جَبْرَئِيلُ (عَليْهِ السَّلامُ) , وَ إِلَى الرُّكْنِ يُسْنِدُ القَائِمُ ظَهْرَهُ } [ البِحَار52 ]

قَالَ الإمامُ البَاقِرُ (عَليْهِ السَّلامُ) : { فَيَكُونُ أوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلُ وَ يُبَايِعُهُ الثّلاثَمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً .. فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيَّهِ } [ تفسير العياشي , تفسير البرهان للبحراني , الغيبة للنعماني , البحار 52 ]
وَ قَالَ (عَليْهِ السَّلامُ) : { كَأنَّي بِالقائِم قائماً بينَ الرُّكنِ والمقامِ , جَبْرَئِيلُ بين يَدَيه يُنادي : البَيعة للّه } [ الغَيبة 1 للطوسي , البحار 52 , مستدرك سفينة البحار 10 ] , { فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَضْرِبُ عَلَى يَدِهِ وَ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ } [ البحار 52 ]

24- مَكَّة .. المَدِينَة .. الكُوفَة .. مَعَ المَلاَئِكَةِ وَ الرُّعْب
قَالَ الإمامُ السَجاد (عَليْهِ السَّلامُ) :{ لَتَأتِيَنَّ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم.. كَأنّي بِصَاحِبكُمْ قَدْ عَلاَ فَوْقَ نَجَفِكُمْ بِظَهْر كُوفَانَ فِي ثَلاَثِمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ وَ إِسْرَافِيلُ أمَامَهُ مَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وَ آلِهِ وسلَّم) قَدْ نَشَرَهَا لاَ يَهْوي بِهَا إِلَى قَوْم إِلاَّ أهْلَكَهُمُ اللهُ عَزَ وَجَلَّ } [ الأمالي للمفيد , البحار 51 , إثبات الهداة 5 للحر العاملي ]
وَيَقُولُ الإمامُ الباقرُ (عَليْهِ السَّلامُ) : { لَكَأنَّي أنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُصْعِدِينَ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ بِضَْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً .. جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ , يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهُ شَهْراً وَ خَلْفَهُ شَهْراً, أَمَدَّهُ اللّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ }
[ تفسير العياشي , تفسير البرهان للبحراني , الغيبة للنعماني , البحار 52 , نور الثقلين 3 ]
بَعدَ النّداءِ والمُناشَدةِ والبَيعَة , وَ بَعدَ أن يَجعَلَ والِياً حَاكِماً عَلَى مَكّة , يَنطَلِقُ القَائِمُ (عَليْهِ السَّلامُ) إِلَى المَدِينَةِ المُنَوّرَة , وَ تَكون لَهُ مُواجَهَةٌ مَعَ جَيشِ السُّفيانِي , فَيَخسِفُ اللّهُ الأرضَ بِجَيشِ السُّفيانِي , وَيَدخُلُ (عَليْهِ السَّلامُ) المدينةَ هُوَ ومَنْ مَعَه , مِن المَلائِكةِ والثلاثِمئةٍ والبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً , ثُمَّ يَنطَلِقُ صاحِبُ الزّمان (عَليْهِ السَّلامُ) إلَى الكُوفَة مُرُوراً بالثّعلَبِيّة حَيِثُ تُعقَدُ لَهُ بَيعَةٌ هُناك , ويَستمرُّ المسيرُ حتى يَصِلَ إلَى مَداخِلِ الكُوفَة , فَيَكُونُ مَبيتُ ليلَتِهم عَلَى مُرتَفَعٍ , نَجَفٍ جَبَلٍ تَلَّ سَدَّ مُسَنّاة ,وَ إلَى هذا الوقت وهذا المكان ليس معَ المهدِيّ (عَليْهِ السَّلامُ) إلا الملائكةُ والثلاثُمئةٍ والبِضْعَةَ عَشَرَ لا غَير !! فأين دَولَةُ المُدّعي وَ رَايَتُهُ وَ جيوشُهُ وَ ميليشياتُهُ وَ أتبَاعُهُ وَ عَبِيدُه؟!

