الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات المرجعية > منتدى المحاضرات العلمية الحديثة لسماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) > سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
 

سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية منتدى يختص بنشر المحاضرات الأصولية الحديثة يلقيها سيد المحققين الصرخي الحسني (دام ظله)

موضوع مغلق
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 23-05-2014, 02:26 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
اعلام البراني
اعلام براني المرجعية

إحصائية العضو







اعلام البراني is on a distinguished road

اعلام البراني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة الأصولية الثالثة عشرة:النظرة التحليلية في علم الاصول تصنف اللغة الى معانٍ اسمية ومعان ٍ حرفية

المحاضرة الأصولية الثالثة عشرة: النظرة التحليلية في علم الاصول تصنف اللغة الى معانٍ اسمية ومعان ٍ حرفية




المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة

القى سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) محاضرته الاصولية الثالثة عشرة في برانيه اليوم 23 آيار الموافق 2014 الموافق 23 رجب 1435 .
وتناول سماحته خلال المحاضرة تركيب النظام اللغوي من وجهة النظرة الاصولية ، حيث اكد سماحته ان (الفعل) يصنف الى مادة (المعنى الاسمي) والهيئة (معنى حرفي) ، فعندما نحلل الفعل فنضع المادة مع الاسماء والهيئة مع الحرف مشيرا الى ان في المصطلح الاصولي لم يبق الفعل بل يقسم الى جزء مع الاسماء وجزء مع الاحرف واضاف ان الفعل لا يساوي مدلول مادته فـ(يشتعل) لا يساوي الاشتعال وهما معنيان مختلفان بدليل لا يصح ان نبدلهما معا في الجملة أي لو ان الهيئة تدل على معنى اسمي استقلالي لكن صح التعويض بدل ضَرب بالضرب ؟؟ فهذا لا يدل على مفهوم الربط والنسبة وانما يدل على واقع النسبة ومدول هيئة الفعل معنى نسبي ربطي اي معنى نسبي (حرفي) .
ولفت سماحته في المثال (تشتعل النار) ان تشتعل فيه ربط معين وهو مربوط بالنار ، اي هيئة الفعل ربط الاشتعال (مادة الفعل) بالنار (الفاعل) ، واشار سماحته الى المعاني في الجمل تعطي معاني اضافية اكثر مما تكون المعاني الاسمية منفردة فيوجد هيئة وصيغة وترتيب للكلمات يعطيني معنى اضافي عن المعاني عندما نسمعها بصورة مستقلة ، كما واكد ان هيئة الجملة (كل كلمتين أو أكثر بينهما ترابط) ترجع الى الحروف . وقد استنتج سماحته ان اللغة تصنف في علم الاصول الى
1-فئة المعاني الاسمية وتدخل هذه الفئة الاسماء ومواد الافعال
2-فئة المعاني الحرفية وتدخل فيها الحروف وهيئات الافعال وهيئات الجمل
وانتقل السيد المرجع الى شرح الجمل التامة والجمل الناقصة ، فالجملة التامة التي يحسن السكوت عليها اما الجملة الناقصة فهي جملة تحتاج الى اضافات كي يكون المعنى مفهوما، موضحا ان الجمل الناقصة لا يتأتى فيها معنى كامل بل كأنها في قوة الكلمة الواحدة مثل (المفيد العالم) نبقى ننتظر كما لو قلت (المفيد) وسكت على ذلك بخلاف ما إذا قلت المفيد عالم فإن الجملة حينئذ مكتملة وتامة.
وتحت عنوان النسبة والربط التي تدل عليه النسبة حيث قال " الدوال التي تدل على المعنى الحرفي اما الحرف او هيئة الجملة او هيئة الفعل" موضحا ذلك كالاتي :-
1- النسبة الاندماجية (التحليلية- الناقصة) تساوي الجملة الناقصة.
2- النسبة غير الاندماجية تساوي الجملة التامة.
فمثلا المفيد العالم يعني ان المعنيين دمجا والنسبة ناقصة (نسبة ربطية اندماجية) والسبب في جعل الجملة الناقصة بقوة الكلمة الواحدة بسبب وجود النسبة الاندماجية اي المعاني بقوة المعنى الواحد، كما ونوّه سماحته ان ما يطرح في بحوث الخارج لا تجدون الاندماجية بل تجدون التحليلي أي المعنى الواحد احلله الى اصله قبل التركيب الذي ربطه نسبة ناقصة كما في (ماء الفرات) فتسمى النسبة تحليلية . وأما الجملة التامة فهي تدل على نسبة غير إندماجية يبقى فيها الطرفان متميزين أحدهما عن الآخر. اي كل طرف بقوته واستقلاليته .
ويكمل المحقق الصرخي الجملة المشتملة على نسبتين غير تامة وتامة موضحا كلامه بالمثال (المفيد العالم مدرس)
المفيد العالم تساوي نسبة ناقصة، وكل الجملة تساوي نسبة تامة حيث :-
1- النسبة بين الوصف والموصوف (المفيد العالم) هي اندماجية (مبتدأ)
2- النسبة بين المبتدأ والخبر(مدرس) غير اندماجية
3- تمامية الجملة نشأت من النسبة بين المبتدأ والخبر
وفي السياق ذاته نبّه السيد الصرخي انه لا يجوز السكوت على (السير من البصرة) لأن السير بقوة الكلمة الواحدة الدالة على حصة خاصة من السير وهذه الحصة يسأل عنها: يجوز او واجب او خطر او طويل ...الخ حيث ان مفردات الحروف وهيئة الجمل الناقصة تدل على نسبة اندماجية.
ومن الجدير بالذكر ان السيد الصرخي اثناء شرحه للحلقة الاولى يسجل العديد ممن التعليقات والإشكالات والتنبيهات حيث يدل ذلك ان هناك تطور هائل في نظريات علم الاصول يؤسس لها سماحته ومن ابرزها ما موجود في كتاب الفكر المتين في جميع اجزاءه .






