الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات أهل البيت عليهم السلام والعقائد والإلهيات > الحوار الاسلامي
 

الحوار الاسلامي منتدى للنقاش الحر في اهم القضايا الاسلامية المعاصرة والتحديات التي تواجه الاسلام والمسلمين

رد
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 17-08-2009, 01:28 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فؤاد الدين

الصورة الرمزية فؤاد الدين
إحصائية العضو








فؤاد الدين is on a distinguished road

فؤاد الدين غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الحوار الاسلامي
Thumbs up الفتنه (الجزء الثاني)

ب - الفتنة العارضة
الفتنة العارضة: عثرة تعترض سير المجتمع أثناء حركته التّقدّميّة فتشيع الحيرة والإلتباس في بعض المواقف، وتعرّض بعض الأشخاص القياديّين وبعض فئات المجتمع لاختبارات حرجة، وتحفّز بعض القيم القديمة للتّعبير عن نفسها، ولكن قوّة اندفاع المجتمع في حركته التّقدّميّة، وقوّة المبادئ الّتي تحكم سيره في قلوب وعقول أفراده - تحول بين الفتنة وبين أن تنتشر وتتعمق وتضرب بجذورها في ثنايا المجتمع، فسرعان ما ينكشف وجه الحقّ فيها، وتذبل حركتها، ويخفت صوت الدّاعين إليها بين
الناس، بل يغدون موضعاً للنقد والتّجريح، وتجف الرّوافد الرّجعيّة الّتي تمدّها بالحياة والحركة، ويتعافى المجتمع من نكسته، ويخرج من التّجربة أكثر وعياً ويقظةً.
وقد مرّت على المسلمين في عهد رسول اللّه (ص) بعض الفتن العارضة الّتي تجاوزوها، بتوجيه رسول اللّه (ص)، بنجاح، وخرجوا منها دون أن تؤثّر على حركة المجتمع الإسلامي المندفعة إلى الأمام.
ولعلّ أشدّ هذه الفتن العارضة الّتي واجهت المجتمع الإسلامي في عهد النّبي (ص) خطورة كانت فتنة الإفك، في سنة ست للهجرة، في أعقاب غزو رسول اللّه (ص) والمسلمين لبني المصطلق من خزاعة.
وقبل الإفك ما حدث أثناء العودة من الغزوة المذكورة، حين أدّى تزاحم على الماء في بعض منازل الطّريق بين أجير لعمر بن الخطاب من بني غفار اسمه (جهجاه)، وبين أحد حلفاء الخزرج واسمه (سنان بن وبر الجهني)، واقتتلا، فصرخ حليف الخزرج: «يا معشر الأنصار» وصرخ أجير عمر بن الخطاب «يا معشر المهاجرين». ونشط المنافقون، وعلى رأسهم (عبد اللّه بن أبي سلول)، لاستغلال التّوتّر الّذي ولّده هذا النّزاع البسيط بين المهاجرين والأنصار، وهدّد ابن أبي سلول بأنهم إذا عادوا الى المدينة (ليُخرِجنَّ الأعزُّ مِنها الأذلَّ)، وكادت الفتنة أن تجرف كثيرين...
ولكن حكمة رسول اللّه (ص) قضت على الفتنة في مهدها.
وأنزل اللّه في شأن هذه الفتنة الصّغيرة العارضة سورة المنافقين (رقم 63 في المصحف) فضح فيها نوايا المنافقين وأساليبهم، وجعل منها درساً تربويّاً إيمانيّاً وسياسيّاً للمسلمين عمّق وعيهم، وزاد يقظتهم، وعزّز صلابتهم أمام أساليب النّفاق.
أمّا فتنة الإفك فكانت أشد خطورة وأوسع انتشاراً.
لقد كانت مرتعاً خصباً للمنافقين يوهنون من خلالها مقام رسول اللّه (ص)، ويشوّهون سمعته، ويلقون ظلالاً من الرّيبة على طهارة بيته، في مجتمع يقوم على قيم صارمة فيما يتعلق بالطّهارة الجنسيّة، بما يؤدّي إليه الهمس الخفي في شأن كهذا في مجتمع كهذا من سخريات وظنون والاشاعات تضعف التّأثير النّفسي لتوجيهات رسول اللّه (ص).
وما هو أشد خطورة في دسّ المنافقين واستغلالهم للإمكانات الّتي يتيحها الإفك، هو أنّ الفتنة أدّت إلى تصدّع تلاحم المسلمين أنفسهم، حيث استغل زعماء قبيلة الأوس تورّط بعض أفراد قبيلة الخزرج في إشاعة الحديث عن الإفك، للتّعبير عن أحقاد قبلية جاهليّة تحت ستار الغيرة على رسول اللّه (ص)، والتّمسك بأهداب الدّين.
فقال رئيس الأوس (أسيد بن حضير) مخاطباً رسول اللّه (ص) حين وجه عتاباً رقيقاً للّذين روّجوا الإشاعة الكاذبة، دون أن يسمّي أحداً:
«يا رسول اللّه: إن يكونوا من الأوس نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك، فو اللّه إنّهم لأهل أن تضرب أعناقهم».
فقال سعد بن عبادة زعيم الخزرج رادّاً عليه:
«كذبت لعمر اللّه، لا تضرب أعناقهم. أما واللّه ما قلت هذه المقالة إلا أنّك عرفت أنّهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا...».
فقال أسيد بن حضير:
«كذبت لعمر اللّه، ولكنّك منافق تجادل عن المنافقين...».
وتساور النّاس(13) حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شرّ(14).
وهكذا وجدت القيم الجاهلية القديمة متنفساً تعبّر به عن نفسها من خلال هذه الفتنة متستّرة بشعارات إسلاميّة.
ولكن حكمة رسول اللّه (ص)، ووعي المجتمع، ورسوخ المبادئ والقيم الإسلاميّة في نفوس النّخبة حصرت الفتنة في نطاق ضيّق، وحالت دون تأثير في إحداث تفاعلات سيّئة بالنّسبة إلى حركة التّقدم النّبويّة. وجاء الوحي بعد ذلك فقضى على الفتنة، حيث أنزل اللّه تعالى في هذا الشّأن سورة النّور (السّورة رقم 24 في المصحف) وجعل منها درساً تربويّاً، ومناسبة لسنّ تشريعات تتعلق بالعلاقات بين الجنسين
داخل المجتمع الإسلامي، في نطاق الزّوجية - من حيث العلاقات الزّوجيّة وغيرها - وخارج الحياة الزّوجيّة.