قَالَ أبو جعفر البَاقِرُ (عَليْهِ السَّلامُ) : { فَيَكُونُ أوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلُ وَ يُبَايِعُهُ الثّلاثَمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً .. فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيَّهِ .. وَ يَسْتَعمِلُ عَلَى مَكَّةَ ..ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيَّهِ ( عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ الصلاة والسَّلامُ ).. حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَيْدَاءِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيَّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الأَرْضَ فَيَأْخُذُهُمْ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ .. ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ .. ثُمَّ يَنْطَلِقُ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيَّهِ ( صلَّى اللَّه عَلَيهِ وَ آلِهِ وسلَّم ) .. حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ , قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ يَا هَذَا مَا تَصْنَعُ , أَفَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلَّى اللَّه عَلَيهِ وَ آلِهِ وسلَّم ), أَمْ بِمَاذَا ؟! فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ (عَليْهِ السَّلامُ) : إِي وَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ , فَيَقْرَؤُهُ الْعَهْدُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ .. فَيُجَدَّدُ لَهُمْ بَيْعَةً .. لَكَأنَّي أنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُصْعِدِينَ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ بِضَْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً .. جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ , يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهُ شَهْراً وَ خَلْفَهُ شَهْراً, أَمَدَّهُ اللّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ .. حَتَّى إِذَا صَعِدَ النَّجَفَ قَالَ لأَِصْحَابِهِ تَعَبَّدُوا لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ } [ تفسير العياشي , تفسير البرهان للبحراني , الغيبة للنعماني , البحار 52 , نور الثقلين 3 ]







التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 31-03-2020, 01:19 AM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي 25- قَائِدُ السّلُوكِيّة وَ المُرجِئَة .. يُقاتِلُ المَهديّ ( عَلَيهِ السّلام ) / اعداد اياد الحاج جاسم

25- قَائِدُ السّلُوكِيّة وَ المُرجِئَة .. يُقاتِلُ المَهديّ ( عَلَيهِ السّلام )

قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : { أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْمُرْجِئَةَ وَالْقَدَرِيَّةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا أَنَا آخِرُهُمْ } [ الإبانة لابن بطة , الشريعَة للآجري , ذَمُّ الكلام للهَرَوي ]
وفي الإيضاح1 قَالَ ابنُ شَاذَان : { أقاوِيل المُرجِئَة .. المُرجِئَة .. الّذينَ يَقُولونَ : [ الايمانُ قولٌ بِلَا عَمَل ] , وَ أصلُ (وَ أجهَلُ) مَا هُم عَلَيه أنّهم يَدِينُونَ , بِأنّ أحَدَهُم لَو ذَبَحَ (نَكَحَ) أبَاهُ و أمَّهُ وابنَهُ وبِنتَهُ و أخَاهُ واختَهُ و أحرَقَهم بالنّارِ , أو زَنَى أو سَرقَ أو قَتَلَ النّفسَ الّتي حَرّمَ الله , أو أحرَقَ المَصاحِفَ أو هَدّمَ الكَعبَةَ أو نَبَشَ القُبُورَ , أو أتَى أيَّ كَبيرةٍ نَهَى اللهُ عَنها , إنّ ذلك لا يُفسِدُ عَلَيه ايمَانَه ولا يُخرِجُهُ مِنهُ , وأنّه إذا أقرَّ بِلِسَانِه بالشّهادَتَينِ انّه مُستَكمِلُ الايمان ؛ ايمَانه كايمانِ جَبرَئيل ومِيكائيل ( عَلَيهِما السَّلام ) فَعَلَ ما فَعَل وارتَكَبَ ما ارتَكَب ممّا نَهَى اللهُ عَنه !! } .

إنّ وليَّ أمرِ التَّجهِيل والخُرَافَة , كَكُلِّ إمامِ ضَلالَة , قَد أتقَنَ لُعبة اتّخَاذِ الشَّعائرِ الحسينِيّة والدّينِية وَسِيلةً للتّجهِيل ِ , وَ أتَقَنَ صِناعَةَ الإجرَامِ والإرهَابِ , بإشَاعَةِ الطّائِفيّة النَّتِنَة المُلازِمَة للخُرَافَةِ وانحِطَاطِ الأخلَاقِ , وَ قّد اعَتَمَدَ مَذهَبَ الإرجَاء المَلعُون المَبنيّ عَلَى إيمانٍ لفظيٍّ فارِغ !! وأتفَه ما فِيه أنّه يدّعي : [ أنّ مجرّدَ التلفّظِ بألفاظٍ , مِثْل ؛ البراء وَ الوَلاء والإيمَان , ومِثْل ؛ حُبّ الحُسين وَ زَينَب والزَّهرَاء وَ عَليّ وَ أهل البَيت ( عَلَيهم السَّلام ) . وَ مِثْل ؛ حُبّ أُمَّهات المؤمنين والصّحَابَة وَ التّابِعينَ ( رض) , وَ حُبّ الحكّام المتسلّطين , هو الدينُ والإيمانُ بل هو الإيمانُ الكَامِلُ كإيمَان جَبرَئيل وَ مِيكائيل , وَ إن ارتَكَبَ كُلَّ المُوبِقَات والقَبائح , وَإن زَنَى بالمُحَرَّمَات وَ سَفَكَ الدّماء وَ قَتَلَ الآبَاءَ والأمّهات , وَ مَزّقَ القرآنَ , وَ هَدّمَ المَسجِدَ النَّبَويّ والمَسجِدَ الحَرَام , وَ ارتَكَبَ كلَّ مُحرّمٍ وَ قَبيحٍ وَ جَرِيمَةٍ وَ ظُلمٍ وَ فَسَاد ]!!