 
   
قديم 01-06-2014, 12:17 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
إحصائية العضو






نور الخاقاني is on a distinguished road

نور الخاقاني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة 14/ المدلول اللغوي والمدلول التصديقي ودلالة المدلول التصديقي على الارادة الاستعمالية والارادة الجدية



المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة

أكد المرجع الديني السيد الصرخي الحسني إن دلالة اللفظ على المعنى هي أن يؤدي تصور اللفظ إلى تصور المعنى، وأن اللفظ دالاً والمعنى الذي نتصوره عند سماع اللفظ مدلولاً وهذه الدلالة لغوية، ونقصد بذلك أنها تنشأ عن طريق وضع اللفظ للمعنى، لأن الوضع يوجد علاقة السببية بين تصور اللفظ وتصور المعنى .
ولفت السيد الصرخي أن الدلالة التصديقية يوجد فيها إرادة استعمالية وإرادة جدية ، مؤكداً إنها لا تنظر إلى اللفظ كلفظ ولكنها تنظر الى حال المتكلم والمتحدث بهذا اللحاظ . مؤكداً أن المدلول هو الإرادة الاستعمالية أو الجدية وحال النفسية للمتكلم . وأشار سماحته أن الدلالة التصورية (اللغوية) فيها طرفان هما الدال (صورة اللفظ) والمدلول (المدلول اللغوي صورة المعنى) مؤكداً أنها هي تصور اللفظ وتصور المعنى أي أنها تنشئ عن طريق وضع اللفظ للمعنى لأن هناك علاقة وقرن بين صورة اللفظ وصورة المعنى وأن الدلالة اللغوية لا تنفك عن تصور المعنى على تصور اللفظ بغض النظر عن سبب صدور الكلام وبسبب قانون القرن الأكيد الذي يقرن تصور اللفظ بتصور المعنى بنتيجة قهرية حتى لو اصطدم حجران أو حركة الماء لوجود هذا القانون الذهني .
ومثّل سماحته بمثال (الحق منتصر) لافتاً إلى أن الدلالة لا تنفك عن اللفظ مهما سمعناه ومن أي مصدر كان، فالجملة اذا سمعناها انتقل ذهننا فورا ًإلى مدلولها اللغوي سواءً سمعناها من متحدث واع أو من نائم في حالة عدم وعيه، وحتى لو سمعناها نتيجة لاحتكاك حجرين، فنتصور معنى كلمة " الحق " ونتصور معنى كلمة " منتصر "، ونتصور النسبة التامة في الجملة . مشيراً إلى أن الجملة إذا صدرت من النائم أو حجرين لا يوجد لها الا مدلول لغوي فهنا لا يوجد دلالة تصديقية بل فقط دلالة تصورية وأضاف :
1- إذا صدرت من نائم لا يوجد إلا مدلول لغوي ومدلول تصوري
2-إما إذا سمعناها من متحدث واع فلا تقف الدلالة عند مستوى التصور
وفي ذات السياق طرح مثالا ًعلى مدعي العصمة ابن كاطع ، فإذا قلنا جاء ابن كاطع فلماذا لم يلتفت إلى الخلف لأنه اعتقد إني امزح ، فلما قلت فإني استحضرت معنى الجملة فإن هذه الإرادة استعمالية فلو صدقت الجملة لأن الجملة صدرت على نحو المزاح أي لا توجد إرادة جدية .
وتابع سماحته أن الدلالة الأولى (الاستعمالية) يراد فقط استحضار الألفاظ في ذهن السامع أي أنه يريد أن يخبر المعنى اللغوي وأن نتصور هذا المعنى والثانية (الجدية) هي إرادة مع نسبة تتفاعل معها أولا ، أن نتصور تلك المعاني لكي لا يخلق تصورات مجردة في أذهاننا بل لغرض في نفسه أي يخبر ثبوت الانتصار للحق . وأكد سماحته أن الجملة التامة تحتوي على المدلول التصوري ومدلول تصديقي (استعمالية + جدية)
وفي مناقشته لمتن كتاب الحلقة الأولى (وأما حين نسمع الجملة من متحدث واع فلا تقف الدلالة عند مستوى التصور بل تتعداه إلى مستوى التصديق، إذ تكشف الجملة عندئذ عن أشياء نفسية في نفس المتكلم) حيث ناقش ابن تيمية في مسألة بيعة الغدير مؤكدا ًأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن من فراغ أو أراد أن يقول هذا علي (عليه السلام) فأحبوه فهذا الكلام غير معقول وهذا هو الجنون بعينه .
وأكمل سماحته وعلى هذا الأساس نكتشف مصدرين للدلالة: أحدهما اللغة بما تشتمل عليها من أوضاع، وهي مصدر الدلالة التصورية. والآخر حال المتكلم ومدلوله النفسي التصديقي ، فإن اللفظ إنما يكشف عن إرادة المتكلم إذا صدر في حال يقظة وانتباه وجدية، فهذه الحالة هي مصدر الدلالة التصديقية ولهذا نجد أن اللفظ إذا صدر من المتكلم في حالة نوم أو ذهول لا توجد له دلالة تصديقية ومدلول نفسي.
وتعد هذه المحاضرة الرابعة عشرة في سلسلة المحاضرات الأصولية بتاريخ 30 آيار 2014 حيث يطرح السيد الصرخي الحسني آراءه وتعليقاته والنظريات الأصولية الحديثة وتقويم متن الحلقة بما يتلائم من التطور الهائل للأصول في الفترة الحالية .







