الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > في رفض الإحتلال ، To Reject Occupation ، رد اشغال > في رفض الاحتلال > الجمعة الأولى// جمعـــة رفـــض بقــاء الاحتـــــلال:: الموافق 1 ذي القعدة 1432 هـ
 

موضوع مغلق
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 30-09-2011, 11:55 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المشرف العام على صلوات الجمع
إحصائية العضو






المشرف العام على صلوات الجمع is on a distinguished road

المشرف العام على صلوات الجمع غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الجمعة الأولى// جمعـــة رفـــض بقــاء الاحتـــــلال:: الموافق 1 ذي القعدة 1432 هـ
Arrow خطبة /جمعة رفض بقاء الاحتلال الموافق 1 ذي القعدة 1432 هـ

خطبة جمعة رفض بقاء الاحتلال الموافق 1 ذي القعدة 1432 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
إليكم أخوتي الكرام خطبة جمعة صدر العراق ورفض بقاء الاحتلال ....

الخطبة الأولى:
أعوذ بالله العلي العظيم من شر الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الميامين وعجل فرج قائمهم يا رب العالمين ...
اَللّـهُمَّ اشْغَلْنا بِذِكْرِكَ، وَاَعِذْنا مِنْ سَخَطِكَ، وَاَجِرْنا مِنْ عَذابِكَ، وَارْزُقْنا مِنْ مَواهِبِكَ، وَاَنْعِمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلِكَ، وَارْزُقْنا حَجَّ بَيْتِكَ، وَزِيارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَمَغْفِرَتُكَ وَرِضْوانُكَ عَلَيْهِ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ اِنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ، وَارْزُقْنا عَمَلاً بِطاعَتِكَ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين ...
عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ...

قبل البدء بالخطبة الشريفة أقول:
يعلم الجميع موقف مرجعيتنا الصادقة الرافض للاحتلال ووجوده قبل مجيئه وبعده، ورفض بقاءه تحت أي عنوان ، ولأجل تأكيد رفضنا وشجبنا لكل أنواع الاحتلال الفاسد والمفسد وسيرا على نهج سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر(قدس) رددوا معي ثلاث :
كلا كلا احتلال ... كلا كلا امريكا ... كلا كلا استعمار ... كلا كلا استكبار
تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية المحزنة والتي سقط فيها نجم من سماء العلم والمعرفة وثلمت في الأرض ثلمة باستشهاد ورحيل السيد الأستاذ الشهيد الصدر الثاني (قدس سره) ، وبعد مرور كل هذه السنين العجاف الطوال حيث الاحتلال والإرهاب والسلب والغصب والفساد والمكر والخداع والتآمر والنفاق وحيث الظلم والمظلوميات التي صبت على السيد الأستاذ (قدس سره) في حياته وبعد الممات وحيث اشترك في المؤامرة والظلم القريب فضلاً عن البعيد ، عن قصور وتقصير وجهل وظلام وعلو واستكبار ،......
ولتحقيق شيء يسير من النصرة و رفع شيء من المظلوميات وكشف بعض حجب الجهل والريب والظلام ولقطع بعض طرق الخداع والنفاق والتغرير ، فإن الواجب الشرعي والأخلاقي وامتثالا لتوجيه سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني بجعل الأسبوعين الأول والثاني من ذي القعدة أسبوعي نصرة للسيد الأستاذ السيد الشهيد الصدر(قدس) يلزمنا بتخصيص كلامنا في هذه الجمعة في نصرة السيد الشهيد المظلوم الذي تعرض لا بشع أنواع العداء والبغض والمحاربة، فحينما انبرى الصدر حاملا للواء القيادة الحقة محاربا كل صور الباطل وأهله متحملا بذلك ضريبة المخالفة والخروج عن المعتاد والصمت الحوزوي الكلاسيكي مبتعدا عن المهادنة والمداهنة والمجاملة مما أدى إلى انفراده ووحدته واجتماع كل غير الراضين عنه والمنزعجين منه في معسكر آخر، ولم يكن لهم هم حل سوى إبعاده عن الساحة وتغييب علمه وشخصه المقدس ... ومن هنا وهناك يمكننا التعرض لحياته بقدر ما يمكن لخطبتي الجمعة استيعابه :-