الى هذا المَنبَعِ الخَبِيث تَعُودُ الحَركَاتُ السّلوكِيّة المُنحرِفة فِكرِيَّا وأخلاقِيا , والتي عَانَى وَ تَضَرَّرَ مِنها السَّيِدُ الإستاذُ الشّهيدُ الصّدرُ الثّاني ( رض ) أكثر مِن غَيرِه , وَمَا زالَت تَبِعاتُها تُنسَب إلَيهِ و تُحسَب عَلَيه ! وَ قَد وَظّفَها الوليُّ الإيرَانيّ لِصالِحِ مَشرُوعِهِ التَّسلّطيّ التَّدمِيرِيّ !
إنّ الكَثيرَ مِن روَايَاتِ آخِرِ الزّمَان أشَارَت بِوضُوحٍ الى المُرجِئة وَ قَادَتِهم وَ مِنهم مُدّعِي الوِلايَة وَ ميليشيَاته , الّذين يَتَحالَفون مَع السُّفيَانِيّ و مُرجِئَتِه لِقِتَالِ المَهدِيّ والثّلاثِمِئة والبِضعَةَ عَشرَ والمَلائكَة ( عَلَيهم السَّلام ) عِندَ قُدُومِهم لِلكَوفَة !! فَيَتّضِحُ جِدًّا أنّ قائدَ السّلوكِيّة يُمَهِدُ لِمُعَادَاةِ المُنقِذِ المَهديّ ( عَلَيهِ السَّلام ) و مُحَارَبتِهِ وَ لَيسَ لنُصرَتِه !!

. قال أبو جَعفَر البَاقِر ( عَلَيهِ السَّلام ) : { لَكَأنَّي أنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُصْعِدِينَ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً .. جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ .. أَمَدَّهُ اللّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ .. حَتَّى إِذَا صَعِدَ النَّجَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَبَّدُوا لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ .. حَتَّى إذَا أَصْبَحَ قَالَ : خُذُوا بِنَا طَرِيقَ النُّخَيْلَةِ .. حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ ( عَلَيهِ السَّلام ) بِالنُّخَيْلَةِ .. فَيَخْرُجُ إلَيْهِ مَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ مُرْجِئِهَا وَ غَيْرِهِمْ مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيّ .. وَ لَا يَجُوزُ وَاللَّهِ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ .. ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ } [ تفسير العياشي , تفسير البرهان للبحراني , الغيبة للنعماني , البنحار52 ]
الصّرخي الحَسني






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 31-03-2020, 06:24 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي إلَى الشّبَاب ... الدّينُ الأخلاَق .. وَ تَحرِيرُ العُقُول من ( 1_3 ) اعداد اياد الحاج جاسم

إلَى الشّبَاب ... الدّينُ الأخلاَق .. وَ تَحرِيرُ العُقُول

1/ كورونا ( كوفيد - 19 ) .. بَلاَءٌ وَ ابتِلاَء .. وَ كَشْفٌ للِقِنَاع

1- يا أيُّهَا النّاسُ اتّعِظُوا ..قالَ اللهُ القَوِيُّ العَزِيز : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتََّى يَتَبَيََّنَ لَهُمْ أَنََّهُ الْحَقُّ } [ فصلت 53] , وقالَ تَعالى : { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَة } [ الأنبياء 35 ]
2- انكَشَفَت أقنِعَتُكم وَ بَارَت تِجَارَتُكم !! فالمَراقِدُ والحُسَينِيّاتُ والمَساجِدُ خَالِيَةٌ وَ مُغلَقَة .. وَ حشُودُ الزِّيارَاتِ مُختَفِيَة , وتَجهِيلُ المُجتمع بالدَّجَلِ والخُرافَة يَنكَشِفُ وَ يَنحَسِر.. فتُوبُوا إِلَى الله, واخرُجُوا مِن جَهلِكم , وَ اترُكُوا التَّجهِيلَ والاستِخفَافَ والخُرافَة , وَكُفُّوا عَن التِّجَارَة بالدّين!! قالَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ : { أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } [ البقرة 16 ] , وَ قَالَ سُبحانَهُ وتعالى: { وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [ آل عمران 187 ]