 
   
قديم 06-06-2014, 07:24 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
إحصائية العضو







الأقمار الزاهرة is on a distinguished road

الأقمار الزاهرة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة الخامسة عشرة لسيد المحققين الصرخي الحسني: تقسيم الجملة التامة إلى خبرية وإنشائية والفرق بينهما


المركز الاعلامي/ كربلاء المقدسة

قسّم سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) الجملة إلى خبرية وإنشائية وعرّف الجملة الخبرية (( بأنها تخبرنا عن شيء وقضية وقعت في الخارج مثل (زيد في الخارج) أما الجملة الإنشائية فهي يراد منها تحقيق معنى مثل (صلِّ) فالصلاة هنا غير موجودة وإنما يراد تحقيق معنى الصلاة.
وتابع سماحته في بيان رد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) لرأي صاحب الكفاية الذي هو (أن النسبة التي تدل عليها (بعت) في حال الإخبار و (بعت) في حال الإنشاء واحدة ولا يوجد أي فرق حين تتحدث (خبرية) عن بيعك للكتاب بالأمس وتقول: "بعت الكتاب بدينار" ترى أن الجملة تختلف عنها حين تريد أن تعقد الصفقة مع المشتري (إنشائية) ففي الخبرية يتصور النسبة بما هي حقيقة واقعة لا يملك من أمرها شيئاً إلا أن يخبر عنها إذا أراد، وأما حين يقول في الإنشائية "بعتك الكتاب بدينار" فهو يتصور النسبة لا بما هي حقيقة واقعة مفروغ عنها بل يتصورها بوصفها نسبة يراد تحقيقها
)).
وبين السيد المرجع (دام ظله) ما ذهب إليه السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) (( في مرحلة المدلول التصوري بين الجملتين وإنما الفرق في مرحلة المدلول التصديقي لأن البائع يقصد بالجملة إبراز اعتبار التمليك بها وإنشاء المعارضة عن هذا الطريق وغير البائع يقصد بالجملة الحكاية عن مضمونها فالمدلول التصديقي مختلف دون المدلول التصوري)).
وكان رد السيد الصدر على صاحب الكفاية (قدس سرهما): (ومن الواضح أن هذا الكلام إذا تعقلناه فإنما يتم في الجملة المشتركة بلفظ واحد بين الإنشاء والإخبار كما في (بعت) أي يتم في اللفظ الواحد في الجملتين فمثلاً (صلَِ) لا تستعمل في قضية وقعت سابقاً إنما حصلت لطلب الحدوث ولا يمكن القول هنا بأن المدلول التصوري (افعل) نفس المدلول التصوري للجملة الخبرية وأن الفرق بينهما في المدلول التصديقي فقط، والدليل على عدم إمكان هذا القول أنا نحس بالفرق بين الجملتين حتى في حالة تجردهما عن المدلول التصديقي وسماعهما من لافظ لا شعور له. اذا صدر اللفظ من حجرين هل نفهم من (صُم) إخبار الصيام أم مجرد إنصراف الذهن هو معنى طلب إنشاء الصيام).
وقد أورد المرجع الديني السيد الصرخي عدة تنبيهات حول صاحب الكفاية والسيد محمد باقر الصدر (قدس سرهما)


(( 1- لو كان عنوان البحث الفرق بين الجملة الإنشائية والجملة الخبرية المشتركة بلفظ واحد على تعقل كلام صاحب الكفاية فإشكاله تام.
ولا يرد عليه ما سجله السيد الصدر مع ملاحظة أن الأستاذ المعلم ملتفت لذلك حيث أشار إلى تعقل كلام صاحب الكفاية في الجملة المشتركة وأشكل عليه بالجملة غير المشتركة.
2- فرع السيد الصدر جوابه على فرض التعقل بما ذكره صاحب الكفاية حيث قال (إن هذا الكلام إذا تعقلناه فإنما يتم في الجملة المشتركة بلفظ واحد بين الإنشاء والإخبار كما في (بعت)).
3- على فرض التعقل فان الإشكال يرد على السيد الصدر في أصل البحث حيث أنه لم يفصل بين الجملة المشتركة وبين غيرها (أي أن إشكال صاحب الكفاية يصلح للرد على السيد الصدر في حصة من الحصص إذا كان اللفظ مشتركا) بل كلامه منصباً على إثبات تعدد الجملة في الجملة المشتركة.
4- من هنا ذكر المتحصل والنتيجة على عمومها لكل الحالات المشتركة وغير المشتركة، أي أنه تحدث عن الدلالة الوضعية التصورية موضوعة للنسبة التامة أما الجملة الإنشائية موضوعة للنسبة التامة المنظورة بما هي نسبة يراد تحقيقها على نتيجة عامة، أي أعتمد على حصة خاصة وعمم الحكم شاملاً.
5- كلامه واضح في الوضع والدلالة التصورية وعليه فأنه على فرض تعقل كلام صاحب الكفاية فانه لا يتم ما ذكره السيد الصدر بل عليه أن يفصل بين الجمل مشتركة اللفظ وغيرها.
6- وأنا أؤيد ما ذكره صاحب الكفاية فكلامه معقول وتام وينتج عنه التفصيل:
أ‌- في الجمل غير مشتركة بلفظ يقال الجملة الخبرية موضوعة منظوراً لها بما هي قضية تحققت ومفروغ عنها والجملة الانشائية موضوعة لنسبة منظور لها يراد تحقيق معنى.
ب‌- في الجملة المشتركة باللفظ موضوع لمعنى واحد وهو النسبة التامة فلا فرق بينهما في مرحلة المدلول اللغوي التصوري ولكن الفرق بينهما في مرحلة المدلول التصديقي.
7- الدليل أنه إذا صدر لفظ (بعت) من لافظ لا شعور له أو من حركة حجر أو ريح فمن أين يقصد الإنشاء أم الإخبار؟ فمعرفة ذلك من حال المتكلم وظاهر حال المتكلم وهذا واضح.))
وفي ذات السياق لفت سماحته (دام ظله) الى خطورة ابن كاطع بقوله: ((قلنا يوجد شيء مهم وخطر والدعاوى الضالة هي من أخطر الدعاوى التي تضر المذهب والإسلام فقضية لا صوت لا صورة تنطبق على مدعي العصمة)) كما وقال السيد المحقق (دام ظله): ((إن ابن كاطع مسخ إلى قرد بعد المباهلة مطالبا أتباعه أن يظهروا صورة له كي يثبتوا حقيقة ما حدث بعد المباهلة، مشيراً إلى قضية الصوت يمكن فبركتها فقضية ابن كاطع يمكن أن تستمر إلى ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) )).
وتابع سماحته (دام ظله) في موضوع الدلالات التي يبحث عنها علم الأصول منوهاً إلى: (( أن العناصر المشتركة هي كل أداة لغوية تصلح للدخول في أي دليل مهما كان نوع الموضوع الذي يعالجه الدليل ومثاله صيغة فعل الأمر أو حجية الظهور وحجية خبر الآحاد، والعناصر الخاصة في عملية الاستنباط هي كل أداة لغوية لا تصلح للدخول إلا في الدليل الذي يعالج موضوعاً معيناً ولا أثر لها في استنباط حكم موضوع آخر)) .