النقطة الأولى: تأكيده على الجانب العلمي والاجتهاد بصورة خاصة ...
فقد نشأ شهيدنا الغالي طالبا للعلم منذ بواكير صباه جادا مخلصا لم يكن له هما سوى العلم وخدمة الدين والمذهب، مربيا نفسه على الابتعاد عن كل الادعاءات الفارغة لنيل العناوين الرنانة والتسلط على رقاب الناس وقطع الطريق بوجه كل من أراد الحصول على ذلك بتحقيق الشياع الفاسد الموهوم المصنوع بالدينار والدولار، فنراه (قدس) يقول في لقاء له :
[[نحن حينما ندعي إننا هداة للناس ينبغي أن نبدأ بأنفسنا (إذا فسد العالِم فسد العالَم) أكيد وحقهم الناس ليسوا متفقهين إلى هذه الدرجة ... فمن هذه الناحية ينبغي أن نبدأ بأنفسنا, فإذا بدأنا بأنفسنا واصلحناها نستطيع أن نصلح الآخرين, وإلا فاقد الشيء لا يعطيه كيف تستطيع أنت أن تهدي الناس في حين انه أنت لست عندك الهداية المطلوبة ليس له معنى إلا تناقض في التصور ... وإنما الإنسان ينبغي ان يبدأ بنفسه فلا يضر الآخرين فأول خطوة هو عدم الإضرار بالآخرين , وعدم المكر بالآخرين , وخداع الآخرين ... ]]
، فانطلق (قدس) من هذه القاعدة لتحصيل ونيل الاجتهاد خدمة للدين والمذهب إيمانا منه بأن غير المجتهد لا يمكن له إطلاقا قيادة الأمة فنراه يقول(قدس):[[المجتمع بدون مجتهدين, بل كل البشرية بدون مجتهدين تكون مُلحقة بالعدم تكون ضالة مضلة وان كان مو لطيف تساوي (كحف) أو حذاء عتيق إنما شأنها في الحقيقة بالمجتهدين .. ]]
وقال(قدس) في موطن آخر: [[والبشرية طبعا من قبيل القول قاصرة ومقصرة بطبيعة الحال, الذنوب فيها والعيوب والخلافات وأشياء كثيرة تحتاج إلى تعديل والى تقويم والى عدل, تعديل بمعنى اقامة العدل فيها وهذا لا يكون الا بفتوى حقيقية وقضاء حقيقي وولاية حقيقية, وهذا لا يكون إلا بالاجتهاد، فأول درجاته هو الاجتهاد, أما انه تستطيع أن تعمل شيئا من دون اجتهاد, فهذا دونه خرط القتاد ولا يمكن أصلا انما يتبوأ مقعده من النار إذا فعل ذلك وليس بحجة ولا يجب طاعته..]] فليسمع كل الناس في الداخل والخارج كلام السيد الشهيد الصدر المولى المقدس عن العمل والقيادة بدون اجتهاد انه يقول : (... أما انه تستطيع أن تعمل شيئا من دون اجتهاد, فهذا دونه خرط القتاد ولا يمكن أصلا، إنما يتبوأ مقعده من النار إذا فعل ذلك وليس بحجة ولا يجب طاعته...) سبحانه الله تدعي الناس انتمائها للسيد الصدر ولا تعمل بأقواله وأحكامه، وكأنهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، وعلى هذا المنهج سار مولانا الصرخي الحسني(دام ظله) في إشارته في بيان 17 إلى ضرورة تصدي من له العلم من اجل إبعاد المفسدين والفاسدين والدنيويين بقوله : [[فالحذر…. الحذر… الحذر…. لان الوقت عصيب عصيب , خطير خطير , فالشرع والأخلاق والتاريخ تلزم العالم وتوجب عليه إظهار علمه وممارسة دوره الحقيقي في إصلاح المجتمع وتقويمه وتحصينه فكرياً وروحياً وأخلاقياً, ليخرج العالم ويوّجه خطاباً إلى الأمة ويصدر ما عنده من فكر ونصح وتوجيه وتشخيص للمهم والاهم, وللنافع والضار والفاسد حتى يثبت للأمة إن المرجعية ليست فارغة وليست جهة إعلامية أو دائرة نفوس أو إحصاء تابعة للحكومة عملها فقط وفقط توجيه الناس لتسجيل أسمائهم في سجل الناخبين والمشاركة في الانتخابات، بل المرجعية أثر فعلي واقعي وتربية فقهية وأصولية وفكرية وروحية وأخلاقية وتفاعل وإحساس بالآخرين والتألم لآلامهم, والمرجعية ليست شكلية ولا إعلامية ولا وجاهتية بل خدمة وتفاني وإيثار وتضحية ... ]]