3- إنّهُ لَمِن الخِزْيِ وَ العَارِ وَ الشّنَارِ وَ دخولِ النّار .. أن يَكونَ حَاكِمُ أمريكا ( ترامب ) أعقَلَ وأفقَهَ مِن المُتَخَلِّفِينَ .. فقَد طَرَقَ وَ سَلَكَ السُبُلَ الطّبيعِيةَ والعِلمِيّةَ فِي مُواجَهَةِ مَرَضِ فيروس كورونا , ثم جَاءَ كَلاَمُه عن التّوجّهِ إلَى الله والدّعَاء !! فيما بقيَ المُتَسَلّطُونَ بِاسْمِ الدّين عَلَى جَهَلِهم وَ تَخلّفِهم وَ خُرافَاتِهم في تَجهِيلِ أتبَاعِهم , بالرّغمِ مِن تَسَلّطِهم عَلَى مَقَالِيد الحُكمِ والقَرَار وَسَيطَرَتِهم المُحكَمَة عَلَى أكبَر و أعظَم الأموَال والثَّروَات الّتِي سَرَقوهَا وَ ضَيّعوها !! وَ قَد صِرتُم مِن أوضَح مَصَادِيق قَولِه تَعالى : { إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [ آل عمران 178 ] وَقَولِه سُبحَانَه : { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقََّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمََّرْنَاهَا تَدْمِيراً } [ الإسراء 16 ]
الصرخي الحسني

2- كورونا رُعْبٌ .. مِن الصِّين إلَى امرِيكَا .. مرُورًا بإيَران


إنّ فايروس كورونا ( كوفيد _ 19 ) قَد أرعَبَ كلَّ مَن ظَنّ أنّهُ فِي مَأمَنٍ من البَلَاءِ وَ العِقَاب .. وَ قَد ضَرَبَ مَرَاكِزَ القوَى بِمَجمُوعِها .. فَاستَهدَفَ الصّين مَركَزَ الإلحَاد , وَ إيرَان مَركَزَ الخُرافَةِ والدَّجَلِ الدّيِنِيّ والنِّفَاق , وَ أوربّا مَركَزَ الانحِلَال .. كَمَا استَهدَفَ بشدّةٍ الاقتِصَادَ العَالَمِيّ فِي أمرِيكَا وَ كُلِّ البُلدَان!! فاتّعِظُوا وَ اتّقُوا اللهَ يَا أُولِي الألبَاب .
قَالَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ :{ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلبَابِ }[ المائدة 100 , الطّلاق 10 ]{ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْاَلْبَابِ }[ الرعد19 , الزمر9 ]{ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }[ البقرة 269 , آل عمران 7 ]
الصّرخي الحّسَني



3- ( كوفيد_19) .. وَ الكَاهِنُ الأكبَر .. وَ الضِّبَاع

سَيُحكَى ... إنَّ الكَاهِنَ الأكبَرَ القابِعَ فِي إيرَان قَد سَلّطَ عَلَى العِرَاق مَجمُوعة مِنَ الضِّبَاعِ الغَارِقَةِ فِي عَالَمِ الجَهلِ و النِّفَاق .. فَتَاجَرُوا بِالدّين , وَنَهبُوا البِلَادَ , وَ استَعبَدُوا العِبَاد , وَ سَرَقُوا الأحلَامَ والآمَالَ , وَ قَتَلُوا الشُّبَانَ والأشبَال , وَ هَجَّرُوا النِّسَاءَ وَ الأطفَال , وَ هَدّمُوا الدّيَار .. فَصَارَ كورونا الوَبَاءُ كَقَطرَةٍ فِي بَحرِ المَآسِي وَ الوَيلَات!!

•سَرَقُوا الأموَالَ وَ الثَرَوَات .. وَ تَصَدَقُوا بِالفُتَات , للرِّيَاءِ وَ السُّمعَةِ وَ كَسْبِ الانتِخَابَات!!

•إلَى مَتَى يَبقَى الحَظرُ وَ الحَجْرُ وَ قَطعُ الأرزَاق .. دُونَ تَوفِيرِ أدنَى مُقَوِّمَات الصِّحَّةِ وَ الحَيَاةِ للمَلايين؟!

• أنكَرُوا الـــــ ( كوفيد_19 ) .. ثُمَّ قَالُوا نحنُ فِي مَأمَنٍ .. لَكِن بَانَ زَيفُهم فَقَالُوا إنّهُ مُؤامَرَة .. وَ لِلعِلَاجِ اتّخَذَوا الخُرَافَةَ وَ الشَّعوَذَة !!