وأكد سماحة المرجع (دام ظله): (( أنه يشعر بخلل في تقسيم هذه الأدلة المشتركة والخاصة متسائلاً عن بعض العناصر التي تدخل في بعض الأدلة لا في موضوع معين وليس له صلاحية يدخل في كل الأدلة)) حيث طرح سماحة المرجع السيد الصرخي (دام ظله): تعريف جديد للعناصر الخاصة: (( العناصر الخاصة في عملية الاستنباط هي كل أداة لغوية لا تصلح للدخول في كل الأبواب)).
ومن الجدير بالذكر أن المرجع السيد الصرخي يورد العديد من التعليقات والتنبيهات على متن الحلقة الأولى ويفصلها ويوجه العبارات لحل تلك الإشكالات ويعد هذا من أمهر عمليات التدريس ذات الدقة والعمق والعلمية المتينة.









 
   
قديم 14-06-2014, 09:17 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
إحصائية العضو






نور الخاقاني is on a distinguished road

نور الخاقاني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة الأصولية السادسة عشرة: النظرة التحليلة في دلالة صيغة الأمر والنهي



المركز الاعلامي/ كربلاء المقدسة

ألقى سماحة المحقق الكبير والأصولي البارع السيد الصرخي الحسني (دام ظله الشريف) محاضرته الأصولية السادسة عشرة اليوم الجمعة 14 شعبان 1435، وهي عبارة عن شرح وتفكيك عبارات الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره الشريف) في كتابه دروس في علم الاصول الحلقة الاولى، حيث بيّن (دام ظله) الدلالات التي يبحث عنها علم الاصول، ومن نماذجها:
1 صيغة الامر:
حيث أوضح سماحته (دام ظله) أن صيغة الأمر هي الدال والمعنى الحرفي للصيغة هو المدلول فكلمة (جاهد) فصيغة الأمر تدل على نسبة إرسالية بعثية أما الدال فهو الجهاد يقول السيد محمد باقر الصدر {{صيغة فعل الأمر نحو «إذهب» و «صلِّ» و «صُمْ» و «جاهِدْ» إلى غير ذلك من الأوامر، حيث أوضح سماحته أن المقرَّر بين الأصوليين عادةً هو القول بأنّ هذه الصيغة تدلّ لغةً على الوجوب، وهذا القول يدعونا أن نتساءل هل يريد هؤلاء الأعلام من القول بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب أن صيغة فعل الأمر تدلّ على نفس ما تدلّ عليه كلمة الوجوب فتكونان مترادِفَتين؟ وكيف يمكن افتراض ذلك؟ مع أنّنا نحسّ بالوجدان أنّ كلمة الوجوب وصيغة فعل الأمر ليستا مترادفتين، وإلاّ لجاز أن نستبدل إحداهما بالاخرى، وما دام هذا الاستبدال غير جائزٍ فنعرف أن صيغة فعل الأمر تدلّ على معنىً يختلف عن المعنى الذي تدلّ عليه كلمة الوجوب، ويصبح من الصعب عندئذٍ فهم القول السائد بين الاصوليين بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب}}.
((والحقيقة أن هذا القول يحتاج إلى تحليل مدلول صيغة فعل الأمر لكي نعرف كيف تدلّ على الوجوب، فنحن حين ندقِّق في فعل الأمر نجد أنّه يدلّ على نسبةٍ بين مادة الفعل والفاعل منظوراً إليها بما هي نسبة يراد تحقيقها وإرسال المكلف نحو إيجادها. أرأيت الصيّاد حين يُرسِل كلب الصيد إلى فريسته؟ إنّ تلك الصورة التي يتصوّرها الصيّاد عن ذهاب الكلب إلى الفريسة وهو يرسله إليها هي نفس الصورة التي يدلّ عليها فعل الأمر، ولهذا يقال في علم الاصول: إنّ مدلول صيغة الأمر هو النسبة الإرسالية)).
ولفت السيد الصرخي الى أن ((من يريد أن يضع لفظا فأول شيء يتصور الواقع يتصور المعنى ثم يتصور اللفظ وبعدها يضع اللفظ لهذا المعنى فمثلا صيغة الامر معناها النسبة الارسالية الطلبية البعثية الناشئة من الوجوب اذن المعنى ليس الوجوب وانما الوجوب جزء من معنى صيغة الامر بينما كلمة ولفظ الوجوب يدل على كل معنى الوجوب)).
ويكمل سماحته (دام ظله) شرح كلام السيد الشهيد (قدس سره) حيث يقول:
{{وكما أنّ الصياد حين يرسل الكلب إلى فريسته قد يكون إرساله هذا ناتجاً عن شوقٍ شديدٍ إلى الحصول على تلك الفريسة ورغبةٍ أكيدةٍ في ذلك، وقد يكون ناتجاً عن رغبةٍ غير أكيدةٍ وشوقٍ غير شديدٍ، كذلك النسبة الإرسالية التي تدلّ عليها الصيغة في فعل الأمر قد نتصوّرها ناتجةً عن شوقٍ شديدٍ وإلزامٍ أكيد، وقد نتصوّرها ناتجةً عن شوقٍ أضعف ورغبةٍ أقلّ درجة. وعلى هذا الضوء نستطيع الآن أن نفهم معنى ذلك القول الاصوليّ القائل: إنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب، فإنّ معناه: أنّ الصيغة قد وضعت للنسبة الإرسالية بوصفها ناتجةً عن شوقٍ شديدٍ وإلزامٍ أكيد، ولهذا يدخل معنى الإلزام والوجوب ضمن الصورة التي نتصوّر بها المعنى اللغويّ للصيغة عند سماعها دون أن يصبح فعل الأمر مرادفاً لكلمة الوجوب. وليس معنى دخول الإلزام والوجوب في معنى الصيغة أنّ صيغة الأمر لا يجوز استعمالها في مجال المستحبّات، بل قد استعملت كثيراً في موارد الاستحباب، كما استعملت في موارد الوجوب، ولكنّ استعمالها في موارد الوجوب استعمال حقيقي؛ لأنّه استعمال للصيغة في المعنى الذي وضعت له، واستعمالها في موارد الاستحباب استعمال مجازيّ يبرّره الشبه القائم بين الاستحباب والوجوب.
والدليل على أنّ صيغة الأمر موضوعة للوجوب بالمعنى الذي قلنا هو التبادر، فإنّ المنسبق إلى ذهن العرف ذلك، بشهادة أنّ الآمر العرفيّ إذا أمر المكلّف بصيغة الأمر ولم يأتِ المكلّف بالمأمور به معتذراً بأنّي لم أكن أعرف أنّ هذا واجب أو مستحبّ، لا يقبل منه العذر، ويُلامُ على تخلّفه عن الامتثال وليس ذلك إلاّ لانسباق الوجوب عرفاً من اللفظ وتبادره، والتبادر علامة الحقيقة}}.
ويشير السيد المحقق (دام ظله) الى ((أن المكلف عندما يأمره الله تعالى ويقول له (صم) مثلا فنقول مرة ينظر للأمر من عالم التكوين وهنا قانون الهي كن فيكون أما في عالم التشريع فالله سبحانه عنده الرغبة الشديدة لفعل هذا الشيء من قبل المكلف بما هو مكلف مختار وليس مجبر وعبارة عن الله فالأوامر في عالم التشريع ناظرة الى افعال المكلفين)).
بعدها عرج سماحته (دام ظله) على بيان صيغة النهي التي يقول عنها السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) في قوله: {{صيغة النهي نحو «لا تذهبْ»، والمقرَّر بين الاصوليّين هو القول بأنّ صيغة النهي تدلّ على الحرمة، ويجب أن نفهم هذا القول بصورةٍ مماثلةٍ لفهمنا القول بأنّ صيغة الأمر تدلّ على الوجوب مع فارق، وهو أنّ النهي إمساك ومنع، والأمر إرسال وطلب، فصيغة النهي إذن تدلّ على نسبةٍ إمساكية}}.
((أي إنَّا حين نسمع جملة «إذهبْ» نتصوّر نسبةً بين الذهاب والمخاطب، ونتصوّر أنّ المتكلّم يُرسِل المخاطب نحوها ويبعثه إلى تحقيقها، كما يرسل الصيّاد كلبه نحو الفريسة. وأمّا حين نسمع جملة « ا تذهبْ» فنتصوّر نسبةً بين الذهاب والمخاطب، ونتصوّر أنّ المتكلّم يُمسِك مخاطبه عن تلك النسبة ويزجره عنها، كما لو حاول كلب الصيد أن يطارد الفريسة فأمسك به الصيّاد، ولهذا نطلق عليها اسم «النسبة الإمساكية». وتدخل الحرمة في مدلول النهي بالطريقة التي دخل بها الوجوب إلى مدلول الأمر، ولنرجع بهذا الصدد إلى مثال الصيّاد، فإنَّا نجد أنّ الصياد حين يمسك كلبه عن تتبّع الفريسة قد يكون إمساكه هذا ناتجاً عن كراهة تتبّع الكلب للفريسة بدرجةٍ شديدة، وقد ينتج عن كراهة ذلك بدرجةٍ ضعيفة، ونظير هذا تماماً نتصوّره في النسبة الإمساكية التي نتحدّث عنها، فإنَّا قد نتصورها ناتجةً عن كراهةٍ شديدةٍ للمنهيِّ عنه، وقد نتصورها ناتجةً عن كراهةٍ ضعيفة)).
((ومعنى القول بأنّ «صيغة النهي تدلّ على الحرمة» في هذا الضوء: أنّ الصيغة موضوعة للنسبة الإمساكية بوصفها ناتجةً عن كراهةٍ شديدةٍ وهي الحرمة، فتدخل الحرمة ضمن الصورة التي نتصوّر بها المعنى اللغويَّ لصيغة النهي عند سماعها. والدليل على أنّها موضوعة كذلك هو التبادر، كما تقدم في صيغة الأمر.
وفي نفس الوقت قد تستعمل صيغة النهي في موارد الكراهة، فيُنهى عن المكروه أيضاً بسبب الشبه القائم بين الكراهة والحرمة، ويعتبر استعمالها في موارد المكروهات استعمالاً مجازياً)).
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة البحوث الأصولية التي يلقيها السيد الصرخي الحسني كل جمعة في برانيه بكربلاء المقدسة والتي يحضرها جمع غفير من طلبة الحوزة والاكاديميين ووجهاء العشائر وباقي طبقات المجتمع العراقي وغيره.