النقطة الثانية : حرصه على تحرير الناس من كل أشكال الاحتلال العسكري والعقائدي وخصوصا الفكري منه ... والكلام في جهات :

الأولى:
فقد كان السيد الشهيد الصدر(قدس) حريصا تمام الحرص على أن يتحرر الناس عموما والشيعة خصوصا من كل مظاهر الاستعباد وخصوصا عبادة الأشخاص والواجهات المزيفة والرموز الدينية الخاوية فلا زالت مقولته الشهير ة ترن بآذان الأخيار من الناس [[أنا حررتكم فلا يستعبدنكم أحدا بعدي ... ]]،

الثانية: وكذلك كان حريصا (قدس) على أن يتحرر الناس بشكل عام من أمريكا وإسرائيل من حيث يشعرون أو لا يشعرون، فنراه طالما كان يردد بصوته المدوي الذي قض مضاجعهم واسهد عينوهم( كلا كلا أمريكا ... كلا كلا إسرائيل ... كلا كلا استعمار ... كلا كلا استكبار ... )، رغم انه في حينها لم يكن وجود لأمريكا أو إسرائيل بالشكل الظاهري أي بشكل معلن،

الثالثة: كان حريصا ايضا (قدس) وبشكل خاص على تحرير أبناء المذهب من العناوين الجوفاء الفارغة وأن يتحرروا من القدسيات الكاذبة الموضوعة هذا من جانب، ومن جانب آخر بيان وكشف المفسدين ومخططاتهم حتى تتم الحجة ويتضح للناس المفسد من المصلح والصالح من الطالح لذا قال(قدس) في لقاء له: [[... وأنت تعلم انه ما أسهل للشخص من قبيل أن يدخل في السلك الديني , او يلف عمامة على رأسه , وما أسهل أن يدعي المدعي ما ليس له وهذه هي الخطورة الحقيقية في الدين, فمن هذه الناحية أنا انصح الشيعة عموما أن لا يضعوا أقدامهم الدينية لو صح التعبير على ركن هار, بل على ركن وثيق وعروة وثقى, حتى يفوزوا في الدنيا الأخرى، فالحوزة ليست واحدة إنما هي مذاهب متعددة, وكذلك اتجاهات وآراء مختلفة في داخلها وخارجها, فمن هذه الناحية ينبغي الحذر جدا من تمكين شخص ثم بعد ذلك يوجب أن نقول إن هذا فيه نقائص وهذا كذا, فسنكون في النار, نحن في الحقيقة إنما أعنّا على ضرر أنفسنا في الحقيقة, حينما نكون قد دعمنا من لا يستحق الدعم في الحقيقة ...]].

النقطة الثالثة: كان سماحته (قدس) دائما يؤكد على ضرورة الاختيار الصحيح لمرجع التقليد وعدم المجاملة في ذلك بإتباع الشياع الفاسد المصنوع بالآلة الإعلامية المزيفة فأكد (قدس) ذلك بقوله:
[[... كثير من التقليد كان بغير حجة شرعية أو حجة شرعية ناقصة كان لهوى نفسي كان لمصلحة دنيوية لا ينبغي ان تتكرر هذه المأساة مرة ثانية فالبقاء على تقليد الميت بدون إجازة الحي غير مجزي وغير مبريء للذمة فحذار ان يكون تقليدكم الجديد بدون حجة شرعية التقليد دين الإنسان كأنما تصح به العبادات والمعاملات وينجو به الإنسان في يوم القيامة ...]].