إنّهم تجّارُ الدّين سُرّاق الدّين ؛ الكَاهِنُ وَ الضِّبَاعُ .. الرُّوَيْبضَةُ التَّافِهُ الّذي يَتَحَدَّثُ فِي أمرِ العَامَّةِ!! قَالَ رَسولُ الله ( صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَسَلّم ) : { سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِب وَ يُكذَّبُ فيها الصَّادِقُ وَ يُؤتَمنُ فيها الخائِنُ , وَ يُخوَّنُ فيها الأمينُ , وَ ينطِقُ الرُّوَيْبضةُ ( الرَّجُلُ التَّافِهُ ) في أمرِ العامَّة }
الصّرخي الحّسَني






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 04-04-2020, 02:07 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي 4- كورونا...بَيتُ التّخَلّفِ وَ النّفَاق.. يَنتَهِكُ حُرمَة الأموَات / إعداد اياد الحاج جاسم

إلَى الشّبَاب... الدّينُ الأخلَاقُ .. وَ تَحرِيرُ العُقُول

4- كورونا...بَيتُ التّخَلّفِ وَ النّفَاق.. يَنتَهِكُ حُرمَة الأموَات

قال في العَهد القَديم : { أُولئِكَ يَأْتُونَنَا بِجَمْعٍ منْ ذَوِي الشَّتَائِمِ وَالنِّفَاقِ لِيُبِيدُونَا نَحْنُ وَنِسَاءَنَا وَأَوْلاَدَنَا وَيَسْلُبُونَا } [ سِفر الْمَكَابِيّين الأول 20/3 ] , { قَدْ حَرَثْتُمُ النِّفَاقَ , حَصَدْتُمُ الإثْمَ , أَكَلْتُمْ ثَمَرَ الْكَذِبِ } [ سِفر هُوشَع 13/10 ] , { إلَى مَتَى اَيُّهَا الْجُهَّالُ تُحِبُّونَ الْجَهْلَ , وَ الْحَمْقَى يُبْغِضُونَ الْعِلْمَ ؟! } [ سِفر الأمثَال 22/1 ]

سَيُحكَى.. انَّ الشّخصَ المُتَوَفّى بِكوفيد 19 يَبقَى حَامِلًا لِلفَيروس لِفَترَة قَصِيرَة , لِسَاعَات أو بِضعَة أيَّامٍ لَا أكثَر , وَ لَا يَخفَى عَلَى أحَدٍ , أنّ المَيّتَ يَفقِدُ قُدرَتَه على العَدوَى بالعُطَاسِ والسُّعَال وَ نَحوه , بِمَعنَى أنّ خَطَرَ المَيّتِ أقَلّ بكَثِير مِن خَطَر الحَيّ!! وَ لا يَخفى أيضًا أنّ جيوشَ الكَوادِرِ الطبّيّة يَقومُونَ بواجِباتِهم تجَاه مَرضَى كورونا , كما تَقوم كَوادر تَجهيز المَوتى بِواجِباتها مَع ضَحَايا كورونا بمَا يَحفظ عادةً كرامةَ المَيّت وَ ذَوِيه , بِحَسَبِ ديانَتِهم و مُعتَقَدِهم في الحَرْقِ أو الدّفنِ , في المَعبَدِ أو الكَنيسَة أو المَسجِد أو غَير ذلك ... إذن لِمَاذا الانتِهاكُ الصّارخ لِحُرمَةِ وَ كَرامَة أموَات كورونا فِي العِراق وَ مِن وَرائها إيرَان ؟! لِماذا يُمنَعُ اِدخَالُ الجَنَائز لِمَراقِد الأوليَاء ؟! لِماذا تُمنَع الجَنازة مِن دُخُول المُدُن المُقدّسة و تُمنَع من الدّفنِ فِي مَقَابِرِها ؟! الجواب بكل وضوح , يَرجِع الى النّفَاق الدّيني وَ الرِّئاسَة وَ حُبّ الدّنيا و الخَوف مِن المَوت , انّهُم الضِّباعُ عَمَائمُ السّوء المُتَاجِرونَ بمُعانَاة وَ مآسي ودماء و أرواح المظلومين !!