*

هذان نموذجان للفتنة العارضة في المجتمع الإسلامي في عهد رسول اللّه (ص) وقد واجه المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرّسول (ص) فتنة عارضة ذات طابع سياسي محض هي فتنة السّقيفة.
وقد بدأت هذه الفتنة حين تجاوز بعض كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وصية رسول اللّه (ص) بإسناد الخلافة بعده إلى الإمام علي بن أبي طالب، لأنّه كان الشّخصيّة الإسلامية الوحيدة الّتي تجمّعت فيها المواهب والمؤهلات الّتي جعلتها قادرة على قيادة الأمّة الإسلاميّة بعد وفاة رسول اللّه (ص).
وقد حسم النّزاع على منصب الخلافة بين المهاجرين والأنصار، في سقيفة بني ساعدة(15)، بمعزل عن الإمام علي بن أبي طالب، لمصلحة قبيلة قريش، بمبايعة الخليفة الأوّل (أبي بكر) على أثر مناورات سياسيّة استخدم فيها منطق قبلي، وكادت تؤدّي إلى انشقاق خطير داخل المجتمع الإسلامي الوليد(16).
وقد كان العامل الأكبر والأبعد أثراً في التّغلّب على فتنة السّقيفة وآثارها الخطيرة هو موقف علي بن أبي طالب.
فقد كان الإمام علي بمؤهلاته المتفوقة بشكل مطلق على نخبة الصحابة، وبمواهبه النادرة الفريدة، وبالنّصّ عليه من رسول اللّه (ص) خليفة من بعده... كان لذلك كلّه رجل الشرعية الإسلاميّة الأصيل.
وكان هذا الوضع الحقوقي المؤاتي بالنّسبة إليه يخوّله حق المعارضة، ونقض القرار والإنجاز الّذي اتخذ خارج الشّرعية في اجتماع السّقيفة، سعياً وراء حقه في تسلّم السّلطة.
ولكن هذا الوضع الحقوقي النّظري بالنّسبة إليه، كان يواجه وضعاً اجتماعياً وسياسيّاً واقعّياً.
فمن ناحية كان المجتمع الاسلامي الوليد لا يزال مجتمعاً هشّاً من حيث التّلاحم الدّاخلي النّاشئ عن العقيدة الواحدة، لأنّ القيم الجاهليّة كانت لا تزال سائدة في الحياة العامّة للقبائل الّتي دخلت في الإسلام في عام الوفود قبل وفاة النّبي (ص) بسنة وأشهر - أو أقل من سنة بالنّسبة إلى إسلام بعض هذه القبائل - وكانت هذه القيم الجاهليّة في أحسن الحالات مستكنّة تحت قشرة رقيقة من الإسلام، وكان لا بدّ من مضيّ وقت طويل قبل أن تذبل هذه القيم الجاهلية وتفقد حرارتها وفاعليّتها.
وفي حالة كهذه كان أيّ عمل سياسي يتّسم بطابع العنف سيؤدّي في الراجح إلى تصدع خطير في بنية المجتمع الإسلامي وتماسكه، وقد يؤدّي إلى ردّة واسعة النّطاق في أوساط حديثي العهد بالإسلام.
ومن ناحية أخرى كان فريق من القبائل قد ارتدّ فعلاً عن الإسلام، واتّبع بعض أدعياء النّبوة، وغدا يشكّل تهديداً حقيقيّاً للإسلام حين انتشرت ظاهرة التّنبّؤ واتّجه قادتها إلى تحالف يوحّد قواهم، فسيطروا على اليمن تقريباً في الجنوب، وعلى مساحات واسعة من الحجاز ونجد في الشّمال.
وقد اتّجه الإمام عليّ إلى المعارضة والإحتجاج أوّل الأمر. ورفض الإعتراف بالنّتيجة الّتي أسفر عنها اجتماع السّقيفة، واعتصم في منزله، وبدا بوضوح أنّ موقفه سيثير تفاعلات خطيرة في وجه اختيار السّقيفة داخل المدينة وخارجها... ولكنّ الإمام عليّاً سرعان ما واجه الواقع السّياسي والإجتماعي للمجتمع الإسلامي الوليد، والأخطار الّتي ربّما تعرض لها الإسلام نفسه نتيجة لهذا الموقف.