النقطة الرابعة : كان سماحته (قدس) من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وبصوت عال فكان دائم الانتقاد للحوزة الانتهازية السكوتية المقابله لحوزته الشريفة التي اسماها بالحوزة الناطقة وفي معرض كلامه عن الحوزة الساكتة والتي طالما انتقدها وأنّبها قال (قدس):
[[... إن رسول الله والمعصومين من الحوزة الناطقة المجاهدة وأنا عندما اتحدث عن الحوزة الساكتة او الناطقة بغير الحق اريد ان تعلموا انني لا اخص شخصا معينا او جهة معينة وانما اذكر مفهوما وهذا المفهوم ان وجد في شخص فهذه ليست مسؤوليتي فأنا لست وكيلا عنهم وليس علي هدايتهم فإذا أجرم احدهم فلست انا المسؤول لكي أٌلام وأجرّح كما حدث معي في المواضيع السابقة فانهم يرون ان قسم من الحوزة ينطبق عليه الكلام والمفهوم الذي ذكرته فسارعوا الى الهجوم عليّ وتجريحي واتهامي باتهامات انا بريء منها براءة الذئب من دم يوسف...]].

النقطة الخامسة: محنته(قدس) شابهت محنة السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدست نفسه الشريفة) ...
إن ذلك المنهج والمشروع الذي سار به وعليه السيد محمد صادق الصدر (قدس) لم يكن بالمرغوب فيه طبعا من قبل النفعيين والمنتفعين من المفسدين لا من السابقين كما صنعوا مع الشهيد المقدس محمد باقر الصدر ولا ممن لحق، مما حدا بهؤلاء إلى شن الحرب الشعواء الضروس على الشهيد الصدر المقدس وكانت حربهم على عدة مستويات:

المستوى الأول:
حرب الإشاعة الكاذبة والتسقيط من الداخل والخارج، وقد بيّن(قدس) ذلك في لقاء له بقوله: [[شُنت ضدي حملة بالحقيقة استطيع أن اسميها حملة عالمية, بأني هكذا متصف بهذه الصفة, وانا في حدود فهمي الآن وخاصة قبل سنة أو اكثر من سنة, كل مثقفو العالم يعرفونه ... وأي شخص ضع يدك على من تشاء يعلم إن السيد محمد الصدر انه مرجع بغداد, كأنما مُسلّم, والله يساعد العوام ... وهذا له علة مشتركة لأنه بُذلت الأموال في سبيل إيجاده, وتظافرت الجهود في سبيل اذكاء أواره ... فنحن نعلم بطبيعة الحال على إن الصحف تُشترى بالمال, فالصحفيين اولاً لا إخلاص لهم , وأنا أسيء الظن بالصحف مائة بالمئة, كل صحف العالم لا استثني منها إطلاقا, وكلها كاذبة ومزورة, فليسمع الناس ذلك, وكلهم أيضا دنيويون, وكلهم تجار ... فإذا كان المطلب هكذا ما أسهل على السيد محمد الصدر وأعداء السيد محمد الصدر أن تُشترى الصحافة بالمال وعلى الحكومات الغربية والشرقية أن تشتري عداوة السيد محمد الصدر بالمال ... والناس من أين يعلمون من هو السيد محمد الصدر ... وأنا في حدود فهمي على انه عدة جهات هي التي شاركت في هذه وليست جهة واحدة, طبعا القدر المتيقن جهة حوزوية موجودة, وأيضا جهة خارجية في المجتمع العراقي موجودة, وجهة خارجية في خارج العراق أيضا موجودة أكيدا ... فمن هذه الناحية المسألة تعرض أمام الجماهير الشيعية, وكل واحد يفكر فيها من زاوية قناعته, لا اقل أن يعيد النظر فيما كان قد سمعه من الشيبة ومن الفضلاء انه السيد محمد الصدر متهم هل رأوه؟ هل حادثوه؟ هل رجعوا الى مصادر موثوقة؟... على كل حال إنصاف في الناس قليل مع الأسف الشديد لماذا؟ وطالما استعبد الإحسان إنسانا ..]]