. قال الحيّ القيوم : { الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } [ إبراهيم 3 ] , { فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [ البقرة 94 ]

. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آلهِ وسلّم ) : { وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ , حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ } [ سنن ابي داود , مسند احمد , مسند أبي داود الطيالسي ] , { إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ ( عَزَّ وَ جَلَّ ) بِهِ : حُبُّ الدُّنْيَا ، وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ ..} [ اصول الكافي 3 ] , وقَال الإمام علي ( عليه السلام ) : { حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ الْفِتَنِ وَأَصْلُ الْمِحَنِ } [ غرر الحكم , ميزان الحكمة 2 ]

الصّرخي الحسَني






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 06-04-2020, 03:40 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي 26- يَقودُ القَطِيعَ بـــــ .." الطّاعَة العَميَاء .. وَ إلغاء العَقل " / إعداد أياد الحاج جاسم

26- يَقودُ القَطِيعَ بـــــ .." الطّاعَة العَميَاء .. وَ إلغاء العَقل "

في خُطبَةِ الجُمُعَة 16, قالَ الأستاذُ الصّدر ( رحـمَه الله ) : { ما يُسَمّى بالسّلوكِيّين الّذينَ أصبَحَ أمرُهم مَشهُورًا وَ عَلَنِيًّا.. انـّهم يَأمرُونَ النّاسَ بالتّخّلّي عَن عقولِهم وَ عَزْلِ تَفكِيرِهم وَ الطّاعةِ العَميَاء لـَهُم } , فَالسّلوكيّ يقودُ أتباعَه كالقَطِيعِ ويُسيَطرُ عَلَيهم بالتّجهِيلِ و إلغَاءِ العَقلِ والاستِخفَاف!! قال تَعالَى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ }
[ الزّخرف 54 ]

إنّ السّلُوكِيّةَ نَالَت شُهرةً كَبيرَةً حِينَ تَصَدّى استَاذُنا الصّدر الثّانِي (رض) لِلمَرجَعِيّة , وَ قَد التَصَقَ اسـمُها بِه !! وَقَد ذَاعَ الصّيتُ السَّيّئُ لِلسّلوكيّين وانحِرَافَاتِهم الفِكرِيّة وَ الأخلَاقِيَّة الّتـي لَا تَتَوَقّفُ عِندَ تَبَادلِ الزّوجَات وَ الّلواط , فَضلًا عَن شرْبِ الخُمُورِ وَ تَعَاطِي المُخَدِّرَات.. وَ تَرْكِ الصَّومِ وَ الصّلاةِ وَ بَاقِي الوَاجِبَات !!

المَنظومَةُ الفِكرِيّةُ للحَرَكَةِ السّلوكِيّة تُوَظّفُ الدّينَ لإبَاحَةِ المُحَرّمَات , وَ تَرْكِ الوَاجِبَات , وَ لِتَبرِيرِ الظّلمِ وَ القُبْحِ وَ الفَسَاد بِتَفسِيرَاتٍ بَاطِنِيّةٍ بَاطِلَة ! والسّلُوكِيّةُ , بـِهذا المَعنَى , لَـهَا امتِدَادَاتٌ تَارِيـخِيّة سَبَقَت الإسلَام , وَ لَازَالَت مَوجُودَة فِـي مُـختَلَفِ الأديَان!! وَ تَشتَرِكُ الـحَرَكاتُ السّلُوكِيّةُ عَادةً بِـمَا يَرجِعُ إلَـى مَعنَـى وَ عِنوَان المُخَلّص الّذي يَخرجُ بَعدَ أن تُملَأ الأرضُ ظُلمًا وَ جَوْرا.. وَهُم يَعمَلُونَ عَلَى نَشْرِ وَ بَسْطِ الظُّلْمِ والـجَوْرِ كَـي يَخرُجَ المُخَلّص !!

وَ لِذَلِك , فَإنّ مَا يَقُومُونَ بِهِ مِن إفسَادٍ وَ إجرَامٍ وَ إرهَاب , يَدخلُ عِندَهم تـَحتَ عِنوَان الإيـمَانِ والتّدَيّنِ والعَقِيدَةِ والتّمهيدِ وَ تَحقِيقِ شروطِ ظهورِ الـمُخَلِّص!! فَلَا يَستَغرِب أحَدُكم مِن حَدِيثِهم عَن الإيـمَانِ وَ التَّقوَى وَ الشّرفِ وَ الصّلَاح , وَمِن مُـحَاسَبَتِهم النَّاسَ وَ قَهرِهم وَ قَتلِهم تَـحتَ عِنوَان الأمْرِ والنّهي والإصلَاح , مَادَامَ هؤلاءِ النّاسُ غيرَ مُنتَمِينَ لَـهُم !! أمّا لَو كُنتَ مَعَهم وَ عَلَى عَقيدَتِـهم فَسَيَحِلُّ لَكَ الإجرَامُ وَ الغَدْرُ والإفسَاد!!