https://www.youtube.com/watch?v=Q1U2i1wGJ10






 
   
قديم 21-06-2014, 12:30 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
إحصائية العضو






نور الخاقاني is on a distinguished road

نور الخاقاني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة السابعة عشرة: الإطلاق وأدوات العموم والشرط من الدلالات التي تُبحث في علم الأصول



كربلاء المقدسة/ المركز الاعلامي


القى سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله الشريف) محاضرته السابعة عشرة في برانيه بكربلاء المقدسة بتاريخ 20 حزيران 2014 الموافق 21 شعبان 1435 وسط حضور حوزوي واكاديمي وجماهيري واسع.
حيث أكمل سماحته (دام ظله) محاضرته بموضوع الدلالات التي يبحث عنها علم الاصول وبين الأمر والنهي اللذين تطرق لهما في محاضرته السابقة.
وتطرق سماحة المرجع (دام ظله) الى (( الاطلاق وأدوات العموم وأداة الشرط )) والتي تعد من العناصر المشتركة في مباحث علم الاصول.
واوضح سماحته (دام ظله) (الاطلاق) باعتباره العنصر الثالث في هذه الدلالات ومثل لذلك بـ"اكرم العالم" و "اكرم العالم الفيزياوي" مشيرا الى وجود فرق بين الدالين والمدلولين بين المفهومين للجملتين.
وذكر سماحته ان الاطلاق يقابله التقييد، لافتاً الى ان صدور جملة "اكرم العالم" نفهم الاكرام صيغة امر وهذه الصيغة تدل على الوجوب ونستفيد من اكرام العالم جوب اكرام العالم او يجب اكرام العالم، وفي هذه الجملة هناك مادة تدل على الاكرام وهيئة تدل على الوجوب.

وبيّن سماحته (دام ظله) ان الحكم (الوجوب) متعلق والاكرام (متعلِق) والعالم موضوع الحكم مشيرا الى انه يوجد اطلاق او تقييد في المتعلق او المتعلِق اوالموضوع ففي المثال "اكرم العالم الفيزياوي" قد قيد موضوعه (العالم) بالفيزياوي اما في المثال "اكرم العالم" تدل على الاطلاق من خلال قرينة الحكمة (السكوت وعدم ذكر القيد).
وفي موضوع ادوات العموم (كل، وكافة، وجميع) فأن (كل) هي لفظ يدل على السعة والعموم والشمول.
وقد بيّن سماحته (دام ظله) أن ((الدلالة اللفظية اقوى من الدلالة غير اللفظية ففي مثال "اكرم كل العلماء" تكون دلالة اقوى شمولا وسعة وعموما من استخدام جملة "اكرم العلماء" مستنتجا سماحته ان العموم اقوى من الاطلاق لأن كلمة (كل) موضوعة لغة للعموم والشمول وتسمى اداة ومدخول الاداة يسمى عاما.
وتحت عنوان الجمع المعرف باللام، اشار الى قولين اصوليين:
1-ان هيئة الجمع المعرف باللام اداة عموم، وهذه الصيغة نفسها من ادوات العموم مثل كلمة (كل) مثل "اكرم العلماء" فان كلمة العلماء المعرفة باللام هي بحد ذاتها اداة عموم فتصبح الجملة مشابهة لـ "اكرم كل العلماء".
2- ليست اداة عموم، حيث اعتبر الرأي ان الجمع المعرف باللام ليس من اداوت العموم وانما نفهم الحكم بالشمولية مثل "احترم الفقهاء" بسبب الاطلاق وتجرد الكلمة لا بسبب دخول اللام على الجمع.