المستوى الثاني:
محاولة الإقصاء والتغييب، وقد بين ذلك( قدس) في قوله: [[... لعله إنهم يريدون بصراحة ووضوح, وان لم يكن قالوه بلسانهم دائما بلسان حالهم, أن كل شيء في الحوزة وفي النجف والتشيع عموما أزمّته بيدهم يفعلون ما يشاءون ولا من يشاء غيرهم, كل من يتصدى أو يقول أو يرفع صوته بقليل أو كثير أو يناقش السيف المعنوي موجود, لا يبقى له رأس ولا رجل, فالسيف المعنوي كان مؤثراً في سبيل أن يتخلصوا مني بكل صورة لأنهم يتوقعون مني القدرة, أي يتوقعون مني شراً عليهم .... فينبغي أن يدفنوني تحت التراب لا أكثر ولا اقل ... فرقوا الناس عني ولذلك انه أنا عميل, وأما بالاستخبارات, أما بالأوقاف, وأما ضابط, وأما مرجع جعلتني بغداد ... بأي لسان أقول , أو بأي صحيفة انشر ,...]].
وهذا أيضا ما أكده وبينّه وأشار إليه السيد المولى الصرخي الحسني (دام ظله) بقوله: [[.... وتآمر على سيد محمد باقر الصدر، وقتل سيد محمد باقر الصدر، وكان السبب الرئيسي في تهيئة الظروف لمقتل سيد محمد باقر الصدر، ودفن علم السيد محمد باقر الصدر بكل ما أوُتوا من قوة هم أهل المذهب، وهم واجهات المذهب، واقرأوا دائما وكرروا قراءة سيرة محمد باقر الصدر؛ لأنها من الصغريات وهي جزء ضئيل على ما سيحصل على المعصوم سلام الله عليه، فكيف ستنتصر للمعصوم اذا لم تعرف المظلومية التي مر بها من يمهد للمعصوم؛ كالصدر الأول والصدر الثاني (رضوان الله عليهم ) اللهم اجعلنا جميعاً من الممهدين للمعصوم( سلام الله عليه)، اقرأوا تعلموا عيدوا سيرة المظلومين وكرروا على سيرة المظلومين؛ حتى لا يستوحش أحدنا طريق الحق حتى لو كان هو السالك الوحيد في ذلك الطريق . علي مع الحق(سلام الله عليه) والحق مع علي(سلام الله على علي) وبقي أمير المؤمنين وحيداً إلا من البعض إلا من الثلة الثلة، والتحق الجميع بالسقيفة كما دعى النبي(صلى الله عليه وآله) سنة وسنة وسنة ؛ ثلاث سنوات الروايات تشير ولم يلتحق معه الا العدد القليل القليل، بعض الروايات تشير الى انه لم يلتحق معه أكثر من (25) شخصاً بين امرأة ورجل وصبي، ثلاث سنوات النبي(صلى الله عليه وآله) صاحب الخلق العظيم والصادق الأمين، وصاحب الإعجاز والبلاغة، وتُرك الإمام الحسن وخرجت الزهراء قبل ذلك تطالب بحقها، وهكذا مع الحسن وبقي الإمام الحسين(سلام الله عليه) وحيدا، ومضى من مضى من أئمتنا في السجون وفي الحبوس وفي المطامير ويشكون الغربة والوحشة والوحدة، وهكذا الإمام(سلام الله عليه) الخاتم صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء؛ أيضاً سيعاني ويعاني، اقرأوا، تعلموا، عيشوا مظلومية المظلومين حتى تنتصروا وننتصر معكم ان شاء الله للإمام ولقضية الإمام، والسير في هذا الطريق الحق]]
اكتفي بهذا القدر من القول وسنكمل ما نود قوله في الخطبة الثانية ان شاء الله تعالى ...