لَقَد حَذّرَ شَهِيدُنَا الصَّدرُ مِن السّلوكيّين أشدَّ التَّحذِير , فَـفِـي إحدّى خُطَبِ الجُمُعَة قال : { اُحّذّر الـمُجتَمَعَ مِنهم وَ اُحَذّر الـمؤمِنينَ مِنهم وَ اُحَذّر الـمُسلِمِينَ مِنهم }, وقال (رض) : { احذَرُوا هؤلاءِ وَ ابتَعِدوا عَنهُم فَإنـّهم يُخرِجُوكم عن دِينِكم وَ يَبْذُروا فِيكم بُذُورَ العَقائد الفَاسِدة ويُصوّروا لَكم البَاطِلَ بِصورَة الحَقّ وَ يُبعِدوكُم عَن رِضَا الله ( سُبحانَه و تَعالَى ) وَ عَن الـجَنّة } !!!! وقال أيضًا : { إنـّهم عَصَونِي واتَّبَعوا مَن لَـم يَزِدهُ مَالُه اِلّا خَسَارا.. إنّهُم تَارِكونَ لِتَعالِيم الشَّريعَة , لِلصّلاة وَ الصِّيام وَ غَيرِها .. إنـّهم يَرَونَ انفسَهم أعظَمَ مِن النَّبِـي وَ القرآن , إذَن فَلَا مُوجِبَ لطاعةِ النَّبِـيّ ( صَلَـى اللهُ عَلَيه وَ آلِهِ وَ سَلّم ) وَ طَاعَةِ القرآن } !! [ الـخُطبَة الثّانيَة , الـجُمُعَة 16 , 6/ ربيع الثّانِي / 1419 ]

وَ لَابُدَ مِن الالِتفَات إلـَى أنّ سُلُوكَ السّلوكيّينَ الإجرَامِيّ لَـم يتَوَقفْ عِندَ اغتِيالِ وَ قَتْلِ مَرجِعَيْنِ وَ الفَشَلِ فِـي قَتْلِ الثّالِث !! وَ الالتِفَات أيضًا إلـى أنّه ليسَ من الـمُصَادَفَةِ أن تَكونَ إيرَان بِـمَنأَى عَن إجرَامِهم كَـمَا هِـيَ بِـمَنأَى عَن أجرَامِ رفاقِهم التّكفِيرِيّين الآخَرِين !!

الصّرخي الـحَسَني






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
   
قديم 08-04-2020, 02:06 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
اياد الفريجي

الصورة الرمزية اياد الفريجي
إحصائية العضو







اياد الفريجي is on a distinguished road

اياد الفريجي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المركز الاعلامي المنتدى : منتدى المرجعية
افتراضي أستَاذُنَا الصّدرُ .. عَالِمٌ نَاصِحٌ .. غَيرُ مَعصُوم / 1 / صَدّام يـَمنَعُ الزّيَارَة ... الشّهِيدُ الصّدرُ

أستَاذُنَا الصّدرُ .. عَالِمٌ نَاصِحٌ .. غَيرُ مَعصُوم


1/ صَدّام يـَمنَعُ الزّيَارَة ... الشّهِيدُ الصّدرُ يـَمتَثِل

لِكُلِّ عَاقِلٍ يَبَرِّرُ لِنَفسِه اتّبَاعَ أستَاذنا الصّدر ( رض ) , وَ بِلِحَاظِ وَبَاء كورونا وَ مَا تَرَتّبَ عَلَى انتِهَاكِ الحَظّرِ لِزِيَارَة مَرقَدِ الإمَام الكَاظم ( عَلَيه السّلَام ) يَوم استِشهَادِه , وَ مَعَ قُرْبِ مَوعِدِ الزّيَارَة الشّعبَانِيّة , أقَدّمُ نَصِيحَة ,

أوَّلًا : طَالِبُوا الّذي يَدفَعُكُم لِلزِيَارَة أن يَكونَ حَاضرًا مَعَكم فـِي مَرَاسِيمِ الزّيَارَةِ كلّها !!

ثّانِيًا : اطّلِعوا وَ تَعَلّمُوا مِن مَوقِفِ و فَتوَى الشَّهيد الصّدر ( رَحـمَه الله ) , بَعدَ عَدَمِ حصولِه عَلى مُوافَقَةِ صَدّام عَلى زِيَارَة الأربَعينِيّة لِكَربَلَاء , وَ اطّلِعوا أيضًا عَلى رأيهِ وَ مَوقِفِهِ مِن العَمَلِ السِّيَاسِي وَ تَسـيِـيـسِ الدّينِ والشّعائِر !!