واما الدلالة الخامسة (اداة الشرط) ومثالها (إذا) كما في قولنا: "اذا زالت الشمس فصل" و "اذا احرمت فلا تتطيب" فزوال الشمس يوجب صلاة الظهر اي اذا زالت الشمس فصل الظهر، وتسمى الجلمة التي تدخل عليها اداة الشرط بالجملة الشرطية وهي تختلف في وظيفتها اللغوية، والشرطية تربط بين جملتين هما جملة الشرط وجمل الجزاء او المشروط او الحكم وكل من هاتين الجملتين بسبب دخول أداة الشرط اصبحتا جملتين ناقصتين. ففي جملة "اذا زالت الشمس فصل" فزوال الشمس هو الشرط والجزاء هو مدلول جملة (فصلِّ) ولما كان مدلوله صيغة الامر ادى الى الوجوب وهذا يعني ان الحكم مقيد بزوال الشمس واذا زال الشرط زال المشروط.
وذكر سماحة السيد الصرخي (دام ظله): ((ان كل جملة لها مدلول سلبي تسمى في العرف الاصولي ذات مفهوم، وبين القاعدة العامة لهذا المدلول السلبي ان كل اداة لغوية تدل على تقييد الحكم وتحييده لها مدلول سلبي (مفهوم)، واشار الى عدة مصاديق لهذه القاعدة منها: اداة الشرط لأنها تدل على تحديد الحكم بالشرط اي اذا لم تزل الشمس لا يوجد حكم للصلاة.
واداة الغاية كـ(حتى) مثل (صم حتى تغيب الشمس) فوجوب الصوم محدد الى الليل فبعد الليل لا وجوب للصوم.
وبيّن ان لكل منطوق مفهوم لكن ليس كل المفاهيم هي مفاهيم اصولية في جميع الاحوال مثل (الوصف) فلا مفهوم اصولي للوصف كما في المثال (اكرم العالم الفقير) فالفقير انطبقت عليه قاعدة التقييد اي قيد الموضوع اما اذا قيد الحكم مباشرة فيعتبر مفهوم اصولي.
.














 
   
قديم 27-06-2014, 10:28 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
إحصائية العضو







الأقمار الزاهرة is on a distinguished road

الأقمار الزاهرة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محرر الأخبار المنتدى : سلسلة محاضرات في البحوث الاصولية
افتراضي المحاضرة الأصولية الثامنة عشرة: حجية الظهور وتطبيقاتها على الأدلة اللفظية