الخطبة الثانية:
أعوذ بالله العلي العظيم من شر الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الميامين وعجل فرج قائمهم يا رب العالمين ...
يا مَفْزَعي عِنْدَ كُرْبَتي، وَيا غَوْثي عِنْدَ شِدَّتي، اِلَيْكَ فَزِعْتُ وَبِكَ اسْتَغَثْتُ وَلُذْتُ، لا اَلُوذُ بِسِواكَ وَلا اَطْلُبُ الْفَرَجَ إلاّ مِنْكَ، فَاَغِثْني وَفَرِّجْ عَنّي يا مَنْ يَفُكُّ الاْسيرَ، وَيَعْفُو عَنِ الْكَثيرِ اِقْبَلْ مِنِّى الْيَسيرَ وَاعْفُ عَنِّى الْكَثيرَ اِنَّكَ اَنْتَ الرَّحيمُ الْغَفُورُ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ ايماناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي وَيَقيناً حَتّى اَعْلَمُ اَنَّهُ لَنْ يُصيبَني ما كَتَبْتَ لي وَرَضِّني مِنَ الْعَيْشِ بِما قَسَمْتَ لي يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
اللّهُمَّ َصَلِّ عَلى محمد المصطفى وعَلِيٍّ المرتضى وفِاطِمَةَ الزهراء، وَصَلِّ اللهم عَلى سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ، وَصَلِّ اللّهُمَّ عَلى أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ (السجاد والباقر) و(الصادق والكاظم) و(الرضا والجواد) و(الهادي والعسكري) وَ(الخَلَفِ الهادِي المَهْدِي)، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَة يغبطهم بها الأولون والآخرون ... اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلماتً وتابع بيننا وبينهم بالحسنات انك مجيب الدعوات قاضي الحاجات ...

نكمل مما بدأناه في الخطبة الأولى ونقول:
المستوى الثالث :
من مستويات الحرب التي شنت على السيد محمد محمد صادق الصدر(قدس): هو تفريقهم الناس عنه بأساليب الترهيب والتخويف وتحذيرهم: فيذكر السيد الشهيد الصدر(قدس) إن تلك الجهات الحوزوية التي حاربته في حياته كانت تشيع وتقول للعوام: [[ إن هذه الصلاة مصيدة(أي صلاة الجمعة), وانه لا يجوز الذهاب إليها, ولا معمم فيها, .... الخ وان كان يتبناني جماعة أي يتبنى صلاة الجماعة, جماعة من كسبة النجف, وبعض الزوار الذين صدفة يكونون موجودين في الحرم ليس أكثر من ذلك, وجملة من الأوقات أيضا بدون مكبر نركع ونسجد, ربما يرفع صوته بعض المأمومين لأجل الصلاة ليس أكثر من ذلك .... فكانوا يأتون جماعة من الناس ووجهاء النجف, فهؤلاء كلهم قاطعوني والى الآن, وأسال الله أن لا يرجعون؟ لماذا أنا لا اعلم أنا كنت نستطيع أن نقول شخص اعتيادي طيب القلب وماشي بدربه ظاهر الصلاح نستطيع أن نقول في نظرهم راغبين بي, أما حينما أكون أكثر من ذلك لا, لا يرغبون بي ... ]]