ولو لم يكن عليّ بن أبي طالب رجل العقيدة الأوّل، ورجل الرّسالة الأوّل، الأكثر وعياً والأعظم شعوراً بالمسؤوليّة، لما ألقى بالاً إلى الواقع السّياسي والإجتماعي للإسلام، ولمضى في معارضته إلى نهايتها، مستغلاً الواقع السّياسي والإجتماعي في سبيل نجاح مسعاه للوصول إلى السّلطة.
ولكنّه كان بالفعل رجل العقيدة الأوّل، ورجل الرّسالة الأوّل، وأعظم المسلمين
إطلاقاً شعوراً بالمسؤوليّة تجاه الإسلام، وأعظمهم حرصاً على ازدهاره وانتشاره وتعمقه في العقول والقلوب.
ومن المؤكّد أنّ الحكم عنده لم يكن مطلباً شخصياً، بل وسيلة إلى بلوغ غاية تتجاوز الأشخاص والأجيال والمصالح الخاصّة لتعمّ وتشمل ما بقي من عمر الدّنيا، وما تضمره القرون المقبلة من أجيال في كلّ الأوطان وفي كلّ الأمم.
إنّ عليّاً، بعد رسول اللّه (ص) - كان أب الإسلام. وقد تصرّف تصرّف الأب الحريص، فتحمّل بصبر جميل نبيل جراحه الشّخصية وحرمانه في سبيل قضيّة حياته الكبرى، قضيّة الإسلام.
ولا شكّ في أنّ جميع المسلمين كانوا يعرفون هذه الحقائق في شخصيّة وضمير الإمام عليّ، ويبدو أنّ منافسيه السّياسيّين قاموا بمغامرتهم النّاجحة(17) معتمدين على جملة معطيات من جملتها ثقتهم بأنّ الإمام سيقدّم مصلحة الإسلام العليا على مصالحه الخاصّة.
لقد أشار الإمام في كتاب له بعث به إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاّه إمارتها، إلى العامل السّياسي الّذي حال دون مضيه في المعارضة، فقال:
««... فأمسكتُ يدِي(18) حتَّى رأيتُ راجِعةَ النّاسِ(19) قد رجعت عنِ الإسلامِ، يدعُونَ إلى محقِ دِينِ مُحمَّدٍ (ص)، فخشِيتُ إن لم أنصُرِ الإسلام وأهلهُ أن أرى فِيه ثلماً(20) أو هدماً تكُونُ المُصِيبةُ بِهِ عليَّ أعظمَ مِن فوتِ ولايتِكُمُ التي إنَّما هيَ متاعُ أيَّامٍ قلائلَ يزُول مِنهَا ما كانَ كمَا يزُولُ السَّرابُ، أو كما يتقشَّعُ السَّحابُ فنهضتُ في تِلك الأحداثِ حتَّى زاح(21) الباطِلُ
وزَهقَ(22)، واطمأنَّ الدِّينُ وتنهنه (23)».(24)
وقد خيّب موقفه المبدئي الرّسالي آمال كثيرين ممّن كان إسلامهم موضع شكّ أو كانوا مسلمين مخلصين ولكنهم ينظرون إلى مسألة الحكم من زاوية المصالح القبليّة والعائليّة نتيجة لافتقارهم إلى النّضج والوعي.
وقد حاول بعض هؤلاء أن يحملوه على تغيير موقفه المبدئي الرّسالي، ولكنه رفض محاولاتهم، مصرّحاً بأنّ الموقف موقف فتنة، داعياً، إلى النّظر في الموقف وفقاً لمقياس عقيدي إسلامي مبدئي، والإبتعاد عن المنظور الجاهلي القبلي الّذي بدت سماته في تلك المحاولات.
وقد صرّح بذلك في مواقف كثيرة، منها قوله مخاطباً الناس حين دعاه أبو سفيان بن حرب والعبّاس بن عبد المطلب إلى أن يبايعا له بالخلافة:
«أيُّها النّاسُ، شُقُّوا أمواجَ الفِتنِ بِسُفُنِ النَّجاةِ، وعرِّجُوا عن طرِيقِ المُنافرِةِ(25) وضعُوا تِيجانَ المُفاخرةِ. أفلحَ من نهض بِجناحِ، أو استسلم فأراح. هذا ماء آجِن(26)، ولُقمَة يغصُّ بِها آكِلُها. ومُجتنِي الثَّمرةِ لِغيرِ إيناعِها(27) كالزَّارِعِ بِغيرِ أرضِهِ»(28).