المحاضرة الأصولية الثامنة عشرة: حجية الظهور وتطبيقاتها على الأدلة اللفظية

المركز الإعلامي / كربلاء المقدسة


ألقى سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) محاضرته الأصولية الثامنة عشرة في برانيه بكربلاء المقدسة بتاريخ 27 حزيران 2014 الموافق 28 شعبان 1435هـ.
وأورد سماحته عدة تنبيهات حول المحاضرة السابقة عن (الدلالات التي يبحث عنها علم الأصول) حيث ذكر سماحته تنبيها حول قرينة الحكمة التي نستكشف من خلالها الإطلاق من السكوت وعدم ذكر القيد من خلال
1- ما يقوله يريده جدا وحقيقة عندما يكون الإنسان في مقام البيان وما لا يقوله لا يريده جدا إذا لم يذكر القيد فهو لا يريد القيد.
2- ظاهر حال المتكلم في مقام بيان تمام مراده الكلام الذي أتى به يريده من خلال القوانين اللغوية أو العرفية فكل ما كان قيدا في مراده فهو يذكره فإذا لم يذكر القيد فهو لا يريد القيد.
كما وذكر سماحته تنبيها بخصوص الجمع المعرف باللام، حيث أكد فصل أن الكلام والبحث في الجمع يتم هنا بعد:-
أ- الجمع غير المعرف باللام لا يدل على العموم.
ب- المفرد المعرف باللام لا يدل على العموم.
وأضاف انه لو كان المفرد يدل على العموم فبالأولى الجمع المعرف يدل على العموم فلا يبقى مجال للبحث والنقاش ولو كان الجمع غير المعرف باللام يدل على العموم فبالأولى الجمع المعرف باللام يدل على العموم.
وبخصوص أداة الشرط (المفاهيم) فقد ذكر مثالا (أكرم الفقير) حيث
أ- الحكم = الوجوب
ب- الإكرام = متعلق الحكم
ج الفقير = متعلق المتعلق أو موضوع الحكم
فإذا كان التقييد تقييدا مباشرا للحكم كان للجملة مفهوما وإذا كان التقييد ليس تقييدا بالحكم فلا وصف للجملة.
وفي سياق متصل لفت سماحته انه قد انتهى بذلك من موضوع الدلالة وسيشرع بشرح موضوع حجية الظهور التي تعتبر من الأدلة المحرزة الشرعية اللفظية، ذاكرا ما ذكره الأستاذ المعلم محمد باقر الصدر (قدس سره) "إذا واجهنا دليلاً شرعياً فليس المهمّ أن نفسِّره بالنسبة إلى مدلوله التصوّريّ اللغويّ فحسب، بل أن نفسِّره بالنسبة إلى مدلوله التصديقي؛ لنعرف ماذا أراد الشارع به، وكثيراً ما نلاحظ أنّ اللفظ صالح لدلالاتٍ لغويةٍ وعرفيةٍ متعدّدة فكيف نستطيع أن نعيِّن مراد المتكلِّم منه؟" وأشار سماحته بناء على أعلاه بتساءل هل يتطابق اللفظ (الإثبات) مع المعنى (ألثبوت) الذي يريده الآمر أو المتكلم؟ وهل معنى الإثبات يتطابق مع الثبوت؟ ونوه سماحته إلى أن اللفظ صالح لدلالات لغوية متعددة فكيف نستطيع تحديد المعنى معللا ذلك من خلال الاستعانة بظهورين هما الظهور الأول في مرحلة الدلالة التصورية ومعنى الظهور هو المعنى الأسرع انسباقاً للذهن عند سماع غيره من المعاني فهو اقرب المعاني إلى اللفظ لغة كما لو سمعنا كلمة (أسد) فأقرب المعاني هو الحيوان المفترس.
أما الثاني الظهور في التطابق بين مقامي الثبوت والإثبات أي أن ظهور حال المتكلم في أن ما يريده مطابق لظهور اللفظ في مرحلة الدلالة التصورية وهنا توجد إرادة للمتكلم وهذا ما يسمى بظهور التطابق بين مقام الإثبات ومقام الثبوت.
وتحت عنوان أصالة الظهور فقد أكد المرجع الصرخي أن المقرر في علم الأصول أن ظهور حال المتكلم في إرادة اقرب المعاني إلى اللفظ هو حجة ويستلزم هذه المنجزية والمعذرية أي أنها ستكون مرجعا لمعاقبة من لا يمتثل ومكافئة من يمتثل.
وأكد سماحته لا نريد باللغة والنظام اللغوي العام هنا اللغة في مقابل العرف، بل النظام القائم بالفعل لدلالة الألفاظ سواء كان لغويا أوليا أو ثانويا.
وتابع سماحته مفصلا الأدلة على ثبوت حجية أصالة الظهور من خلال السيرة وعدم الرد، حيث أشكل المرجع الصرخي على ما ذكره السيد الصدر الأول في متن حلقته الأولى [الأولى: أن الصحابة وأصحاب الأئمة كانت سيرتهم قائمة على العمل بظواهر الكتاب والسنة وإتخاذ الظهور اساسا لفهمها كما هو واضح تاريخيا من عملهم وديدنهم] بقول سماحته: ان الصحابة وأصحاب الأئمة ينطبق عليهم سيرة متشرعة وليست سيرة عقلاء ولدفع هذا الإشكال أعاد صيغة الجملة بـ[الأولى: إن الصحابة وأصحاب الأئمة بما هم عقلاء كانت سيرتهم قائمة على العمل بظواهر الكتاب والسنة وإتخاذ الظهور اساسا لفهمها كما هو واضح تاريخيا من عملهم وديدنهم]
أما الدليل الثاني على حجية أصالة الظهور (عدم الرد) أي معناه أن هذه السيرة على مرأى ومسمع من المعصومين (عليهم‌السلام) ولم يعترضوا عليها بشيء وهذا يدل على صحتها شرعا وإلا لردعوا عنها، وبذلك يثبت إمضاء الشارع للسيرة القائمة على العمل بالظهور وهو معنى حجية الظهور شرعا.
واستنتج المرجع الصرخي ان هذا يدل على صحتها شرعا وإلا لردعوا عنها وبذلك يثبت إمضاء الشارع للسيرة القامة على العمل بالظهور وهو معنى حجية الظهور شرعا.
وفي موضوع تطبيقات حجية الظهور على الادلة اللفظية استعرض سماحته ثلاث حالات لتطبيق قاعدة حجية الظهور:
الأولى (الصريح أو النص): إذا عندي لفظ يدل على معنى ولا يدل على غيره أي يكون للفظ في الدليل معنى وحيد في اللغة ولا يصلح للدلالة على معنى آخر في النظام اللغوي والعرفي العام.
الثانية (المجمل): أن يكون للفظ معان متعددة متكافئة في علاقتها باللفظ بموجب النظام اللغوي العام من قبيل المشترك مثل لفظ عين وجون.
وفي إشارة واضحة إلى الألمعية الأصولية والتفوق العلمي فقد أشكل وللمرة الثانية في نفس المحاضرة على ما ذكره السيد محمد باقر الصدر [أن يكون للفظ معان متعددة متكافئة في علاقتها باللفظ بموجب النظام اللغوي العام من قبيل المشترك، وفى هذه الحالة لا يمكن تعيين المراد من اللفظ على أساس تلك القاعدة] حيث قال سماحته: لا يمكن جريان القاعدة القائلة وعدم جريانها منه سالبة بإنتفاء موضوعها.
الثالثة (الظاهر): أن يكون للفظ معان متعددة في اللغة وأحدها أقرب إلى اللفظ لغويا من سائر معانيه، ومثاله كلمة (البحر) التي لها معنى حقيقي قريب وهو(البحر من الماء) ومعنى مجازى بعيد وهو (البحر من العلم).
وتأتي هذه المحاضرة الثامنة عشرة ضمن سلسلة المحاضرات الأصولية وتشهد حضورا واسعا لمختلف الفئات الاجتماعية وخصوصا طلبة الحوزة العلمية والجامعة الجعفرية وكلية الإمام علي (عليه السلام).









 
موضوع مغلق
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الديوانية / المركز / البث المباشر للمحاضرة الثالثة من سلسلة البحوث الأصولية للسيد الصرخي اعلام الديوانية منتدى المرجعية 15 15-03-2014 10:25 PM
الديوانية / المركز / عرض مباشر للمحاضرة الثانية من سلسلة البحوث الأصولية للسيد الصرخي اعلام الديوانية منتدى المرجعية 20 10-03-2014 07:19 PM
فديو : البحوث الأصولية والفقهية لآية الله العظمى السيد الصرخي الحسني النوبختي منتدى الصوتيات والمرئيات الاسلامية 3 12-08-2011 05:11 AM
السماوة / هيئة محيي الشريعة تتواصل بأعطاء الدرس الذي يتناول البحوث الأصولية والفقهية سليل النجباء منتدى المرجعية 1 11-05-2009 12:42 AM
طلبة الحوزة العلمية في قم يطلبون البحوث الأصولية والفقهية للسيد الحسني (دام ظله) بعثة الحج / الديار المقدسة منتدى المرجعية 12 12-12-2008 12:24 AM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.