المستوى الرابع :
محاولة أبطال مشروع صلاة الجمعة المقدسة من خلال القول بعدم مشروعيتها وما إلى ذلك من محاولات أخرى مثل ترك الشهيد وحيدا في الساحة كما أشار هو إلى ذلك المعنى في خطبة 27: [[ أنهُ قالت جماعة من الحوزة, ولعلَها لا زالت تقول ــ لاحظوا ــ : إن إقامة صلاة الجمعة فتنة وإنما الفتنة هم الذين فتحوها, بإصرارهم على عدم الحضور ولو حَضروا لكان الإنتصار أكثر, وإتحاد الحوزة والمذهب أكثر حتى إنني قلت, أنهُ بغض النظر عن السلاح, فإننا نستطيع عندئذٍ من الناحية المعنوية:: أن نواجه إسرائيل نفسها, ونقول لها كلا ثم كلا أرجعي من حيث أتيتِ, فهم بعدم حضورهم, قد ألقحوا الفتنة, وأوجدوها ونصروا أعداء الدين والمذهب, مع شديد الأسف, من حيث يعلمون أو لا يعلمون ...]].
فتلك الاوساط الحوزوية الفارغة والرموز الدينية الخاوية علموا وتيقنوا من الدور الفاعل لصلاة الجمعة فأردوا إخمادها والمؤمنون أكثر علما وتيقنا بما لها من اثر بالغ في نفس الشيطان وأمريكا وإسرائيل لذا رأينا سماحة السيد المولى الحسني (دام ظله) سار على نهجه أستاذه الصدر المقدس فعمل جادا وجاهدا على إبقاء هذه الشعيرة المقدسة حتى وان كانت تحت فوّهات البنادق وسياط الجلادين فأقام سماحته (دام ظله) جمعة الأقصى بعد استشهاد السيد الصدر المقدس في زمن الطاغية مما أدى إلى إعتقاله (دام ظله) هو وثلة من المؤمنين الأنصار بينما في نفس الوقت تخلى من تخلى وابتعد من ابتعد وعادوا إلى الانزواء والانطواء على النفس كما هو شأن الآخرين .

المستوى الخامس:
محاولة دس مجموعة من العملاء الذين يعملون لهؤلاء أو هؤلاء من اجل المراقبة ونقل الأخبار أولا بأول للسلطة ولغيرها حتى من اقرب الناس وهذا ما أشار إليه المولى المقدس في لقاء له : [[... أعلن من هنا انه ليس كل من يقترب مني هو مخلص اليَّ لا في داخل المكتب ولا في خارج المكتب ولا في الجماعة ولا في الدرس , نعم , هذا هو الصيغة الغالبة جزاهم الله خيرا نستطيع أن نقول بمعنى مجازي إنهم كلهم مخلصون, صحيح وأما إنهم يكونون فيهم المدسوس وسيء النية والمتعمد إلى آخره, فهذا ليس فقط محتملا بل متيقناً وأحسن طريقة لأجل كسب هذا الشيء بالنسبة إلى هؤلاء القلة, هو إنهم يذهبون معي بعنوان إنهم مدافعون, بعنوان إنهم شجعان مقربون وأنا اشعر بيني وبين الله إنهم ليسوا كذلك, وقد لا أجد مصلحة أن أواجههم بذلك، لا أقول بذلك اعتيادي حتى لو يأتي ويذهب سنة وأنا لا أقول له, ولكنه مع ذلك أحفظ للمخلصين إخلاصهم طبعا أعطيهم بمقدار ما استطيع نتائج اجتماعية وعلمية وغير ذلك أكثر من ما أعطي غير المخلصين ... ]]

النقطة السادسة: من أهم المحطات التي يمكن إن نقف عندها في حياة سيدنا الأستاذ (قدس) هي رفضه المعلن للباطل بكل أشكاله وألوانه ...
إن رفض الباطل سمة واكبت دعاة الحق وحماة الدين على طول المسيرة فكما كان السابقون سار اللاحقون في هذا المنهج حيث رفضوا الشر والبغي والباطل بكل ما له من معان وصور وفي كل الأوقات وعلى كل المستويات إلى أن وصل المطاف إلى شهيدنا الصدر المقدس فرفض الباطل بكل توجهاته من الغرب الكافر والشرق العميل وحتى لو وصل الحال إلى من يملك المكانة والعنوان فمازال يعتبر مصداق من مصاديق الباطل فالموقف تجاهه الرفض أكيدا , فكثيرا ما صدحت حنجرته الشريفه بالرفض للباطل، وعلى هذا المنهج سار ثمرته العلمية ومكمل دربه ونهجه المولى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في رفض الاحتلال ورفض الباطل وتحمل مشاق ذلك الرفض، ولكننا نقولها للعالم أجمع وللتاريخ إن أول من رفض الاحتلال في عراقنا الحبيب ونذكر العديد من مواقف المبدئية لسماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني منها ::

1- في بيانه الأول في السادس من شهر تموز 2003 وقد جاء فيه: (رفضنا وشجبنا ولا زلنا نرفض ونشجب الإحتلال وما صدر ويصدر منه ..... وفــــــي الـخــــتـــام : نذكر بأننا نرفض الإحتلال وما يصدر عنه ونطالب المحتلين بالرحيل عن بلدنا وعراقنا الحبيب .).