*

والسّمات الّتي تميّز الفتنة العارضة، فيما نستفيده من جملة ما ورد عن الإمام عليّ في هذا الشّأن، ومن الدّراسة التّاريخيّة،... أربع:
1 - تتولّد أزمة سياسيّة، قد تكون بسبب أحداث صغيرة، تكون غالباً غير مخطّط لها بل عرضيّة، ولكن سرعان ما تدخلها بعض القوى الإجتماعية ذات الأهداف السّريّة
المخالفة لنظام المجتمع في نطاق خططها للإستفادة منها ومن تلك الأزمة السّياسيّة، في سبيل الوصول إلى أهدافها.
وقد تتولّد الأزمة السّياسيّة بسبب أحداث ذات شأن كبير ومخطّط لها - كما حدث في السّقيفة - ولكن الجماعات الّتي تصنع الحدث لا تستثمره لأهداف مخالفة لنظام المجتمع العام والسّائد، بل تكون عازمة على الإنسجام مع نظام المجتمع، ساعية إلى تعزيزه وفقاً لفهمها الخاص، عاملة على أن يكون ذلك من خلال سلطتها هي.
2 - في الحالتين الآنفتين تحرّك الفتنة العارضة بعض القيم القديمة الّتي قضى عليها النّظام الجديد، إمّا بسبب ضعف رقابة النظام لانشغال أجهزته بالمشكلات السّياسيّة الآنية، أو بسبب التسامح مع بعض القوى السّياسيّة غير الواعية لأجل كسب ولائها في الصّراع السّياسي الدّائر. ولكن هذه القيم القديمة، في جميع الحالات، لا تعود سافرة صريحة، إنّما تعود مموّهة بشعارات جديدة.
3 - (في الغالب) تتولّد الأحداث الّتي تكوّن مناخ الفتنة من مشكلات يثيرها أشخاص عاديون أو ذوو قيمة ثانويّة في السلم الإجتماعي، كما أنها تقع على أشخاص من هذا القبيل كما هو الحال في فتنة النّزاع على الماء بين الغفاري والجهني، ولكن علاقات الدّم والصّداقة والمصالح والمطامح سرعان ما (تسيّس) الأحداث وتستغلها. وقد يحدث أن تتولّد الأحداث من مشكلات يثيرها أشخاص ذوو شأن كبير في المجتمع أو تصيب هذه الأحداث أشخاصاً من هذا النّوع، كما هو الحال في حادثة الإفك وفي أحداث السّقيفة.
4 - تواجه القيادة الحقيقيّة الشّرعيّة هذه الفتنة بسياسة تتّسم بالهدوء، وروح المسؤولية العالية، وتتجنب اتّخاذ أيّة إجراءات أو مواقف انفعالية وانتقامية، لما يؤدّي إليه ذلك من عواقب خطيرة تزيد الموقف تعقيداً والفتنة استحكاماً، وتتيح للقوى الخفيّة المعادية للنّظام (المنافقون، مثلاً في المجتمع الإسلامي) أن تستغل الوضع الطّارئ لتحقيق أهدافها