-فِـي 25 محرم 1419 هـ , الجـُمعَة السّادِسَة , الخـُطبَة الأولـَى , قالَ ( طَابَ ثَرَاه ) : { إنّ حَديثَ الشّارِع الآن فِـي الـمَسِير اِلَى الـحُسَين ( سَلامُ الله عَلَيه ) رَاجِلِينَ .. لَكِن , طَبعًا , يُوجَد هُنَاك مَنْع ... وَ الشّيء الَذي وَدَدتُ أن اُشِيرَ اِلَيهِ , أنّنِـي مِن هُنَا اطلُبُ مِن الـمَسؤولِيـنَ إجازَتَه } ... { وَ اَنَا حَسَب فَهمِي أنّ الـمَطلَبَ مَربُوطٌ بالسّيدِ الرّئيسِ مُباشرَة ( أي : بصدّام حسين ) , فَأنَا أطلُبُ منه إجازَةَ هَذا الـمَوسِم الـمُقَدّس والعَمَل الشّرِيف الدّينِـيّ الّذي لَا سِياسَة فِيه , لَا سِياسَة فِيه } ... { هو يَعلَمُ ( أي : صدّام ) وَ كُلّنا يَعلَم أنَّنَا بَريئون مِن هَذا الـمَعنَـى مِن السّياسَة وكل معنى سِياسِيّ , هذا لا رَبطَ لَه بِنَا لَا نَستَفِيدُ مِنَ السّياسَة وَ لَا تفِيدُنا السِّياسَة } !!

ثُمَ قَال : { الاجتِماعُ في الطّريقِ اِلـى الـحُسين ( عَلَيه السّلام ) كَالاجتِماعِ فِـي زِيارَة الـمَعصومِينَ ( سَلَامُ الله عَليهم ) كَالاجتِماعِ فِـي صَلَوات الـجُمُعَات الّتـي جَرَّبنَاها وَلَـم يَكن فِيها أيُّ مَـحذورٍ وَ أيّةُ سِيَاسَة ... انّـما هو عِبَادَة مُستَحَبّة كَنَوافل الظّهرِ والعَصرِ , يُؤدّونَـها اعتِيَادِي وَ يَرجِعُون الَـى بيوتِـهم ... ونأملُ مِن جَـمِيعِ الـمُتَدَيّنِيـنَ والـمُتَشَرّعِيـنَ .. أن يَكونوا هَادِئيـنَ اذا ذَهَبُوا أن يَكونُوا هادِئينَ كَمَا انتُم الآن هَادِئين }... { فَـمِن هذِه النّاحِيَة الأمَل أن يـُجَاز, الأمَل أن يـُجَاز .. مَع العِلمِ أنّه لَيس فِـيه مُضَاعَفَات وَ لَيسَت فِـيه أيَّة سِيَاسة } ! ... { لكِن مَع ذَلِك أقُولُ انّه إذا حَصَلَ الـمَنعُ امتَنِعُوا , لَا يَفعَل أحَدٌ شَيئًا مِنكُم ايَّ شَيءٍ فِـي هَذا الصَّدَد ... إن ذَهبَتُم فاذهَبُوا بِـهدُوءٍ وَ إن مُنِعتُم فامتَنِعُوا بِـهِدوء } !!
-بَعدَ أسبوع , في 3 صفر 1419 هـ , الـجُمعَة السّابِعَة , الـخطبة الأولى , قال ( رض ) : { تَعَرّضنَا في الـجُمعَة السّابِقَة إلَـى قَضِية السّير رَاجِلِينَ إلَـى كَربَلَاء الـمُقَدّسَة ... وَ أنَا حَسَب عِلمِي وَ فَهمِي أنّ الـمَنعَ حَصَلَ ! ... وَ اَنَا قُلتُ لَكم انّكم اذا مُنِعتُم فامتَنِعوا ... فَحَاوِلوا فِـي هذِه السّنَة وَ فِـي هَذا الـمَوسِم أن لَا نـَجِد واحِدًا فِـي الطّريقِ ,اطلاقا } !!

الصّرخي الـحَسَني

إعداد / أياد الحاج جاسم






التوقيع

لبيك داعي الله لبيك

رد مع اقتباس
 
رد
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ولاية الفقيه ولاية سلام واحترام.. وليس مليشيات واجرام باسم البغدادي منتدى كتاب المرجعية 1 09-03-2020 11:49 AM
المرجع الأستاذ ولاية الفقيه … ولاية الطاغوت ..الحذر منها ومن مدعيها السلطان منتدى كتاب المرجعية 1 02-01-2020 05:23 AM
ولاية الفقيه ... ولاية الطاغوت.. إن كان غير مجتهد وفقيه وأعلم ؟! باسم البغدادي منتدى كتاب المرجعية 1 30-12-2019 05:12 AM
المحقق الأستاذ : ولاية الفقيه... ولاية الطائفية وتدمير الشعوب عادل السعيدي منتدى كتاب المرجعية 1 10-12-2019 02:09 PM
[[ ولاية الفقيه ... ولاية الطاغوت ]] المرجع المعلم يبين باسم البغدادي منتدى كتاب المرجعية 1 06-12-2019 12:42 PM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.