2- وفي مكان آخر قال سماحته: [[ نستنكر ونشجب وبشدة الإعتداء الهمجي الظالم على حرمات الرياض الـمقدسة الـمطهرة في سامراء ، والمجزرة البشعة على الأرواح والنفوس البريئة للنساء والأطفـال والشيوخ والرجال في سامراء وباقي مدن العراق ونطالبكم بالرحيل عن بلدنا العزيز وتـرك الشعب العراقي الحرّ الأبي يقرر مصيره بنفـسه بإتباع حـكم الله تعالى فـي الأرض وإطـاعـة من يمثله ويطبّقه حقـاً وعدلاً ،]]

3- وقال أيضا (دام ظله) في موضع آخر: [[ فبإسم جماهير الأمة الإسلامية المؤمنة في العراق العزيز وفي كل مكان، نطالب قوات الكفر الإلحاد والاحتلال ترك أرض الرافدين الطاهرة والرحيل عنها فوراً ، ونحمّل قوات الغزو الكافر مسؤولية الجرائم والانتهاكات الفظيعة الوحشية وكذلك من برّر ويبرر الاحتلال وجرائمهم البشعة ، ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء من السنة والشيعة ومن جميع الطوائف والأديان ]] .

4- وكذلك ذكر سماحته في بحث الدجال ما نصه: [[ ... وكما أشار سيدنا الأستاذ سماحة الشهيد المظلوم محمد محمد صادق الصدر(قدس سره) إلى المخطط الصليبي الصهيوني الذي يستهدف العراق, والاستهداف للعراق هو استهداف للعروبة وللإسلام والمسلمين ولدولة الحق ومؤسسها وقائدها قائم آل محمد (صلوات الله وسلامه عليه) .... ]]

5- وقال (دام ظله) في موضع آخر مخاطبا الأخيار الأنصار من أهل العراق ممن رفض الاحتلال: [[ ... أعزائي أبنائي أخواني بناتي أخواتي آبائي أمهاتي أيها المؤمنون الصابرون المظلومون, يا من واجه وتحمل الظلم والطغيان والدكتاتورية المجرمة المقيتة وأعطى وضحى بالغالي والنفيس والمقابر الجماعية روضات الجنان في أرض الأحرار خير شاهد على تضحياتكم, أعزائي لقد واجهتم الظلم بصدوركم وأفواهكم ودمائكم وأرواحكم واستعنتم بالله الواحد القهار وتسديد وشفاعة أئمة الهدى الأطهار, ولم تستعينوا بأميركا الكافرة ولا بريطانيا المحتلة المشركة ولم تطلبوا منهم المجيء, ولهذا لم يحصل منكم أي تأييد وتعاون مع المحتلين لا حين دخول المحتلين وتنجيسهم لأرض المقدسات ولا بعد ذلك ... ]]






 
موضوع مغلق
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذي قار / جمعة المصطفى الاعظم (ص) بإمامة الشيخ الشويلي الموافق 30 صفر 1432 اعلام قضاء قلعة سكر منتدى صلاة الجمعة المباركة 26 09-02-2011 08:38 PM
ذي قار / صلاة الجمعة بإمامة الشيخ عاشور الطوكي (دام عزه) الموافق 20 ذي القعدة اعلام قضاء قلعة سكر منتدى صلاة الجمعة المباركة 15 04-11-2010 10:28 PM
ولاية بغداد/الحرية/نرفض التقسيم ونرفض مشروع الاحتلال ومن سار معه /الشيخ ابوعدنان حرية الحسني منتدى العشائر وشيوخها الوطنيين الاصلاء 2 08-01-2009 07:35 PM
بعض صلوات الجمع المقدسة بتاريخ 1 ذي القعدة 1428 هـ الموافق 31 /10/2008 ادارة المركز الاعلامي منتدى المرجعية 0 31-10-2008 11:32 PM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.