وبدلاً من مواجهة أحداث الفتنة العارضة بالعنف والإنفعال، تحرص القيادة على
مواجهتها بأسلوب يعطي الأولويّة في الحل لمصلحة القضايا المبدئيّة والعامّة، لا للجانب الشّخصي والعائلي.
هذه هي، فيما نرى، أبرز سمات الفتنة العارضة






التوقيع

[align=center]
كل ابن انثى وان طالت سلامته...... يوما على الة الحدباء محمول
نبئت ان رسول الله اوعدني.......... والعفو عند رسول الله مؤمول
[/align]

رد مع اقتباس
 
   
قديم 17-08-2009, 06:41 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
بنت السماوة

الصورة الرمزية بنت السماوة
إحصائية العضو






بنت السماوة is on a distinguished road

بنت السماوة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فؤاد الدين المنتدى : الحوار الاسلامي
افتراضي

[align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الكريم الموالي فؤاد الدين


رائع رائع ومميز ما قدمتم ننتظر المزيد من حروفكم عبر الاقسام الاسلامية
[/align]







التوقيع



الهي منْ لي غيرُك اسأله كَشفَ ضُري والَنظَر في أمِري
رد مع اقتباس
 
   
قديم 20-08-2009, 06:29 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الفاضل

الصورة الرمزية الفاضل
إحصائية العضو






الفاضل is on a distinguished road

الفاضل غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فؤاد الدين المنتدى : الحوار الاسلامي
Thumbs up

والقلوب.
ومن المؤكّد أنّ الحكم عند الامام علي عليه السلام لم يكن مطلباً شخصياً، بل وسيلة إلى بلوغ غاية تتجاوز الأشخاص والأجيال والمصالح الخاصّة لتعمّ وتشمل ما بقي من عمر الدّنيا، وما تضمره القرون المقبلة من أجيال في كلّ الأوطان وفي كلّ الأمم






التوقيع

إتباع الأعلم هو الطريق الأقرب للإمام عليه السلام
رد مع اقتباس
 
   
قديم 21-08-2009, 02:27 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بنت واسط

الصورة الرمزية بنت واسط
إحصائية العضو






بنت واسط is on a distinguished road

بنت واسط غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فؤاد الدين المنتدى : الحوار الاسلامي
Thumbs up

ولو لم يكن عليّ بن أبي طالب رجل العقيدة الأوّل، ورجل الرّسالة الأوّل، الأكثر وعياً والأعظم شعوراً بالمسؤوليّة، لما ألقى بالاً إلى الواقع السّياسي والإجتماعي للإسلام، ولمضى في معارضته إلى نهايتها، مستغلاً الواقع السّياسي والإجتماعي في سبيل نجاح مسعاه للوصول إلى السّلطة.
ولكنّه كان بالفعل رجل العقيدة الأوّل، ورجل الرّسالة الأوّل، وأعظم المسلمين

إطلاقاً شعوراً بالمسؤوليّة تجاه الإسلام، وأعظمهم حرصاً على ازدهاره وانتشاره وتعمقه في العقول والقلوب.







رد مع اقتباس
 
رد
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.